مقالات أكاديمية رؤية للفكر

الدعوة الإسلامية في عصر الذكاء الاصطناعي:تحولات الوعي وآليات التأثير

مقالات أكاديمية رؤية للفكر

الدعوة الإسلامية في عصر الذكاء الاصطناعي:تحولات الوعي وآليات التأثير

مقالات أكاديمية رؤية للفكر

الدعوة الإسلامية في عصر الذكاء الاصطناعي:تحولات الوعي وآليات التأثير

الدعوة الإسلامية في عصر الذكاء الاصطناعي:

تحولات الوعي وآليات التأثير

بقلم: د. زُبير سُلطان رَبَّاني

كاتب في الفكر وقضايا الإنسان والهوية والتحولات الحضارية


يشهد العالم تحولًا عميقًا في ميدان المعرفة والتأثير وصناعة الوعي. فالمعلومات تتدفق بكثافة غير مسبوقة، والمحتوى يتكاثر على امتداد الفضاء الرقمي، وتتسع دوائر التفاعل الإنساني عبر بيئات جديدة تشارك في توجيه الاهتمامات وترتيب الأولويات وصياغة أنماط التلقي والاستجابة.

وفي قلب هذا التحول يبرز الذكاء الاصطناعي بوصفه أحد أكثر القوى حضورًا في تشكيل البيئة المعرفية المعاصرة؛ إذ يسهم في جمع المعلومات وتحليلها وتنظيمها واقتراحها، ويشارك في توجيه مسارات الوصول إليها، مما جعله عنصرًا مؤثرًا في تشكيل التصورات والاتجاهات وصناعة دوائر الاهتمام داخل المجتمعات الحديثة.

وتتصل الدعوة الإسلامية بهذه التحولات اتصالًا وثيقًا؛ لأنها رسالة هداية وبناء للإنسان وصناعة للوعي وتوجيه للحياة في ضوء الوحي ومقاصده. وقد ارتبطت فاعليتها عبر العصور بقدرتها على مخاطبة الإنسان داخل البيئات التي يتشكل فيها فهمه للأشياء وتتكون عبرها قناعاته واتجاهاته.

وتشهد بيئة التأثير المعاصرة حضورًا متزايدًا للخوارزميات والمنصات الذكية في إدارة المحتوى وتوجيه مسارات الوصول إليه وصياغة أنماط جديدة من التفاعل والتلقي. وقد أسهمت هذه التحولات في نشوء واقع دعوي جديد تتقاطع فيه المعرفة مع التقنية، ويتداخل فيه المحتوى مع آليات الانتشار والتأثير، الأمر الذي يمنح دراسة هذه الظاهرة أهمية متزايدة في فهم مستقبل الوعي الديني في العصر الرقمي.

ومن هذا المنطلق تتجه هذه الدراسة إلى استكشاف التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في بيئة التأثير الدعوي، وتحليل أثرها في تشكيل الوعي الديني، وبيان الآليات التي تسهم في صناعة الاهتمام والتفاعل داخل الفضاء الرقمي، واستشراف السبل التي تعزز حضور الرسالة الإسلامية وفاعليتها في عالم تتسارع فيه تحولات المعرفة والتأثير.

أولًا: من نشر المحتوى إلى هندسة الوصول إليه

ارتبط العمل الدعوي عبر مراحل طويلة من تاريخه بإيصال الرسالة إلى الناس ونشر المعرفة بينهم. ومع تطور وسائل الاتصال اتسعت دوائر الانتشار، وانتقلت المعرفة الشرعية من المجالس المحدودة إلى المنصات المفتوحة، فازدادت فرص الوصول إلى جمهور أوسع وأكثر تنوعًا.

ومع التحولات الرقمية المتسارعة برزت مرحلة جديدة اكتسبت فيها عملية الوصول إلى المحتوى أهمية متزايدة. فقد أصبحت المنصات الرقمية تشارك في ترتيب المواد المعروضة، وتوجيه مسارات التفاعل معها، وتحديد أولويات ظهورها داخل الفضاء الرقمي. وأسهمت الخوارزميات في إدارة حركة المحتوى بصورة جعلت حضور الأفكار والرسائل مرتبطًا بطبيعة التفاعل والاهتمام داخل البيئة الرقمية.

وأوجد هذا التحول واقعًا جديدًا يتقاطع فيه مضمون الرسالة مع آليات وصولها، وتتداخل فيه قيمة الفكرة مع البيئة التي تتحرك داخلها. وأصبح تأثير المحتوى مرتبطًا بدرجة حضوره في المساحات التي تتشكل فيها اهتمامات الجمهور وتتحدد عبرها أولويات المتابعة والانتباه.

وتزداد أهمية هذه القضية في المجال الدعوي لاتصالها المباشر ببناء الوعي؛ إذ تتشكل كثير من التصورات والاتجاهات داخل البيئات الرقمية التي يدور فيها التفاعل اليومي مع المعرفة والأفكار والقيم. ومن ثم أصبحت دراسة الخوارزميات وآليات عملها جزءًا من فهم البيئة التي يتحرك داخلها الخطاب الدعوي ويؤدي من خلالها رسالته.

ويكشف هذا التحول عن انتقال متزايد من التركيز على إنتاج المحتوى وحده إلى الاهتمام بالبيئة التي تمنحه الحضور والتأثير. فالمعرفة الصحيحة تمنح الرسالة قوتها، بينما يسهم فهم آليات الوصول والتفاعل في تعزيز قدرتها على التأثير في الوعي العام والمشاركة في تشكيل الاتجاهات داخل المجتمع.

ومن هنا تبرز أهمية الجمع بين جودة المحتوى وفهم البيئة الرقمية؛ لأن فاعلية الرسالة في العصر الذكي ترتبط بالمضمون الذي تحمله، كما ترتبط بالمسارات التي يصل عبرها هذا المضمون إلى الناس، وبالدوائر التي يتشكل داخلها اهتمامهم وتفاعلهم واستجابتهم.

ثانيًا: تحولات التلقي وصناعة الوعي الديني

شهدت البيئة الرقمية توسعًا غير مسبوق في تدفق المعرفة وتداول المحتوى، فأصبحت المعلومات متاحة في كل وقت، ووصلت المواد العلمية والفكرية إلى جمهور واسع يتجاوز الحدود الجغرافية واللغوية والثقافية. وأسهم الذكاء الاصطناعي في تعميق هذا التحول من خلال تسهيل الوصول إلى المعلومات، وتسريع عمليات البحث، وتنظيم المحتوى، وتقديمه وفق أنماط متنوعة من الاحتياجات والاهتمامات.

وقد أوجد هذا الواقع بيئة جديدة للتلقي تشارك في تشكيل الوعي الديني بصورة متزايدة. فالمعرفة تصل إلى المتلقي عبر تدفقات مستمرة من النصوص والمقاطع والملخصات والاقتراحات الرقمية، وتتكون لدى كثير من الأفراد صورة واسعة عن القضايا والأفكار والموضوعات من خلال التفاعل المتكرر مع المحتوى المتاح داخل الفضاء الرقمي.

وتكتسب هذه التحولات أهمية خاصة في المجال الدعوي؛ لأن الوعي الديني يتشكل من خلال ما يتلقاه الإنسان من معارف ومفاهيم وتفسيرات ورؤى. وكل تغير في طرائق التلقي ينعكس بصورة مباشرة على الكيفية التي تتكون بها التصورات وتتبلور بها القناعات وتتحدد بها الاتجاهات.

وفي هذا السياق برزت أهمية التمييز بين تدفق المعلومات وتكوين الوعي. فوفرة المحتوى توسع دوائر الاطلاع، وتفتح آفاقًا جديدة للوصول إلى المعرفة، بينما يتشكل الوعي عبر عملية أعمق تتداخل فيها المعرفة بالفهم، والمعلومة بالسياق، والجزئيات بالكليات، والقضايا بأبعادها الفكرية والحضارية والإنسانية.

ومن هنا تتجاوز القضية حدود كثرة المعلومات إلى طبيعة حضورها في الوعي الإنساني. فالمحتوى الذي يتكرر حضوره يترك أثرًا متزايدًا في تشكيل الاهتمام، والموضوعات التي تحظى بمساحات أكبر من التفاعل تكتسب حضورًا أوسع في إدراك الجمهور، والرسائل التي تتكرر داخل البيئة الرقمية تسهم في بناء صور ذهنية واتجاهات فكرية تتنامى مع مرور الوقت.

كما أسهم الذكاء الاصطناعي في توسيع فرص الوصول إلى المعرفة الدينية وتيسير الانتفاع بها على نطاق واسع، فازدادت قدرة الجمهور على الاطلاع والتعلم والمتابعة، واتسعت دوائر التواصل مع المحتوى العلمي والدعوي. وأصبح المجال الرقمي فضاءً تتقاطع فيه المعرفة والتعليم والتوجيه والتفاعل بصورة أكثر كثافة من أي مرحلة سابقة.

وتقود هذه التحولات إلى حقيقة مهمة تتمثل في أن صناعة الوعي الديني في العصر الرقمي ترتبط بالمحتوى وبكيفية تلقيه معًا. فالمعرفة تؤثر في الوعي بقدر ما تحضر فيه، والتلقي يؤثر في تشكيل القناعات بقدر ما يوجه الانتباه ويرتب الاهتمام ويمنح بعض الموضوعات مساحة أكبر من الحضور والتفاعل.

ولهذا تكتسب دراسة أنماط التلقي في البيئة الذكية أهمية متزايدة؛ لأنها تمثل أحد المفاتيح الأساسية لفهم الكيفية التي يتشكل بها الوعي الديني داخل الفضاء الرقمي، والطريقة التي تنتقل بها الأفكار من مجرد محتوى متاح إلى تصورات مؤثرة واتجاهات حاضرة في حياة الأفراد والمجتمعات.

ثالثًا: آليات التأثير في البيئة الدعوية الذكية

يمثل الذكاء الاصطناعي مرحلة متقدمة في تطور بيئات التأثير الإنساني؛ إذ تشارك الخوارزميات والمنصات الذكية في تنظيم تدفق المحتوى، وترتيب أولويات ظهوره، وتوجيه مسارات التفاعل معه. وقد أسهمت هذه التحولات في نشوء آليات جديدة تؤثر في تشكيل الاهتمامات والتصورات والاتجاهات داخل الفضاء الرقمي.

وتأتي صناعة الانتباه في مقدمة هذه الآليات؛ فالبيئة الرقمية المعاصرة تشهد تدفقًا هائلًا للمعلومات والرسائل والصور والمقاطع المرئية، مما جعل الانتباه أحد أكثر الموارد قيمة في عالم التواصل الحديث. وأصبحت مختلف المضامين تتنافس على مساحة محدودة من تركيز الإنسان ووقته واهتمامه، فتتشكل خريطة الحضور والتأثير وفق قدرة المحتوى على جذب المتابعة وإثارة التفاعل والمحافظة على الاهتمام.

وفي هذا السياق يكتسب الخطاب الدعوي أهمية مضاعفة؛ لأن حضوره في المجال العام يرتبط بقدرته على الوصول إلى دوائر الانتباه التي تتشكل داخلها اهتمامات الجمهور. فكلما اتسعت مساحة الحضور اتسعت مساحة التأثير، وكلما ازداد التفاعل مع المحتوى ازدادت فرص مشاركته في بناء التصورات وتوجيه الاهتمامات.

كما أسهمت الخوارزميات في تطوير أنماط متقدمة من تخصيص المحتوى؛ حيث يتلقى كل مستخدم قدرًا كبيرًا من المواد المتوافقة مع اهتماماته وسلوكه الرقمي وتفاعلاته السابقة. وقد أوجد هذا التطور بيئات رقمية متمايزة تتشكل داخلها أولويات معرفية مختلفة، وتتكون عبرها مسارات متنوعة من التفاعل والتلقي.

ويؤثر هذا التخصيص بصورة مباشرة في تشكيل الوعي؛ لأن الاهتمام المتكرر بموضوعات معينة يمنحها حضورًا أكبر في الإدراك، ويجعلها أكثر تأثيرًا في تكوين التصورات والاتجاهات. كما يسهم تكرار المحتوى المتقارب في تعزيز أنماط محددة من الفهم والتفاعل داخل البيئات الرقمية المختلفة.

وتتصل هذه القضية بآلية أخرى ذات أثر عميق، تتمثل في إعادة ترتيب أولويات الاهتمام داخل المجال العام. فالموضوعات التي تحظى بمساحات واسعة من الانتشار والتفاعل تكتسب حضورًا أكبر في وعي الجمهور، وتتحول إلى قضايا أكثر تداولًا وتأثيرًا، بينما تتراجع الموضوعات الأقل حضورًا إلى دوائر أضيق من الاهتمام والمتابعة.

ومن هنا تتجاوز عملية التأثير حدود المحتوى نفسه إلى البيئة التي تمنحه الحضور والانتشار. فالمعرفة تؤثر من خلال مضمونها، كما تؤثر من خلال موقعها داخل المجال الرقمي، ومن خلال حجم التفاعل الذي يحيط بها، ومن خلال المساحة التي تشغلها في دوائر الاهتمام العام.

وتبرز أهمية هذه التحولات في المجال الدعوي لاتصالها المباشر بصناعة الوعي الديني؛ إذ تتشكل كثير من التصورات والمواقف والاتجاهات عبر بيئات رقمية تتداخل فيها المعرفة مع التفاعل، والمحتوى مع آليات الانتشار، والرسائل مع دوائر الاهتمام. وأصبح فهم هذه الآليات جزءًا من فهم الواقع الذي تتحرك فيه الدعوة وتؤدي من خلاله رسالتها في بناء الإنسان وترشيد الوعي.

وتقود هذه المعطيات إلى حقيقة مركزية تتمثل في أن التأثير في العصر الذكي يجري داخل منظومة متكاملة تجمع بين المحتوى وآليات الوصول وأنماط التفاعل ودوائر الاهتمام. ومن ثم تزداد أهمية الوعي بهذه المنظومة لفهم الكيفية التي تتكون بها التصورات وتتبلور بها القناعات وتتحدد عبرها اتجاهات التأثير داخل المجتمعات المعاصرة.

رابعًا: تحديات الوعي في البيئة الدعوية الذكية

أفرزت التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بيئة معرفية واسعة التأثير تشهد تدفقًا متواصلًا للمحتوى وتنوعًا متزايدًا في مصادر المعرفة ومسارات الوصول إليها. وقد وسّعت هذه البيئة فرص التعلم والاطلاع والتواصل، كما أوجدت في الوقت نفسه تحديات جديدة تتصل بالوعي وآليات تشكله داخل الفضاء الرقمي.

وتبرز قضية المرجعية في مقدمة هذه التحديات؛ لأن تعدد المصادر وتسارع تدفق المعلومات يمنح الجمهور مساحة واسعة من الخيارات المعرفية، ويجعل الوعي أكثر اتصالًا بالقدرة على التمييز بين درجات المعرفة ومستوياتها ومصادرها. ومن هنا تزداد أهمية الوعي بالمناهج العلمية التي تمنح المعرفة رسوخها واتزانها وتكاملها.

كما ترتبط بيئة الذكاء الاصطناعي بتوسع هائل في إنتاج المحتوى وإعادة صياغته ونشره، الأمر الذي يمنح قضية الموثوقية أهمية متزايدة في تشكيل الوعي الديني. فكلما ازدادت كثافة المحتوى ازدادت الحاجة إلى التثبت والتدقيق والتحقق من صحة المعلومات وسلامة تفسيرها ودقة عرضها.

وتتصل هذه القضية بصورة مباشرة ببناء الثقة داخل البيئة الرقمية؛ لأن الثقة تمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في تشكيل القناعات والاتجاهات. فالمحتوى الذي يحظى بدرجة عالية من المصداقية يترك أثرًا أعمق في الوعي، وتكتسب الرسائل التي ترتبط بالوضوح والدقة والأمانة مساحة أوسع من التأثير والاستمرار.

وتشهد البيئة الرقمية كذلك تدفقًا متواصلًا للمضامين المتنوعة والمتنافسة، مما يجعل الوعي في حالة تفاعل دائم مع كم كبير من الرسائل والأفكار والتفسيرات. ويمنح هذا الواقع مهارات الفهم والتحليل والترتيب أهمية خاصة؛ إذ تتشكل قيمة المعرفة بقدرتها على بناء رؤية متماسكة تمنح الإنسان فهمًا أعمق للموضوعات والقضايا التي يتعامل معها.

وتزداد أهمية هذه المسألة في المجال الدعوي؛ لأن الوعي الديني يرتبط بفهم المعاني والكليات والمقاصد، ويتفاعل مع منظومة مترابطة من القيم والمفاهيم والتوجيهات. ومن ثم تكتسب القدرة على الربط بين المعلومات وصياغة رؤية متكاملة دورًا مؤثرًا في بناء التصورات وترشيد الاتجاهات.

كما تتصل تحديات الوعي بطبيعة البيئة التي تتحرك فيها المعرفة نفسها؛ فدوائر الاهتمام المتقاربة، وأنماط التفاعل المتشابهة، والتدفقات المتكررة للمحتوى، تشارك جميعها في تعزيز حضور بعض القضايا داخل الوعي العام، وتمنحها مساحة أكبر من الانتباه والتأثير. ومن هنا تتزايد أهمية الوعي بالبيئة الرقمية وآليات عملها لفهم العوامل التي تشارك في تشكيل الاهتمامات والقناعات داخل المجتمعات المعاصرة.

وتقود هذه التحديات إلى حقيقة أساسية تتمثل في أن بناء الوعي في العصر الذكي يرتبط بسلامة المعرفة وموثوقية مصادرها ووضوح مناهجها، كما يرتبط بفهم البيئة التي تتحرك فيها هذه المعرفة وتنتشر عبرها. وعبر هذا الفهم تتعزز قدرة الخطاب الدعوي على الإسهام في ترشيد التصورات، وتعميق الفهم، وبناء وعي أكثر رسوخًا واتزانًا داخل عالم تتسارع فيه حركة التأثير وتتشابك فيه مصادر المعرفة.

خامسًا: نحو وعي دعوي في العصر الذكي

تكشف التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي أن القضية الأعمق في المجال الدعوي تتصل بالوعي الذي تتشكل من خلاله التصورات، وتتحدد عبره الاهتمامات، وتتكون في إطاره الاتجاهات والمواقف. فالتأثير في العصر الذكي يجري داخل بيئات معرفية متجددة تشارك فيها الخوارزميات والمنصات الرقمية في تنظيم المحتوى وتوجيه مسارات التفاعل معه، مما يمنح فهم هذه البيئات أهمية متزايدة في العمل الدعوي المعاصر.

ومن هنا تبرز الحاجة إلى وعي دعوي يستوعب طبيعة التحولات الجارية، ويدرك الكيفية التي تتكون بها أنماط التلقي والتأثير داخل الفضاء الرقمي. ففهم البيئة التي يتحرك فيها الوعي أصبح جزءًا من فهم الواقع الذي تخاطبه الدعوة وتسعى إلى التأثير فيه.

ويتصل ذلك بمركزية الإنسان في الرسالة الإسلامية؛ إذ تتجه الدعوة إلى بناء الوعي، وترسيخ القيم، وتوجيه السلوك، وصناعة الإنسان القادر على الفهم والتمييز وحسن الاختيار. ولهذا تكتسب أدوات الذكاء الاصطناعي قيمتها من مقدار إسهامها في خدمة هذه الغاية، ومن قدرتها على تعزيز المعرفة الصحيحة، وتوسيع دوائر الانتفاع بها، وتقوية حضور القيم في المجال العام.

كما تمنح هذه التحولات الخطاب الدعوي فرصًا واسعة للوصول إلى شرائح متنوعة من المجتمعات، والمشاركة في دوائر التأثير التي تتشكل داخل البيئة الرقمية، والإسهام في صناعة محتوى قادر على مخاطبة الاهتمامات المعاصرة بلغة واضحة ومعانٍ راسخة ورؤية متوازنة.

وتتأكد أهمية ذلك في ضوء الدور المتنامي للوعي في توجيه السلوك الفردي والجماعي؛ فالمجتمعات تتحرك وفق ما يسود فيها من تصورات، وتتأثر بما يحضر في وعيها من قيم وأفكار واتجاهات. وكل إسهام في بناء الوعي يمثل إسهامًا في توجيه الحركة الإنسانية نحو مقاصد الخير والإصلاح والعمران.

ومن هنا تتجه الرؤية الدعوية في العصر الذكي إلى تعزيز حضور الرسالة الإسلامية داخل البيئات التي يتشكل فيها الوعي، والمشاركة في دوائر التأثير التي تتكون عبرها القناعات والاتجاهات، والإسهام في ترسيخ المعرفة والقيم داخل عالم تتسارع فيه التحولات وتتجدد فيه أدوات التأثير بصورة مستمرة.

أخيرًا،

يشهد العالم تحولًا واسعًا في بيئات المعرفة والتأثير وصناعة الوعي، ويأتي الذكاء الاصطناعي في مقدمة العوامل التي أسهمت في إعادة تشكيل هذه البيئات وآليات عملها. وقد امتدت آثار هذا التحول إلى المجال الدعوي، فغدت قضايا الوعي والتلقي والتأثير جزءًا أساسيًا من الواقع الذي تتحرك فيه الرسالة الإسلامية وتؤدي من خلاله وظائفها العلمية والتربوية والحضارية.

وقد أظهرت هذه الدراسة أن التحول الأبرز في العصر الذكي يتصل بالبيئة التي تتكون داخلها الاهتمامات والتصورات والاتجاهات، وأن الخوارزميات والمنصات الرقمية تشارك في تنظيم مسارات الوصول إلى المعرفة وتوجيه دوائر الانتباه والتفاعل. كما بينت أن فهم هذه التحولات يمثل مدخلًا مهمًا لفهم الكيفية التي يتشكل بها الوعي الديني داخل الفضاء الرقمي المعاصر.

وفي ضوء ذلك تبرز أهمية بناء وعي دعوي يستوعب طبيعة البيئة الجديدة، ويدرك آليات التأثير التي تعمل داخلها، ويسهم في ترسيخ المعرفة الصحيحة وتعزيز القيم وبناء التصورات المتوازنة. فصناعة الوعي تظل المجال الأوسع لحضور الدعوة وأثرها، والإنسان يظل محور الرسالة وغايتها، وتبقى الهداية والبناء والإصلاح المقصد الذي تنتظم حوله جميع الوسائل والأدوات في كل عصر من العصور.

د. عماد الدين رشيد

 
  • الأستاذ الدكتور عماد الدين رشيد، وُلد في القنيطرة (مدينة فيق) عام 1965م.
  • حاصل على دكتوراة في الشريعة – قسم الحديث من جامعة الجنان في لبنان.
  • حاصل على الدكتوراة في الشريعة – تخصص أصول الفقه من جامعة دمشق.
  • شغل منصب عميد كلية الشريعة في جامعة دمشق، وعمل محاضراً في كلية الآداب بها سابقاً.
  • عمل أستاذاً لأصول الفقه في جامعة العلوم الإسلامية العالمية بالأردن.
  • رئيس أكاديمية باشاك شهير في إسطنبول، والمدير التنفيذي لمركز الاستشراف للدراسات والبحوث.
  • عُرِف بفكره الإنساني المنفتح، ووطنيّته المشهودة، وتواصله مع سائر التيارات والأفكار ودعوته الدائمة إلى الحوار.

من أبرز مؤلفاته:

  1. نظرية نقد الرجال ومكانتها في ضوء البحث العلمي.
  2. أسباب النـزول وأثرها في بيان النصوص.
  3. سلسلة مفاهيم أساسية (صدر منها: البدعة، اختلاف الفقهاء، الاجتهاد والتقليد، التأويل، المواطنة، المرجعية، الحرية في الإسلام، نقد المتن، الدراما في النص القرآني).

د. سعد الدين العثماني

  • سياسي وطبيب نفسي وباحث وفقيه مغربي، شغل منصب رئيس الحكومة المغربية السادس عشر (2017-2021).
  • حاصل على الدكتوراة في الطب العام (1986)، ودبلوم التخصص في الطب النفسي (1994) من الدار البيضاء.
  • حاصل على شهادة الدراسات العليا في الفقه وأصوله من دار الحديث الحسنية (1987)، ودبلوم الدراسات العليا في الدراسات الإسلامية (1999).
  • شغل منصب وزير الشؤون الخارجية والتعاون (2012-2013)، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية (2004-2008).
  • جمع في مسيرته العلمية والعملية بين الممارسة الطبية، والبحث الفقهي الأصولي، والإدارة السياسية العليا.

من أبرز مؤلفاته:

  1. تصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم بالإمامة: الدلالات المنهجية والتشريعية.
  2. الدين والسياسة تمييز لا فصل.
  3. في الفقه الدعوي: مساهمة في التأصيل.
  4. فقه المشاركة السياسية عند شيخ الإسلام ابن تيمية.
  5. قضية المرأة ونفسية الاستبداد.
  6. في فقه الحوار.

د. سالم الشيخي

  • عالم وداعية ومفكر إسلامي، وُلد في مدينة البيضاء – ليبيا عام (1964م).
  • حاصل على الدكتوراة في الدراسات الإسلامية من جامعة أم درمان عام (2021م) عن أطروحته: “المسلمون في أوروبا ونصرة قضايا المسلمين: أحكام وضوابط”.
  • نال الماجستير في الشريعة عن رسالته: “التفريق للشقاق بين الزوجين وتطبيقاته في مجالس الشريعة ببريطانيا”.
  • تخرّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنوّرة، ونال دبلوم الفقه المقارن من جامعة أم درمان الإسلامية.
  • له جهود بارزة في فقه المقاصد، وشؤون الأسرة المسلمة في الغرب، وتعزيز الهوية الإسلامية في المجتمعات الأوروبية.
  • المشرف العام لقناة قاف التفاعلية، وشارك في إعداد وتنفيذ برامج علمية وإعلامية تخدم قضايا المسلمين.

من أبرز مناصبه ومهامه العلمية:

  1. رئيس لجنة الفتوى في بريطانيا، والقاضي الشرعي في مدينة مانشستر.
  2. عضو الأمانة العامة للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث.
  3. رئيس مركز السلام لدراسات المسلم الأوروبي، ورئيس منتدى العلماء.
  4. عضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

د. الطيب برغوث

  • مفكر جزائري، من أسرة مجاهدة، شارك والداه في الثورة التحريرية.
  • حاصل على الماجستير والدكتوراه في مناهج الدعوة وفقه التغيير من جامعة الأمير عبد القادر.
  • عمل في مؤسسات الدولة (وزارتي الشؤون الدينية والتعليم العالي).
  • رائد في مجال “السننية الشاملة” كخريطة للنهضة الحضارية.
  • شارك في مؤتمر قطر الدولي وقدم ورقة حول شروط النهضة.
  • يُقيم حاليًا في النرويج ويواصل نشاطه الفكري.

من أبرز مؤلفاته (35 كتاباً):

  1. الدعوة الإسلامية والمعادلة الاجتماعية.
  2. التغيير الإسلامي: خصائصه وضوابطه.
  3. محورية البعد الثقافي عند مالك بن نبي.
  4. مدخل إلى الصيرورة الاستخلافية.

الأستاذ عامر خطاب

  • باحث سوري متخصص في فلسفة التربية ويحضَر الدكتوارة في المناهج وطرق التدريس.
  • حاصل على الماجستير في التربية الإسلامية من جامعة اليرموك في الأردن.
  • عمل محاضراً في عدد من الأكاديميات، ومدرساً في المدارس في الإمارات وسوريا وتركيا.

من أبرز مؤلفاته:

  1. كتاب “الوعي الفكري مرتكزات فكرية لفهم عالم متغير”.
  2. كتاب “الفكر التربوي عند آق شمس الدين”.
  3. كتاب “الممارسة التعليمية تطوير خبرات وبناء مهارات”.

د. منذر القحف

  • خبير في الاقتصاد الإسلامي، وأستاذ جامعي متخصص في المالية الإسلامية.
  • من مواليد 1940م في مدينة دمشق بسوريا.
  • حاصل على الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة يوتا بالولايات المتحدة عام 1975م.
  • عمل أستاذاً في العديد من الجامعات العربية والإسلامية والغربية.
  • باحث في المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية بجدة.
  • مؤسس جمعية العلماء الاجتماعيين المسلمين بأمريكا وعضو في عدد من الهيئات الاستشارية الدولية.
  • مستشار في مجالات الاقتصاد والتمويل الإسلامي للعديد من المؤسسات المالية والمراكز البحثية العالمية.
  • عضو في عدد من الهيئات الشرعية والاستشارية في المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية.

من أبرز مؤلفاته وأبحاثه:

  1. الاقتصاد الإسلامي: دراسة تحليلية.
  2. مفهوم التمويل في الاقتصاد الإسلامي.
  3. النصوص الاقتصادية من القرآن والسنة.
  4. الاقتصاد الإسلامي علم أم وهم (حوارات لقرن جديد).
  5. السياسات المالية دورها وضوابطها في الاقتصاد الإسلامي.

د. أسامة قاضي

  • المستشار الاقتصادي الأول لوزارة الاقتصاد والصناعة للسياسات الاقتصادية السورية، وأكاديمي مستقل.
  • مؤسس مركز قاضي للاستشارات الاقتصادية والإدارية والمالية في كندا وسوريا، ومعروف برؤيته الاقتصادية الليبرالية.
  • مستشار اقتصادي في شؤون الاقتصاد السياسي، وقام بتدريس الاقتصاد والإدارة في الجامعات الأمريكية والإماراتية.
  • رئيس مجموعة عمل اقتصاد سوريا التي أصدرت أكثر من ثلاثين تقريراً اقتصادياً من ضمنها “الخارطة الاقتصادية لسوريا الجديدة”.
  • مثل سوريا في مؤتمرات أصدقاء الشعب السوري المعني بإعمار وتنمية سوريا (أبوظبي، دبي، ألمانيا، كوريا الجنوبية).
  • المرشح الأول المنتخب لرئاسة الحكومة المؤقتة ٢٠١٣ لكنه رفض الترشح والمنصب.
  • حاز على جائزة دار سعاد الصباح للإبداع العلمي من الكويت عام 1994، وعضو في جمعية الاقتصاديين الأمريكيين.
  • عمل مستشاراً اقتصادياً لهيئة مكافحة البطالة في دمشق، وساهم في الدراسة الاستشرافية مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة “استشراف مستقبل سورية 2025”.
  • دائم الحضور الإعلامي، وله برنامج اقتصادي بعنوان “وقفة اقتصادية” على قناته في يوتيوب.

من أبرز مؤلفاته:

  1. الجذر ‏الاقتصادي للثورة السورية.
  2. ‏البؤس الاقتصادي السوري.
  3. سيناريوهات إعادة الإعمار في سوريا: ألمانيا الغربية أو فيتنام أو الشيشان.

د. عبد المجيد النجار

  • الأمين العام المساعد للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث وعضو مؤسس بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
  • من مواليد 1945 مدينة بني خداش بولاية مدنين التونسية.
  • أستاذ في الفقه الإسلاميّ، متخصص في علمي أصول الفقه والمقاصد الشرعية.
  • حاصل على الدكتوراه في العقيدة والفلسفة من جامعة الأزهر سنة 1981م.
  • وزير الأوقاف السابق في تونس.
  • عضو مؤسس لحركة النهضة التونسية وعضو هيئة التدريس بالجامعة الزيتونية منذ سنة 1975م.
  • درّس في العديد من الجامعات العربية والإسلامية، ومدير مركز البحوث بالمعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية بباريس.

من أبرز مؤلفاته:

  1. خلافة الإنسان بين الوحي والعقل: بحث في جدلية النص والعقل والواقع.
  2. البعد الحضاري لهجرة الكفاءات.
  3. فقه التحضر الإسلامي.
  4. عوامل الشهود الحضاري.
  5. مشاريع الإشهاد الحضاري.
  6. الشهود الحضاري للأمة الإسلامية.
  7. الإيمان بالله وأثره في الحياة.
  8. في فقه التديُّن: فهماً وتنزيلاً.
  9. تصنيف العلوم في الفكر الإسلاميّ بين التقليد والتأصيل.

الشيخ مجد مكي

  • الشيخ مجد بن أحمد بن سعيد مكّي، وُلد في 10 أبريل 1957، في مدينة حلب، وهو متخصّص بعلوم الحديث النبوي.
  • تخرج في كلية الشريعة بجامعة أم القرى عام 1404 هــ، وحصل على الماجستير من كلية أصول الدين (قسم الكتاب والسنة) بنفس الجامعة.
  • عمل مدرساً لمادة التربية الإسلامية، ثمّ مشرفاً تربوياً بمدرسة جدة الخاصة منذ سنة 1410 هـ حتى سنة 1414 هـ.
  • عمل مصححاً ومراجعاً ومشرفاً على إصدار عشرات الكتب العلمية لمجموعة من دور النشر.
  • عمل مع الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم بجدة في قسم المناهج منذ سنة 1416 هـ حتى سنة 1427 هـ.
  • يشرف حالياً على موقع رابطة علماء سوريا، وكباحث في كلية الدراسات الإسلامية في مؤسسة قطر في الدوحة منذ 1429هـ وإلى الآن.

من أبرز أعماله ومؤلفاته:

  1. أقوال الحافظ الذهبي النقدية في علوم الحديث من كتابه سير أعلام النبلاء (رسالة الماجستير).
  2. كتابة عدة مناهج دراسية معتمدة في العقيدة والتفسير والحديث للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم.
  3. الإشراف العلمي والمراجعة لعشرات الكتب العلمية المتنوعة.

د. خالد حنفي

  • الدكتور خالد محمد عبد الواحد حنفي باحث مصري، يقيم في ألمانيا.
  • عمل أستاذاً مشاركاً لمادة أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة في جامعة الأزهر.
  • عمل عميداً للكلية الأوربية للعلوم الإنسانية بألمانيا، ورئيساً سابقاً لهيئة العلماء والدعاة بألمانيا.
  • أستاذ النظريات الفقهية بالمعهد الأوربي للعلوم الإنسانية بباريس.
  • عضو مجلس أمناء المجلس الأوروبي للأئمة والمرشدين، ورئيس لجنة الفتوى بألمانيا والأمين العام المساعد للمجلس الأوربي للإفتاء والبحوث.

من أبرز مؤلفاته ودرجاته العلمية:

  1. الدكتوراة في أصول الفقه 2005م: اجتهادات عمر بن الخطاب “رضي الله عنه” دراسة أصولية (مطبوع دار ابن حزم).
  2. الماجستير في أصول الفقه الحنفي 2003م: دراسة وتحقيق كتاب إفاضة الأنوار في إضاءة أصول المنار تأليف العلامة محمود بن محمد الدهلوي الحنفي (مطبوع بمكتبة الرشد).

د. محماد محمد رفيع

  • أستاذ أصول الفقه والمناظرة ومقاصد الشريعة ورئيس قسم الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس – المغرب.
  • حاصل على شهادة الدكتوراة في الدراسات الإسلامية، تخصص أصول الفقه، في موضوع: (أبو الوليد الباجي: أثره في الدراسات الأصولية ومنهجه في الجدل).
  • خبير محكّم لدى عدد من المجلات واللجان والمجالس العلمية.
  • أشرف وناقش عشرات من الرسائل الجامعية في مراحل الدكتوراة والماجستير والبكالوريوس.
  • رئيس المركز العلمي للنظر المقاصدي في القضايا المعاصرة بفاس، وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
  • مدير مشروع علمي بمركز ابن غازي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية بمكناس- المغرب، وشارك في الكثير من الندوات والمؤتمرات.

من أبرز كتبه ومنشوراته:

  1. رسالة في الجدل بمقتضى قواعد الأصول لابن البناء المراكشي (دراسة وتحقيق).
  2. النظر المقاصدي: رؤية تنزيلية.
  3. معالم الدرس الجدلي عند علماء الغرب الإسلامي: أبو الوليد الباجي أنموذجاً.
  4. الجدل والمناظرة: أصول وضوابط.

د. حذيفة عكاش

  • محاضر وإعلامي إسلامي، حاصل على الدكتوراه من جامعة أم درمان الإسلامية (2017م) عن أطروحته “الضوابط الشرعية للأخبار في وسائل الإعلام”.
  • حاصل على الماجستير من جامعة طرابلس عن رسالته: “الضوابط الشرعية للإعلام المرئي”.
  • درس مادّتَي الثقافة والفكر الإسلامي، ومادة الإعلام والدعوة في عدد من الجامعات.
  • مدير عام مؤسسة رؤية للفكر في إسطنبول، والمشرف العام على أكاديمية رؤية للفكر.
  • أعد وقدم عدداً من البرامج الحوارية والتلفازية، منها: برنامج “بصراحة”، وبرنامج “أخطاء في التفكير”، وبرنامج “أفكارٌ للمستقبل”.

من أبرز مؤلفاته:

  1. الأخبار في وسائل الإعلام، أحكامها وضوابطها الشرعية.
  2. حرية التعبير والإعلام، أحكامها وضوابطها الشرعية.
  3. أخطاء التفكير المعيقة للنّهوض.
  4. مستقبل هوية حضارتنا الإسلامية والموقف من الحضارة الغربية.
  5. بصراحة (كتاب يسلط الضوء على جملة من القضايا الشائكة).

د. محمد الطاهر الميساوي

  • أستاذ مشارك بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، من مواليد تونس عام 1956م.
  • حاصل على الماجستير من كلية معارف الوحي في ماليزيا عن رسالته “النظرية الاجتماعية في فكر مالك بن نبي”.
  • حاصل على الدكتوراه عن رسالته “مقاصد الشريعة وأسس النظام الاجتماعي في فكر ابن عاشور”.
  • درّس في كلية معارف الوحي مواد: مقاصد الشريعة، والفكر السياسي الإسلامي، وأصول الفقه، وإسلامية المعرفة.
  • اعتنى بتحقيق وإخراج مجموعة من كتب الإمام ابن عاشور، وله عشرات المؤلفات بالعربية والإنجليزية والفرنسية.

من أبرز الجوائز والنتاج العلمي:

  1. جائزة الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولية للترجمة عام 2008م.
  2. جائزة الاستحقاق العلمي بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا عام 2009م.
  3. تحقيق وإخراج مجموعة من كتب الإمام محمد الطاهر بن عاشور.

د. عماد كنعان

  • مواليد دمشق 1974م، حاصل على الدكتوراه في التربية تخصص: المناهج التربوية وأصول التدريس وطرقه من جامعة دمشق.
  • عمل عضو هيئة تدريس في كليات التربية والشريعة في عدد من الجامعات العربية والأجنبية.
  • شغل مقعد باحث ومستشار في أكثر من مركز للدراسات والأبحاث الدولية، ورئيساً للجان تحكيم المناهج في وزارات حكومية ومؤسسات متخصصة.
  • أسهم في تأسيس مشاريع للتعليم العالي وشغل فيها مناصب إدارية، كما شارك في تأسيس روابط واتحادات وملتقيات علمية.
  • أعدَّ وقدَّم عدداً من البرامج الإعلامية المتخصصة في مجالي التربية وعلم النفس.

من أبرز نتاجاته العلمية والمهنية:

  1. نشر عشرة كتب في دور نشر دولية عربية وأجنبية.
  2. نشر (25) بحثاً علمياً محكماً في مجلّات عربية وأجنبية.
  3. تقديم عشرات الدورات التدريبية في علم بناء المناهج التربوية وتقويمها وعلم أصول التدريس.
  4. المشاركة والمحاضرة في العديد من المؤتمرات العلمية والندوات الاجتماعية.

د. بدران بن لحسن

  • باحث في مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة قطر.
  • حاصل على دكتوراه في دراسات الحضارة والفلسفة من جامعة بوترا ماليزيا 2004م.
  • حاصل على ماجستير في مقارنة الأديان والفكر الإسلامي من الجامعة الإسلامية العالمية ماليزيا 1998م.
  • درّس في جامعة حمد بن خليفة وجامعة الملك فيصل وجامعة باتنة في أقسام الأديان والفلسفة.
  • مهتم بالبحث في مجالات فلسفة التاريخ والحضارة، ومقارنة الأديان وتاريخ العلوم الإسلامية ومناهجها.

من أبرز كتبه المنشورة:

  1. مالك بن نبي: مستأنف الخلدونية وفيلسوف الحضارة.
  2. الصلة بين الدين والعلم في ضوء القرآن الكريم.
  3. الدين ودوره في تحقيق العمران.
  4. تأملات في بناء الوعي الحضاري.
  5. الحضارة الغربية في الوعي الحضاري الإسلامي المعاصر – أنموذج مالك بن نبي.
  6. The Socio-Intellectual Foundations of Malek Bennabi’s Approach to Civilization.

د. أحمد السعدي

  • الأستاذ الدكتور أحمد محمد سعيد السعدي، حصل على دكتوراه الفقه الإسلامي وأصوله عام 2007م.
  • محاضر في كلّيتيّ الشريعة في دمشق وحلب سابقاً.
  • محاضر في كلية الشريعة بجامعة طرابلس في لبنان منذ عام 2015م.
  • عميد كلية الشريعة بأكاديمية باشاك شهير في إسطنبول منذ عام 2017م.

من أبرز مؤلفاته في الفقه واللغة العربية:

  1. أحكام العمران في الفقه الإسلامي.
  2. شروط المجتهد ومدى توافرها في الاجتهاد المعاصر.
  3. ضوابط الإنشاد الديني.
  4. الاجتهاد والتَّجديد.
  5. تبسيط قواعد اللغة العربية.
  6. الخلاصة في البلاغة العربية.

د. سيف الدين عبد الفتاح

  • أ. د. سيف الدين عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة منذ 1998م، وأحد أبرز الوجوه الأكاديمية المتخصصة في المعرفة السياسية في الإسلام.
  • ولد عام 1954م في القاهرة، تخرج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، وحصل على الدكتوراه منها عن رسالته (النظرية السياسية من منظور إسلامي).
  • عمل لفترة مستشاراً للدراسات والبحوث السياسية ضمن فريق الرئيس محمد مرسي، كما عمل مستشاراً أكاديمياً للمعهد العالمي للفكر الإسلامي.
  • حاضر في العديد من الجامعات والأكاديميات العلمية، وتميز بالجمع بين التأصيل المعرفي السياسي في الإسلام والكتابة في قضايا السياسة المعاصرة.

من أبرز مؤلفاته:

  1. التجديد السياسي والواقع العربي المعاصر.. رؤية إسلامية.
  2. الجانب السياسي لمفهوم الاختيار لدى المعتزلة (رسالة ماجستير).
  3. النظرية السياسية من منظور إسلامي (رسالة الدكتوراه).
  4. مفهوم المواطنة.

د. أنس سرميني

  • دكتور في الحديث النبوي، يتوزع إنتاجه العلمي على مجالات الحديث الشريف والأصول، والاستشراق والحداثة.
  • عضو الهيئة التعليمية في جامعة “إستانبول 29 مايو”.
  • حاضر في عدد من الجامعات العربية والأجنبية كجامعة توبنغن، وأوسنابروك، ومونيستر في ألمانية، وجامعة هارفرد، وكولورادو في أمريكا، وريتسوميكان في اليابان، ومرمرة في إستانبول.
  • نال عدة جوائز أكاديمية على نشاطه البحثي، وله عشرات الأبحاث المحكمة.

من أبرز كتبه المنشورة:

  1. القطعي والظني بين أهل الرأي وأهل الحديث.
  2. دراساتٌ في علوم الحديثِ دِراية.
  3. الفقيه والمعازف، دراسة في جدلية الدين والفن.
  4. العقوبات التي استقلت بتشريعها السنة النبوية.

test

test

الأستاذ محمد طلابي حاصل على الإجازة في التاريخ، وهو مدير تحرير مجلة الفرقان المغربية، وعضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، وعضو المكتب الدائم للمنتدى العالمي للوسطية، وعضو المؤتمر القومي الإسلامي. 

من كتابات الأستاذ محمد طلابي: “تقرير في نقد العقل السياسي المغربي الرسمي والمعارض”، “معشر الاشتراكيين مهلا”، وله مشاركات مكتوبة ومرئية غزيرة تغطي كثيرا من جوانب مشروعه الفكري. 

د. محمد عفان

 
  • طبيب مصري، حاصل على ماجستير في العلوم الطبيبة الأساسية (2010)، وعمل معيداً ثم مدرساً مساعداً بكلية الطب جامعة عين شمس (2005-2014).
  • حاصل على ماجستير العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في القاهرة (2015).
  • مدرب ثم المدير العام لمعهد سياسي للتدريب السياسي عن بعد، ومحاضر بدبلوم العلوم السياسية بجامعة رشد الافتراضية بإسطنبول.
  • قدم العديد من الدورات التدريبية والمساقات الأكاديمية في العلوم السياسية، وشارك في برامج سياسية في دول مختلفة.

أبرز الدبلومات الحاصل عليها:

  1. دبلوم المجتمع المدني وحقوق الإنسان من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة (2010).
  2. دبلوم الدراسات والبحوث السياسية من معهد الدراسات والبحوث العربية (2012).
  3. دبلوم الدراسات الإسلامية من المعهد العالي للدراسات الإسلامية بالقاهرة (2012).

د. نور الدين الخادمي

  • الأستاذ الدكتور نور الدين الخادمي، من مواليد مدينة تالة التونسية، أستاذ أصول الفقه، ووزير الشؤون الدينية في تونس سابقاً.
  • حاصل على الدكتوراه في العلوم الإسلامية من جامعة الزيتونة، تخصص أصول الفقه ومقاصد الشريعة.
  • درّس في جامعات تونس والمملكة العربية السعودية وقطر، وهو عضو ومستشار في هيئات علمية وفقهية مختلفة.
  • صاحب المؤلفات الشهيرة في مقاصد الشريعة الإسلامية، والتي اعتُمد بعضها في مناهج التدريس في جامعات ومؤسسات إسلامية عديدة حول العالم.

من أبرز كتبه ومؤلفاته:

  1. علم المقاصد الشرعية.
  2. تعليم علم الأصول.
  3. الاجتهاد المقاصدي.
  4. المقاصد الشرعية وصلتها بالأدلة الشرعية والمصطلحات الأصولية.
  5. الاجتهاد المقاصدي: حجيته، ضوابطه، مجالاته.
  6. الأبعاد الأخلاقية والمقاصدية للنص.
  7. الدليل عند الظاهرية (رسالة دكتوراه).
  8. المقاصد في المذهب المالكي (رسالة دكتوراه).
  9. الاستنساخ في ضوء الأصول والمقاصد الشرعية.

د. ياسر بكار

  • دكتوراه في علم النفس، ومستشار تطوير مهني.
  • كاتب وباحث في قضايا التطوير المهني، ويكتب بشكل مستمر في هذا المجال.
  • حاصل على الدبلوم في التطوير المهني من جامعة يوركفيل الكندية.
  • قدم عشرات الدورات في مجال التطوير المهني للشباب في دول عدة.

أبرز الإنجازات والاعتمادات:

  1. مؤسس برنامج (اكتشاف) لمساعدة الطلاب بعد الثانوية في اختيار التخصص الجامعي.
  2. يحمل عدداً من شهادات الاعتماد في المقاييس المهنية.

د. حذيفة عكاش

  • محاضر وإعلامي إسلامي، حاصل على الدكتوراه في جامعة أم درمان الإسلامية عام (2017م) عن أطروحته “الضوابط الشرعية للأخبار في وسائل الإعلام”.
  • حاصل على الماجستير في جامعة طرابلس عن رسالته: “الضوابط الشرعية للإعلام المرئي”.
  • درس مادّتَي: الثقافة والفكر الإسلامي، ومادة الإعلام والدعوة في عدد من الجامعات.
  • مدير عام مؤسسة رؤية للفكر في إسطنبول، ومدير عام أكاديمية رؤية.
  • أعد وقدم عدداً من البرامج الحوارية والتلفازية، منها: “بصراحة”، “أخطاء في التفكير”، وبرنامج “أفكارٌ للمستقبل”، وله مشاركات إعلامية عديدة.

من أبرز مؤلفاته:

  1. فن التمثيل، أحكامه وضوابطه الشرعية.
  2. التصوير المعاصر، أحكامه وضوابطه الشرعية.
  3. الغناء والموسيقا والمؤثرات الصوتية، أحكامها وضوابطها الشرعية.
  4. عمل المرأة في الإعلام المعاصر، أحكامه وضوابطه الشرعية.
  5. الأخبار في وسائل الإعلام، أحكامها وضوابطها الشرعية.
  6. الضوابط الشرعية لحرية التعبير والإعلام.
  7. أخطاء التفكير المعيقة للنّهوض.
  8. ضوابط التيسير في الفتوى.

د. صلاح الدين الإدلبي

  • الدكتور صلاح الدين بن أحمد الإدلبي، من مواليد مدينة حلب 1367هـ/ 1948م.
  • حاصل على دكتوراه علوم الحديث من دار الحديث الحسنية بالرباط عام 1401هـ/ 1980م.
  • درَّس مواد الحديث الشريف وعلومه في جامعة القرويين بالمغرب، وجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، وكلية الدراسات الإسلامية بدبي، وكلية الشريعة برأس الخيمة.
  • يتميز منهجه بالتعمق في البحث والتأصيل والعودة لكلام المحدثين الأوائل، وإحياء روح التقصي البحثي لاكتشاف مناهج الأئمة بدل الاكتفاء بما اشتهر.

من أبرز دراساته ومؤلفاته:

  1. منهج نقد المتن عند علماء الحديث النبويّ.
  2. متنزه الأنظار في شرح منتخب الأفكار.
  3. المحرر في علوم الحديث.
  4. منهج الإمامين البخاري ومسلم في إعلال المرويات الحديثية.
  5. أحاديث فضائل الشام – دراسة نقدية.
  6. أحكام المحدثين على الرواة بين المعايير النقدية والأهواء المذهبية.

د. غانم الجميليّ

  • سفير العراق السّابق في المملكة العربيّة السعوديّة وقبلها في اليابان.
  • حاصل على دكتوراه الهندسة الكهربائيّة (قسم البصريّات) من جامعة نيومكسيكو الأمريكيّة.
  • شغل مناصب علميّة عديدة، منها عضويّة الهيئة العلميّة في مؤسّسة الفضاء الأمريكيّة – ناسا.
  • كان سفيراً في اليابان بين (2004 و2009) واستطاع توقيع اتفاقيّة للشّراكة الاستراتيجيّة بين البلدين.
  • له أكثر من ثلاثين بحثاً أصيلاً في المجالات العلميّة المتقدمة.

أبرز الابتكارات والمؤلفات:

  1. يحمل أربع براءات اختراع في مجالات تطبيقات اللّيزر وفي خزن المعلومات والقياسات.
  2. كتاب “جذور نهضة اليابان” (وهو أصل المادة المصورة للدورة).

د. عبد الكريم بكار

  • أحد أبرز المؤلفين في الفكر الإسلامي والتربية وقضايا الحضارة في مطلع القرن الحادي والعشرين.
  • ولد في مدينة حمص عام 1951م، وحصل على الدكتوراه من جامعة الأزهر عام 1979م (كلية اللغة العربية).
  • نال درجة الأستاذية من جامعة الملك خالد بالسعودية عام 1992م، وعمل في التعليم الجامعي والتخطيط الأكاديمي لمدة ربع قرن.
  • يسعى في إنتاجه الفكري إلى تقديم طرح مؤصل ومتجدد لمختلف القضايا ذات العلاقة بالحضارة الإسلامية وقضايا النهضة والعمل الدعوي.
  • له إنتاج مرئي ومسموع واسع على فضائيات وقنوات مختلفة، وتُرجم العديد من كتبه إلى لغات عالمية.

عن نتاجه العلمي ومؤلفاته:

  1. قاربت كتبه المئة كتاب في مجالات اللغة، القراءات، التربية، الفكر الإسلامي، السياسة، والحضارة.
  2. رسالة الدكتوراه: “الأصوات واللهجات في قراءة الكسائي”.
  3. تميز بتقديم سلاسل تربوية وفكرية متكاملة تهدف لبناء الوعي والنهضة.

د. جاسم سلطان

  • مفكر إسلامي بارز، وطبيب قطري من مواليد 1953م، تميز بدقة الإنتاج وعمقه.
  • مستشار للتخطيط الاستراتيجي للعديد من المؤسسات القطرية الحكومية والخاصة، وكان مستشاراً لقناة الجزيرة حين انطلاقتها.
  • أسس العديد من المراكز العلمية والبحثية، وكرس وقته لدراسة قضايا النهضة.
  • أطلق “مشروع إعداد القادة” الذي يهتم بإعادة ترتيب العقل المسلم بما يعينه على فهم الواقع والاستشراف القوي للمستقبل.

من أبرز كتب سلسلة “مشروع النهضة”:

  1. قوانين النهضة.
  2. التفكير الاستراتيجي.
  3. قواعد الممارسة السياسية.
  4. أزمة التنظيمات الإسلامية.
  5. فلسفة التاريخ.
  6. النسق القرآني.

أ. محمد طلابي

  • مفكر مغربي من مواليد 1953م، وأحد أبرز الكتاب المعاصرين في مجال فلسفة التاريخ وتحليل الحضارة الغربية والواقع العالمي.
  • حاصل على الإجازة في التاريخ، وهو مدير تحرير مجلة الفرقان المغربية.
  • عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، وعضو المكتب الدائم للمنتدى العالمي للوسطية.
  • عضو المؤتمر القومي الإسلامي، وصاحب مشروع فكري مميز يفيد منه كثير من الكتاب والسياسيين الإسلاميين.

من أبرز كتاباته ومشاركاته:

  1. تقرير في نقد العقل السياسي المغربي الرسمي والمعارض.
  2. معشر الاشتراكيين مهلاً.
  3. مشاركات مكتوبة ومرئية غزيرة تغطي جوانب مشروعه الفكري.