مقالات أكاديمية رؤية للفكر

تكوين أسرة ناجحة – أسرار الاستقرار والسعادة الأسرية

مقالات أكاديمية رؤية للفكر

تكوين أسرة ناجحة – أسرار الاستقرار والسعادة الأسرية

مقالات أكاديمية رؤية للفكر

تكوين أسرة ناجحة – أسرار الاستقرار والسعادة الأسرية

الأسرة هي النواة الأساسية لأي مجتمع، فهي التي تشكل شخصية الأفراد وتنميهم نفسيًا واجتماعيا فعندما تكون الأسرة مستقرة وسعيدة يظهر ذلك جليًا على سلوك الأبناء وقدرتهم على مواجهة الحياة بثقة، ولكن تحقيق هذه السعادة والاستقرار ليس أمرًا تلقائيًا بل يحتاج إلى وعي وجهد مستمر من جميع أفراد الأسرة خاصة الزوجين لبناء علاقة قائمة على التفاهم والاحترام المتبادل.

وفي هذا المقال سنتعرف على نقاط مهمة لتكوين أسرة ناجحة، من اختيار الشريك المناسب إلى تربية الأبناء وتنمية القيم الأسرية، بالإضافة إلى استراتيجيات الحفاظ على السعادة الزوجية، فكيف يمكن للأسرة أن تصبح مصدر قوة وسعادة لأفرادها؟ وما هي العوامل التي تضمن استمرار الحب والاستقرار على المدى الطويل؟ سنرى ذلك معًا

أساسيات تكوين أسرة ناجحة

إن بناء أسرة ناجحة لا يعتمد فقط على الحب والمشاعر بل يتطلب أسسًا متينة تضمن استقرار العلاقة الزوجية واستمرارها وبالتالي تكوين أسرة ناجحة، ومن أهم هذه الأسس حسن اختيار الشريك حيث يجب أن يكون هناك تكافؤ فكري واجتماعي يضمن الانسجام بين الطرفين، لأن الاختلافات الكبيرة في المبادئ والقيم قد تؤدي إلى تصدعات في العلاقة مع مرور الوقت، كذلك يعد بناء الثقة والتفاهم بين الزوجين عنصرًا أساسيًا في نجاح أي زواج حيث تُبنى هذه الثقة على الصراحة والوضوح والاحترام المتبادل بين الطرفين مما يساعد في خلق بيئة آمنة يشعر فيها كل طرف بالراحة في التعبير عن مشاعره وأفكاره دون خوف من النقد أو سوء الفهم، وكذلك لا يمكن تجاهل دور الاستقرار المالي إذ إن الضغوط الاقتصادية قد تكون مصدرًا رئيساً للخلافات الأسرية، لذا فإن التخطيط المالي الذكي وإدارة المصروفات يساعدان في تقليل التوتر وتحقيق نوع من الأمان داخل الأسرة، عندما تتوفر هذه الأسس تصبح الحياة الزوجية أكثر استقرارًا وبالتالي بناء أسرة ناجحة تساهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وسعادة.

اختيار الشريك المناسب

كما ذكرنا أن الزواج الناجح يبدأ باختيار الشريك المناسب فهو القرار الذي يحدد شكل الحياة الأسرية لاحقًا، فلا يكفي أن يكون هناك إعجاب متبادل أو توافق سطحي، بل يجب أن يكون هناك انسجام بالقيم والأفكار والأهداف الحياتية، فالتكافؤ الفكري والاجتماعي بين الزوجين يلعب دورًا محوريًا في تجنب الكثير من المشكلات المستقبلية، إذ إن الفجوات الكبيرة في هذه الجوانب قد تؤدي إلى مشاكل مستمرة وصعوبة في التفاهم، لذلك لا بد من التركيز على الصفات الجوهرية مثل الاحترام المتبادل والنضج العاطفي والقدرة على تحمل المسؤولية عند البحث عن الشريك المناسب فهذه العوامل تساعد كثيرًا على بناء علاقة متينة مستمرة، كما أن التفاهم حول أسلوب الحياة وطريقة إدارة الأمور المالية وتصورات كل طرف عن الحياة الأسرية يساعد في تجنب الكثير من الخلافات المستقبلية، إن هذا لا يعني أن الاختلافات غير مقبولة ولكن كلما كان هناك توافق في المبادئ الأساسية زادت فرص نجاح العلاقة وازدهارها واستقرارها مع مرور الوقت.

بناء الثقة والتفاهم بين الزوجين

لا شك أن بناء الثقة والتفاهم هما الأساس الذي تُبنى عليه أي علاقة زوجية ناجحة، فالعلاقة التي تخلو من الثقة تتحول إلى مصدر للشك والتوتر مما يؤثر سلبًا على استقرار الأسرة، إن بناء الثقة يتطلب الشفافية في التعامل والصدق في الحديث والوفاء بالوعود إلى جانب احترام خصوصية كل طرف وعدم التجسس أو وضع الافتراضات الخاطئة والتصرف بناءً عليها دون التأكد من صحتها أو مناقشة الطرف الآخر فيها، ومن ناحية أخرى فإن التفاهم لا يأتي تلقائيًا بل يحتاج إلى جهد مستمر من كلا الزوجين، وقد يساعد الحوار الصريح والاستماع الجيد في تجنب سوء الفهم وحل الخلافات بطريقة بناءة بدلًا من زيادة حدتها.

إن الخلافات بين الزوجين أمر طبيعي أو كما يقال هي “ملح الحياة” ولكن ما يميز العلاقة القوية هو كيفية التعامل مع هذه الخلافات، فبدلاً من التركيز على من المخطئ يجب البحث عن الحلول معًا مع محاولة فهم وجهة نظر الطرف الآخر قبل الرد عليها، إن العلاقة الزوجية ليست مجرد التزام رسمي بل هي مساحة متبادلة من الدعم والتنازل والمشاركة، لذا فإن الشعور بالأمان العاطفي داخل العلاقة يجعل كلا الطرفين أكثر قدرة على مواجهة الحياة معًا بإيجابية.

الاستقرار المالي وأثره على نجاح الأسرة

معنى الاستقرار المالي ليس مجرد امتلاك المال، بل هو القدرة على إدارته بحكمة لتوفير حياة كريمة للأسرة دون ضغوط مادية مستمرة، ففي كثير من الأحيان تكون المشكلات المالية سببًا رئيسًا للخلافات بين الأزواج لذا فإن وجود رؤية مالية مشتركة بينهما يسهم في استقرار العلاقة، إن التخطيط المالي الجيد يبدأ بتحديد الأولويات ووضع ميزانية واضحة تشمل النفقات الأساسية والادخار للمستقبل، مع تجنب الديون غير الضرورية التي قد تؤثر سلبًا على الحياة الأسرية.

إن التوازن بين الإنفاق والادخار هو مفتاح النجاح المالي للأسرة، فالإفراط في التوفير قد يحرم الأسرة من الاستمتاع بالحياة، وقد يؤدي الإسراف إلى ضغوط مالية لا داعي لها، لذلك من المهم أن يشعر كل طرف بالمسؤولية المالية تجاه الأسرة ليصبح اتخاذ القرارات المالية مضبوط وبحكمة، وهذا سيعزز الشعور بالأمان والاستقرار داخل البيت.

طرق تربية الأبناء في أسرة ناجحة

تربية الأبناء هي أحد أهم الأدوار التي تتحملها الأسرة فلا يقتصر دور الوالدين على توفير الاحتياجات المادية فقط بل يمتد ليشمل التوجيه والتنشئة على القيم والمبادئ الحسنة، فالطفل منذ ولادته يكون صفحة بيضاء يتأثر بكل ما يدور حوله ويتشكل سلوكه بناءً على البيئة التي ينشأ فيها، لذلك فإن الأسرة الناجحة تدرك أهمية هذا وتعي أن التربية يجب أن تكون مبنية على الحب والاحترام والتواصل الجيد بعيدًا عن العنف أو التسلط.

يكون الأطفال قادرين على التعبير عن أنفسهم بحرية وثقة في البيت الذي يسوده الاستقرار، وهذا يساعده على بناء شخصية قوية وسوية، لذلك من الضروري أن يدرك الآباء أن التربية ليست مجرد إصدار أوامر أو فرض قوانين، بل هي عملية مستمرة من التوجيه والإرشاد المبني على التفاهم والاحترام المتبادل ومن هنا تأتي أهمية أن يكون الوالدان قدوة حسنة لأبنائهم، فالطفل يكتسب معظم سلوكياته من خلال التقليد، فإذا نشأ في بيئة قائمة على الصدق والتعاون والرحمة فإنه تلقائيًا سيتبنى هذه القيم.

كما أن التواصل الجيد بين الوالدين وأطفالهم يلعب دورًا محوريًا في التربية السليمة، فإتاحة الفرصة للطفل للتعبير عن مشاعره وأفكاره دون خوف من النقد أو العقاب يزيد من ثقته بنفسه، ويجعله أكثر قدرة على التعامل مع المشاكل المختلفة في الحياة. ولا يمكن إغفال أهمية التربية العاطفية في حياة الطفل، فالشعور بالحب والاحتواء يخلق لديه إحساسًا بالأمان والاستقرار النفسي، فينعكس ذلك على سلوكه وعلاقاته مع الآخرين، وعليه يجب أن يعبر الوالدان عن حبهم لأطفالهم بطرق مختلفة، سواء بالكلمات الدافئة، أو من خلال تخصيص وقت للعب والحديث معهم، أو بتقديم الدعم العاطفي عند الحاجة، فالعلاقة القوية بين الآباء والأبناء هي الأساس في بناء شخصية سليمة ومستقرة نفسيًا.

أساليب التربية الإيجابية

تعد التربية الإيجابية الأساس الذي يساعد الأطفال على بناء شخصيات قوية لأنها تقوم على مبدأ التوجيه والتشجيع بدلًا من التوبيخ والعقاب القاسي، فعندما يكبر الطفل في بيئة مليئة بالحب والتفاهم يصبح أكثر قدرة على التعامل مع الحياة ومشاكلها بثقة ووعي، كما أنه يتعلم السلوكيات الإيجابية بشكل طبيعي دون الحاجة إلى إجباره عليها.

إن أحد أهم جوانب التربية الإيجابية هو التواصل الفعّال بين الآباء والأبناء، فحين يستمع الوالدان إلى طفلهما باهتمام ويمنحانه الفرصة للتعبير عن مشاعره وأفكاره بحرية فإنه يشعر بالأمان، هذا الحوار المفتوح يساهم في تقوية العلاقة بين الطرفين ويساعد الطفل على فهم القيم والمبادئ وتقبلها بسهولة بدلاً من إلقاء الأوامر والتوجيهات الصارمة، لذلك من الأفضل للآباء استخدام أسلوب الحوار وطرح الأسئلة التي تشجع الطفل على التفكير واتخاذ القرارات بنفسه بدل من فرض الأوامر عليهم ومعاملتهم بصرامة، كذلك يعد أسلوب التشجيع والمكافأة أيضًا عنصران مهمان في التربية الإيجابية، فعندما يُقدَّر الطفل على سلوك جيد قام به سواء بكلمة لطيفة أو ابتسامة أو عناق فإنه يشعر بالفخر ويصبح حريصًا أكثر على تكرار هذا السلوك، المكافآت لا تعني بالضرورة الهدايا المادية فغالبًا ما يكون التقدير العاطفي والتشجيع اللفظي أكثر تأثيرًا في بناء ثقة الطفل بنفسه من الأشياء المادية، وعلى العكس فإن التركيز الدائم على الأخطاء وانتقاد الطفل باستمرار قد يجعله يشعر بالإحباط أو التمرد.

وأما عن الانضباط فالأمر لا يعني ذلك الصرامة أو العنف أو العقاب القاسي، بل يعني وضع حدود واضحة للسلوك المقبول والسلوك المرفوض بطريقة هادئة، فمن الأفضل أن يعرف الطفل مسبقًا ما هو متوقع منه وما العواقب التي قد تترتب على أفعاله لكن بطريقة تجعله يفهم السبب وليس فقط يتبع الأوامر دون اقتناع، فبدلاً من الصراخ على الطفل إذا أساء التصرف، يمكن للوالدين شرح تأثير تصرفه عليه وعلى الآخرين ثم توجيهه نحو التصرف الصحيح.

تنمية القيم والأخلاق داخل الأسرة

غرس القيم الأخلاقية في نفوس الأبناء هو أحد أهم أدوار الأسرة، حيث تشكل الأخلاق الأساس الذي يبني عليه الطفل شخصيته وسلوكياته في المستقبل، فالأسرة ليست فقط مكانًا للنمو الجسدي بل هي البيئة التي يتعلم فيها الطفل الفرق بين الصواب والخطأ، ويتشرب منها المبادئ التي ستوجهه في حياته، فعندما ينشأ الطفل في بيت يقدّر الصدق والأمانة ويعطي أهمية للاحترام والبذل، فإنه يصبح أكثر قدرة على التعامل مع الآخرين باحترام ومسؤولية.

القدوة الحسنة هي أحد أهم وسائل تنمية القيم في الأسرة، فالأطفال يتعلمون من تصرفات والديهم أكثر مما يتعلمون من توجيهاتهم، عندما يرى الطفل والديه يعاملان بعضهما بلطف واحترام، أو يحرصان على مساعدة بعضهم البعض فإنه يكتسب هذه الصفات بشكل طبيعي، كما تلعب التربية بالحوار دورًا رئيسًا أيضًا في غرس القيم، فمن الأفضل أن يكون هناك نقاش مفتوح حول أهمية كل قيمة وكيف يمكن تطبيقها في الحياة اليومية بدل من أن يتم فرضها دون فهم لأهميتها، ولا يمكن إغفال أهمية الأجواء العائلية في ترسيخ القيم والمبادئ فعندما يشعر الطفل بالحب والتقدير داخل أسرته، يكون أكثر استعدادًا لاستقبال القيم التي يتعلمها وتطبيقها، أما إذا نشأ في بيئة مليئة بالصراخ والتوتر فقد يجد صعوبة في استيعاب هذه القيم أو تطبيقها في حياته، لذا من الضروري أن يسود جو من الاحترام والتفاهم داخل الأسرة ليشعر الطفل بأن الأخلاق ليست مجرد قواعد صارمة مفروضة عليه، بل أسلوب حياة يحقق له السعادة والاستقرار ويضمن له ولغيره الاحترام والتقبل.

كيفية تجديد الحب بين الزوجين

قد تتأثر العلاقة الزوجية مع مرور الوقت بسبب ضغوط الحياة وتراكم المسؤوليات أو حتى بسبب الروتين اليومي، لكن الحب لا يجب أن يكون ضحية لهذه المشاكل بل يمكنه أن ينمو ويزدهر إذا حرص الزوجان على الاهتمام به وتجديده باستمرار.

من أبسط الطرق للحفاظ على دفء العلاقة هو التعبير الصادق عن المشاعر، وليس من الضروري أن تكون هناك مناسبات خاصة لتبادل كلمات الحب والشكر بل تكفي مجرد رسالة قصيرة خلال اليوم أو نظرة مليئة بالمودة لتنقل مشاعر الدفء والمودة أبلغ من أي هدية مادية، إن الكلمات الطيبة والمجاملات الصادقة تخلق جوًا من التقارب العاطفي وتشعر الطرف الآخر بالأمان والاهتمام.

كذلك يجب تخصيص وقت خاص من وقت لآخر يكون بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية لإعادة إشعال المشاعر بين الزوجين، يمكن أن يكون ذلك عبر عشاء خارج المنزل، أو نزهة بسيطة أو حتى لحظات هادئة في المنزل بعيدًا عن الهواتف والانشغالات الأخرى، المهم هو التركيز على الشريك والاستماع إليه بإصغاء، فهذه التفاصيل الصغيرة تصنع فرقًا كبيرًا في العلاقة.

ولا ننسى أن المفاجآت العفوية تضيف نكهة خاصة للحياة الزوجية، قد تكون هدية رمزية أو رسالة حب تُترك في مكان غير متوقع، أو حتى إعداد وجبة مفضلة للشريك دون مناسبة، إن الأمر لا يتعلق بالقيمة المادية بل بالجهد والاهتمام اللذين يظهران اهتمام الطرف الآخر وأنه ما زال يحتل مكانة خاصة في قلب شريكه، فالحب ليس مجرد مشاعر تأتي وتذهب، بل هو أمر مستمر يتطلب العناية والاهتمام المتبادل لكي يدوم ويكبر.

تحقيق التوازن بين الحياة الأسرية والمهنية

في خضم انشغالات الحياة ومتطلبات العمل يجد الكثير من الأزواج صعوبة في تحقيق التوازن بين مسؤولياتهم المهنية وحياتهم الأسرية، هذا لا يعني بالضرورة التضحية بجانب على حساب الآخر بل يتطلب إدارة ذكية للوقت ووضع أولويات واضحة لتحقيق النجاح في كلا الجانبين دون التأثير السلبي على أحدهما أو التقصير بجانب على حساب الآخر.

إن أحد أهم مفاتيح هذا التوازن هو تنظيم الوقت، من الضروري وضع جدول يومي أو أسبوعي يحدد فترات مخصصة للعمل وأخرى للعائلة بحيث لا يطغى أحدهما على الآخر، فتخصيص أوقات ثابتة للأنشطة العائلية مثل الخروج في نزهة أسبوعية أو متابعة شيء معًا يعزز الروابط العائلية ويمنح أفراد الأسرة الشعور بالاهتمام.

كذلك يجب على الزوجين تقديم الدعم لبعضهما البعض في مسؤولياتهما المهنية والأسرية، فعندما يدرك كل طرف أهمية عمل الآخر ويحترم وقته وجهوده يصبح من السهل إيجاد مساحات للتعاون والتفاهم، فيمكن مثلًا التفاهم حول تقسيم المهام المنزلية وتربية الأطفال بحيث لا يشعر أحد الطرفين بالضغط الزائد أو الإرهاق المستمر أو التقصير في حقوق الغير.

كذلك من الضروري وضع حدود بين العمل والحياة الأسرية خاصة في عصر التكنولوجيا الذي جعل من السهل أن يمتد العمل إلى داخل المنزل، فتخصيص أوقات خالية من الهواتف والتركيز على العائلة بالكامل يساعد في قضاء وقت جيد وتواصل كبير بين الزوجين والأبناء.

التأثير الاجتماعي والعلاقات الخارجية على الأسرة

الأسرة ليست كيانًا معزولًا عن محيطها بل تتأثر بشكل مباشر بعلاقاتها الاجتماعية والعائلية من حولها، وهذه العلاقات الخارجية يمكن أن تلعب دورًا إيجابيًا في استقرار الأسرة لكنها قد تكون أيضًا مصدرًا للتوتر والإزعاج إذا لم يتم التعامل معها.

إحدى أهم النقاط التي تؤثر على الأسرة هي العلاقة مع العائلة الممتدة مثل الوالدين والأشقاء ففي بعض الحالات قد تكون هذه العلاقات داعمة وتوفر بيئة من الحب والمساندة لكن في حالات أخرى قد تنشأ خلافات بسبب التدخل الزائد أو اختلاف الآراء حول إدارة شؤون الأسرة، ومن هنا يصبح من الضروري وضع حدود واضحة تحترم خصوصية الأسرة الصغيرة دون أن تؤدي إلى قطع صلة الرحم أو الجفاء مع العائلة الكبرى.

أما الأصدقاء والمعارف فإن اختيار الدوائر الاجتماعية المناسبة يؤثر بشكل كبير على استقرار الأسرة، فالأصدقاء الذين يساعدون في خلق بيئة اجتماعية صحية يساهمون في تعزيز الترابط الأسري، بينما قد تؤدي العلاقات السلبية أو السطحية إلى خلق مشاكل داخل المنزل بسبب الاختلاف في الأولويات.

كما أن التطور التكنولوجي وسهولة التواصل مع الآخرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي جعلت من الضروري أن يكون هناك وعيٌ بأثر هذه العلاقات على الحياة الأسرية، فالانشغال المفرط بالعلاقات الافتراضية أو التأثر بالمقارنات الاجتماعية قد يخلق ضغوطًا ومشاكل غير واقعية على الأزواج مما يؤدي إلى توترات داخلية كان يمكن تجنبها.

إن إدارة العلاقات الاجتماعية بشكل متوازن يعتمد على الوعي بمفهوم الأسرة والقدرة على التمييز بين العلاقات التي تضيف قيمة لحياة الأسرة وتلك التي قد تضر بها.

التحديات التي تواجه الأسر الحديثة وكيفية التعامل معها

مع تطور الحياة العصرية وتسارع وتيرة التغيير أصبحت الأسر تواجه تحديات لم تكن موجودة بنفس الشكل في الماضي، من ضغوط العمل إلى التأثيرات الإلكترونية تفرض هذه التحديات على العائلات البحث عن طرق ذكية للتكيف معها دون التأثير على استقرارها وسعادتها.

واحدة من أكبر التحديات اليوم هي ضغوط الحياة المهنية والاقتصادية، فمع ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة متطلبات الحياة قد يجد الأزواج أنفسهم غارقين في العمل بحثًا عن الاستقرار المالي مما يؤثر على الوقت الذي يقضونه مع العائلة، والحل هنا لا يكمن فقط في التوازن بين العمل والأسرة بل يجب كذلك وضع عادات مالية تساعد على عدم الانشغال الدائم بهموم المال على حساب الحياة الأسرية.

كذلك تمثل التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي تحديًا آخر يواجه العائلات، فالهواتف الذكية والأجهزة الحديثة أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية واستخدامها المفرط يؤدي إلى ضعف التواصل داخل الأسرة خاصة بين الآباء والأبناء لذلك من الضروري وضع ضوابط لاستخدام التكنولوجيا داخل المنزل كتخصيص أوقات خالية من الشاشات للجلوس مع العائلة والتفاعل المباشر بين أفرادها.

كذلك نستطيع القول أن التغيرات الاجتماعية السريعة والتأثيرات الثقافية تلعب دورًا في تشكيل تحديات جديدة للأسرة، مع تعرض الأطفال والمراهقين لأفكار مختلفة عبر الإنترنت ووسائل الإعلام، قد يشعر الأهل بصعوبة في الحفاظ على القيم العائلية فيصبح الحوار مع الأبناء أمرًا ضروريًا لفهم العالم من حولهم وشرح لماذا نتمسك بمبادئنا بدلاً من فرض القيود الصارمة عليهم.

كيفية تحقيق النجاح الشخصي داخل الأسرة

إن نجاح الأسرة لا يعتمد فقط على العلاقة بين الزوجين أو طريقة تربية الأبناء، بل يبدأ من نجاح كل فرد بداخلها، فعندما يسعى كل شخص لتطوير ذاته وتحقيق أهدافه ينعكس ذلك بشكل إيجابي على الأجواء الأسرية ويخلق بيئة مليئة بالنجاح والتشجيع، إذن كيف يمكن للفرد أن يسهم في تحقيق الاستقرار الأسري من خلال نجاحه الشخصي؟

تطوير الذات لتحسين الحياة الأسرية

كل فرد داخل الأسرة يحمل مسؤولية شخصية تجاه تطوره ونموه الذاتي، فعندما يسعى الزوجان إلى تحسين مهاراتهما سواء في التواصل أو إدارة الضغوط أو تطوير قدراتهما المهنية، ينعكس ذلك على جودة حياتهما العائلية، يساعد التعلم المستمر سواء من خلال القراءة أو حضور الدورات أو حتى تبادل الخبرات على تحسين التفكير واتخاذ القرارات الصائبة، والأمر ذاته ينطبق على الأبناء حيث يمكن للوالدين أن يكونا قدوة في حب التعلم وتطوير الذات، مما يشجع الأطفال على اكتساب مهارات جديدة والاهتمام بتطوير أنفسهم باستمرار، فالأسرة الناجحة هي التي تدعم أفرادها لتحقيق طموحاتهم وتوفر بيئة تحفزهم على النمو الشخصي دون الشعور بالقيود.

تحقيق الأهداف الأسرية المشتركة

رغم أن النجاح الشخصي مهم إلا أن العائلة تزدهر عندما تعمل معًا على تحقيق أهدافها الجماعية، سواء كان الهدف هو بناء منزل جديد أو تحسين العادات الصحية للأسرة أو حتى قضاء وقت أكثر معًا فإن الاتفاق على أهداف واضحة والتخطيط لها يجعل العائلة أكثر ارتباط وسعادة.

فالنجاح الشخصي والأسري ليسا طريقين منفصلين بل هما وجهان لعملة واحدة، كلما عمل الفرد على تطوير نفسه وتحقيق طموحاته، كان لذلك أثر إيجابي على أسرته وبالمقابل كلما دعمت الأسرة نجاح أفرادها زادت قوتها وترابطها، مما يجعلها قادرة على مواجهة التحديات والاستمتاع بحياة مستقرة.

خاتمة

إن تكوين أسرة ناجحة عبارة عن رحلة تحتاج إلى صبر ووعي وتخطيط وتفانٍ من جميع أفرادها، فكل خطوة نحو التفاهم وكل لحظة تُبذل في سبيل تقديم الحب والاحترام تساهم في بناء بيت دافئ ومستقر ينعكس استقراره على المجتمع بأكمله.

فالأسرة ليست مجرد إطار اجتماعي بل هي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الأبناء أسمى القيم، والمكان الذي يجد فيه الزوجان الدعم والأمان، لذلك فإن السعي المستمر لتقوية الروابط الأسرية، والتعامل بحكمة مع التحديات، هو المفتاح الحقيقي للسعادة الزوجية والنجاح الأسري.

في النهاية إن الأسرة الناجحة ليست تلك التي تخلو من المشكلات، بل التي تعرف كيف تتجاوزها بحب وتفاهم، فاجعلوا من منازلكم واحة للأمان، وكونوا قدوة لأبنائكم في الحب والاحترام لأن ما تزرعونه اليوم، ستحصدونه غدًا في أجيال واعية ومجتمعات مزدهرة.

د. الطيب برغوث

  • مفكر جزائري، من أسرة مجاهدة، شارك والداه في الثورة التحريرية.
  • حاصل على الماجستير والدكتوراه في مناهج الدعوة وفقه التغيير من جامعة الأمير عبد القادر.
  • عمل في مؤسسات الدولة (وزارتي الشؤون الدينية والتعليم العالي).
  • رائد في مجال “السننية الشاملة” كخريطة للنهضة الحضارية.
  • شارك في مؤتمر قطر الدولي وقدم ورقة حول شروط النهضة.
  • يُقيم حاليًا في النرويج ويواصل نشاطه الفكري.

من أبرز مؤلفاته (35 كتاباً):

  1. الدعوة الإسلامية والمعادلة الاجتماعية.
  2. التغيير الإسلامي: خصائصه وضوابطه.
  3. محورية البعد الثقافي عند مالك بن نبي.
  4. مدخل إلى الصيرورة الاستخلافية.

الأستاذ عامر خطاب

  • باحث سوري متخصص في فلسفة التربية ويحضَر الدكتوارة في المناهج وطرق التدريس.
  • حاصل على الماجستير في التربية الإسلامية من جامعة اليرموك في الأردن.
  • عمل محاضراً في عدد من الأكاديميات، ومدرساً في المدارس في الإمارات وسوريا وتركيا.

من أبرز مؤلفاته:

  1. كتاب “الوعي الفكري مرتكزات فكرية لفهم عالم متغير”.
  2. كتاب “الفكر التربوي عند آق شمس الدين”.
  3. كتاب “الممارسة التعليمية تطوير خبرات وبناء مهارات”.

د. منذر القحف

  • خبير في الاقتصاد الإسلامي، وأستاذ جامعي متخصص في المالية الإسلامية.
  • من مواليد 1940م في مدينة دمشق بسوريا.
  • حاصل على الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة يوتا بالولايات المتحدة عام 1975م.
  • عمل أستاذاً في العديد من الجامعات العربية والإسلامية والغربية.
  • باحث في المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية بجدة.
  • مؤسس جمعية العلماء الاجتماعيين المسلمين بأمريكا وعضو في عدد من الهيئات الاستشارية الدولية.
  • مستشار في مجالات الاقتصاد والتمويل الإسلامي للعديد من المؤسسات المالية والمراكز البحثية العالمية.
  • عضو في عدد من الهيئات الشرعية والاستشارية في المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية.

من أبرز مؤلفاته وأبحاثه:

  1. الاقتصاد الإسلامي: دراسة تحليلية.
  2. مفهوم التمويل في الاقتصاد الإسلامي.
  3. النصوص الاقتصادية من القرآن والسنة.
  4. الاقتصاد الإسلامي علم أم وهم (حوارات لقرن جديد).
  5. السياسات المالية دورها وضوابطها في الاقتصاد الإسلامي.

د. أسامة قاضي

  • المستشار الاقتصادي الأول لوزارة الاقتصاد والصناعة للسياسات الاقتصادية السورية، وأكاديمي مستقل.
  • مؤسس مركز قاضي للاستشارات الاقتصادية والإدارية والمالية في كندا وسوريا، ومعروف برؤيته الاقتصادية الليبرالية.
  • مستشار اقتصادي في شؤون الاقتصاد السياسي، وقام بتدريس الاقتصاد والإدارة في الجامعات الأمريكية والإماراتية.
  • رئيس مجموعة عمل اقتصاد سوريا التي أصدرت أكثر من ثلاثين تقريراً اقتصادياً من ضمنها “الخارطة الاقتصادية لسوريا الجديدة”.
  • مثل سوريا في مؤتمرات أصدقاء الشعب السوري المعني بإعمار وتنمية سوريا (أبوظبي، دبي، ألمانيا، كوريا الجنوبية).
  • المرشح الأول المنتخب لرئاسة الحكومة المؤقتة ٢٠١٣ لكنه رفض الترشح والمنصب.
  • حاز على جائزة دار سعاد الصباح للإبداع العلمي من الكويت عام 1994، وعضو في جمعية الاقتصاديين الأمريكيين.
  • عمل مستشاراً اقتصادياً لهيئة مكافحة البطالة في دمشق، وساهم في الدراسة الاستشرافية مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة “استشراف مستقبل سورية 2025”.
  • دائم الحضور الإعلامي، وله برنامج اقتصادي بعنوان “وقفة اقتصادية” على قناته في يوتيوب.

من أبرز مؤلفاته:

  1. الجذر ‏الاقتصادي للثورة السورية.
  2. ‏البؤس الاقتصادي السوري.
  3. سيناريوهات إعادة الإعمار في سوريا: ألمانيا الغربية أو فيتنام أو الشيشان.

د. عبد المجيد النجار

  • الأمين العام المساعد للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث وعضو مؤسس بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
  • من مواليد 1945 مدينة بني خداش بولاية مدنين التونسية.
  • أستاذ في الفقه الإسلاميّ، متخصص في علمي أصول الفقه والمقاصد الشرعية.
  • حاصل على الدكتوراه في العقيدة والفلسفة من جامعة الأزهر سنة 1981م.
  • وزير الأوقاف السابق في تونس.
  • عضو مؤسس لحركة النهضة التونسية وعضو هيئة التدريس بالجامعة الزيتونية منذ سنة 1975م.
  • درّس في العديد من الجامعات العربية والإسلامية، ومدير مركز البحوث بالمعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية بباريس.

من أبرز مؤلفاته:

  1. خلافة الإنسان بين الوحي والعقل: بحث في جدلية النص والعقل والواقع.
  2. البعد الحضاري لهجرة الكفاءات.
  3. فقه التحضر الإسلامي.
  4. عوامل الشهود الحضاري.
  5. مشاريع الإشهاد الحضاري.
  6. الشهود الحضاري للأمة الإسلامية.
  7. الإيمان بالله وأثره في الحياة.
  8. في فقه التديُّن: فهماً وتنزيلاً.
  9. تصنيف العلوم في الفكر الإسلاميّ بين التقليد والتأصيل.

الشيخ مجد مكي

  • الشيخ مجد بن أحمد بن سعيد مكّي، وُلد في 10 أبريل 1957، في مدينة حلب، وهو متخصّص بعلوم الحديث النبوي.
  • تخرج في كلية الشريعة بجامعة أم القرى عام 1404 هــ، وحصل على الماجستير من كلية أصول الدين (قسم الكتاب والسنة) بنفس الجامعة.
  • عمل مدرساً لمادة التربية الإسلامية، ثمّ مشرفاً تربوياً بمدرسة جدة الخاصة منذ سنة 1410 هـ حتى سنة 1414 هـ.
  • عمل مصححاً ومراجعاً ومشرفاً على إصدار عشرات الكتب العلمية لمجموعة من دور النشر.
  • عمل مع الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم بجدة في قسم المناهج منذ سنة 1416 هـ حتى سنة 1427 هـ.
  • يشرف حالياً على موقع رابطة علماء سوريا، وكباحث في كلية الدراسات الإسلامية في مؤسسة قطر في الدوحة منذ 1429هـ وإلى الآن.

من أبرز أعماله ومؤلفاته:

  1. أقوال الحافظ الذهبي النقدية في علوم الحديث من كتابه سير أعلام النبلاء (رسالة الماجستير).
  2. كتابة عدة مناهج دراسية معتمدة في العقيدة والتفسير والحديث للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم.
  3. الإشراف العلمي والمراجعة لعشرات الكتب العلمية المتنوعة.

د. خالد حنفي

  • الدكتور خالد محمد عبد الواحد حنفي باحث مصري، يقيم في ألمانيا.
  • عمل أستاذاً مشاركاً لمادة أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة في جامعة الأزهر.
  • عمل عميداً للكلية الأوربية للعلوم الإنسانية بألمانيا، ورئيساً سابقاً لهيئة العلماء والدعاة بألمانيا.
  • أستاذ النظريات الفقهية بالمعهد الأوربي للعلوم الإنسانية بباريس.
  • عضو مجلس أمناء المجلس الأوروبي للأئمة والمرشدين، ورئيس لجنة الفتوى بألمانيا والأمين العام المساعد للمجلس الأوربي للإفتاء والبحوث.

من أبرز مؤلفاته ودرجاته العلمية:

  1. الدكتوراة في أصول الفقه 2005م: اجتهادات عمر بن الخطاب “رضي الله عنه” دراسة أصولية (مطبوع دار ابن حزم).
  2. الماجستير في أصول الفقه الحنفي 2003م: دراسة وتحقيق كتاب إفاضة الأنوار في إضاءة أصول المنار تأليف العلامة محمود بن محمد الدهلوي الحنفي (مطبوع بمكتبة الرشد).

د. محماد محمد رفيع

  • أستاذ أصول الفقه والمناظرة ومقاصد الشريعة ورئيس قسم الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس – المغرب.
  • حاصل على شهادة الدكتوراة في الدراسات الإسلامية، تخصص أصول الفقه، في موضوع: (أبو الوليد الباجي: أثره في الدراسات الأصولية ومنهجه في الجدل).
  • خبير محكّم لدى عدد من المجلات واللجان والمجالس العلمية.
  • أشرف وناقش عشرات من الرسائل الجامعية في مراحل الدكتوراة والماجستير والبكالوريوس.
  • رئيس المركز العلمي للنظر المقاصدي في القضايا المعاصرة بفاس، وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
  • مدير مشروع علمي بمركز ابن غازي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية بمكناس- المغرب، وشارك في الكثير من الندوات والمؤتمرات.

من أبرز كتبه ومنشوراته:

  1. رسالة في الجدل بمقتضى قواعد الأصول لابن البناء المراكشي (دراسة وتحقيق).
  2. النظر المقاصدي: رؤية تنزيلية.
  3. معالم الدرس الجدلي عند علماء الغرب الإسلامي: أبو الوليد الباجي أنموذجاً.
  4. الجدل والمناظرة: أصول وضوابط.

د. حذيفة عكاش

  • محاضر وإعلامي إسلامي، حاصل على الدكتوراه من جامعة أم درمان الإسلامية (2017م) عن أطروحته “الضوابط الشرعية للأخبار في وسائل الإعلام”.
  • حاصل على الماجستير من جامعة طرابلس عن رسالته: “الضوابط الشرعية للإعلام المرئي”.
  • درس مادّتَي الثقافة والفكر الإسلامي، ومادة الإعلام والدعوة في عدد من الجامعات.
  • مدير عام مؤسسة رؤية للفكر في إسطنبول، والمشرف العام على أكاديمية رؤية للفكر.
  • أعد وقدم عدداً من البرامج الحوارية والتلفازية، منها: برنامج “بصراحة”، وبرنامج “أخطاء في التفكير”، وبرنامج “أفكارٌ للمستقبل”.

من أبرز مؤلفاته:

  1. الأخبار في وسائل الإعلام، أحكامها وضوابطها الشرعية.
  2. حرية التعبير والإعلام، أحكامها وضوابطها الشرعية.
  3. أخطاء التفكير المعيقة للنّهوض.
  4. مستقبل هوية حضارتنا الإسلامية والموقف من الحضارة الغربية.
  5. بصراحة (كتاب يسلط الضوء على جملة من القضايا الشائكة).

د. محمد الطاهر الميساوي

  • أستاذ مشارك بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، من مواليد تونس عام 1956م.
  • حاصل على الماجستير من كلية معارف الوحي في ماليزيا عن رسالته “النظرية الاجتماعية في فكر مالك بن نبي”.
  • حاصل على الدكتوراه عن رسالته “مقاصد الشريعة وأسس النظام الاجتماعي في فكر ابن عاشور”.
  • درّس في كلية معارف الوحي مواد: مقاصد الشريعة، والفكر السياسي الإسلامي، وأصول الفقه، وإسلامية المعرفة.
  • اعتنى بتحقيق وإخراج مجموعة من كتب الإمام ابن عاشور، وله عشرات المؤلفات بالعربية والإنجليزية والفرنسية.

من أبرز الجوائز والنتاج العلمي:

  1. جائزة الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولية للترجمة عام 2008م.
  2. جائزة الاستحقاق العلمي بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا عام 2009م.
  3. تحقيق وإخراج مجموعة من كتب الإمام محمد الطاهر بن عاشور.

د. عماد كنعان

  • مواليد دمشق 1974م، حاصل على الدكتوراه في التربية تخصص: المناهج التربوية وأصول التدريس وطرقه من جامعة دمشق.
  • عمل عضو هيئة تدريس في كليات التربية والشريعة في عدد من الجامعات العربية والأجنبية.
  • شغل مقعد باحث ومستشار في أكثر من مركز للدراسات والأبحاث الدولية، ورئيساً للجان تحكيم المناهج في وزارات حكومية ومؤسسات متخصصة.
  • أسهم في تأسيس مشاريع للتعليم العالي وشغل فيها مناصب إدارية، كما شارك في تأسيس روابط واتحادات وملتقيات علمية.
  • أعدَّ وقدَّم عدداً من البرامج الإعلامية المتخصصة في مجالي التربية وعلم النفس.

من أبرز نتاجاته العلمية والمهنية:

  1. نشر عشرة كتب في دور نشر دولية عربية وأجنبية.
  2. نشر (25) بحثاً علمياً محكماً في مجلّات عربية وأجنبية.
  3. تقديم عشرات الدورات التدريبية في علم بناء المناهج التربوية وتقويمها وعلم أصول التدريس.
  4. المشاركة والمحاضرة في العديد من المؤتمرات العلمية والندوات الاجتماعية.

د. بدران بن لحسن

  • باحث في مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة قطر.
  • حاصل على دكتوراه في دراسات الحضارة والفلسفة من جامعة بوترا ماليزيا 2004م.
  • حاصل على ماجستير في مقارنة الأديان والفكر الإسلامي من الجامعة الإسلامية العالمية ماليزيا 1998م.
  • درّس في جامعة حمد بن خليفة وجامعة الملك فيصل وجامعة باتنة في أقسام الأديان والفلسفة.
  • مهتم بالبحث في مجالات فلسفة التاريخ والحضارة، ومقارنة الأديان وتاريخ العلوم الإسلامية ومناهجها.

من أبرز كتبه المنشورة:

  1. مالك بن نبي: مستأنف الخلدونية وفيلسوف الحضارة.
  2. الصلة بين الدين والعلم في ضوء القرآن الكريم.
  3. الدين ودوره في تحقيق العمران.
  4. تأملات في بناء الوعي الحضاري.
  5. الحضارة الغربية في الوعي الحضاري الإسلامي المعاصر – أنموذج مالك بن نبي.
  6. The Socio-Intellectual Foundations of Malek Bennabi’s Approach to Civilization.

د. أحمد السعدي

  • الأستاذ الدكتور أحمد محمد سعيد السعدي، حصل على دكتوراه الفقه الإسلامي وأصوله عام 2007م.
  • محاضر في كلّيتيّ الشريعة في دمشق وحلب سابقاً.
  • محاضر في كلية الشريعة بجامعة طرابلس في لبنان منذ عام 2015م.
  • عميد كلية الشريعة بأكاديمية باشاك شهير في إسطنبول منذ عام 2017م.

من أبرز مؤلفاته في الفقه واللغة العربية:

  1. أحكام العمران في الفقه الإسلامي.
  2. شروط المجتهد ومدى توافرها في الاجتهاد المعاصر.
  3. ضوابط الإنشاد الديني.
  4. الاجتهاد والتَّجديد.
  5. تبسيط قواعد اللغة العربية.
  6. الخلاصة في البلاغة العربية.

د. سيف الدين عبد الفتاح

  • أ. د. سيف الدين عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة منذ 1998م، وأحد أبرز الوجوه الأكاديمية المتخصصة في المعرفة السياسية في الإسلام.
  • ولد عام 1954م في القاهرة، تخرج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، وحصل على الدكتوراه منها عن رسالته (النظرية السياسية من منظور إسلامي).
  • عمل لفترة مستشاراً للدراسات والبحوث السياسية ضمن فريق الرئيس محمد مرسي، كما عمل مستشاراً أكاديمياً للمعهد العالمي للفكر الإسلامي.
  • حاضر في العديد من الجامعات والأكاديميات العلمية، وتميز بالجمع بين التأصيل المعرفي السياسي في الإسلام والكتابة في قضايا السياسة المعاصرة.

من أبرز مؤلفاته:

  1. التجديد السياسي والواقع العربي المعاصر.. رؤية إسلامية.
  2. الجانب السياسي لمفهوم الاختيار لدى المعتزلة (رسالة ماجستير).
  3. النظرية السياسية من منظور إسلامي (رسالة الدكتوراه).
  4. مفهوم المواطنة.

د. أنس سرميني

  • دكتور في الحديث النبوي، يتوزع إنتاجه العلمي على مجالات الحديث الشريف والأصول، والاستشراق والحداثة.
  • عضو الهيئة التعليمية في جامعة “إستانبول 29 مايو”.
  • حاضر في عدد من الجامعات العربية والأجنبية كجامعة توبنغن، وأوسنابروك، ومونيستر في ألمانية، وجامعة هارفرد، وكولورادو في أمريكا، وريتسوميكان في اليابان، ومرمرة في إستانبول.
  • نال عدة جوائز أكاديمية على نشاطه البحثي، وله عشرات الأبحاث المحكمة.

من أبرز كتبه المنشورة:

  1. القطعي والظني بين أهل الرأي وأهل الحديث.
  2. دراساتٌ في علوم الحديثِ دِراية.
  3. الفقيه والمعازف، دراسة في جدلية الدين والفن.
  4. العقوبات التي استقلت بتشريعها السنة النبوية.

test

test

الأستاذ محمد طلابي حاصل على الإجازة في التاريخ، وهو مدير تحرير مجلة الفرقان المغربية، وعضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، وعضو المكتب الدائم للمنتدى العالمي للوسطية، وعضو المؤتمر القومي الإسلامي. 

من كتابات الأستاذ محمد طلابي: “تقرير في نقد العقل السياسي المغربي الرسمي والمعارض”، “معشر الاشتراكيين مهلا”، وله مشاركات مكتوبة ومرئية غزيرة تغطي كثيرا من جوانب مشروعه الفكري. 

د. محمد عفان

 
  • طبيب مصري، حاصل على ماجستير في العلوم الطبيبة الأساسية (2010)، وعمل معيداً ثم مدرساً مساعداً بكلية الطب جامعة عين شمس (2005-2014).
  • حاصل على ماجستير العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في القاهرة (2015).
  • مدرب ثم المدير العام لمعهد سياسي للتدريب السياسي عن بعد، ومحاضر بدبلوم العلوم السياسية بجامعة رشد الافتراضية بإسطنبول.
  • قدم العديد من الدورات التدريبية والمساقات الأكاديمية في العلوم السياسية، وشارك في برامج سياسية في دول مختلفة.

أبرز الدبلومات الحاصل عليها:

  1. دبلوم المجتمع المدني وحقوق الإنسان من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة (2010).
  2. دبلوم الدراسات والبحوث السياسية من معهد الدراسات والبحوث العربية (2012).
  3. دبلوم الدراسات الإسلامية من المعهد العالي للدراسات الإسلامية بالقاهرة (2012).

د. نور الدين الخادمي

  • الأستاذ الدكتور نور الدين الخادمي، من مواليد مدينة تالة التونسية، أستاذ أصول الفقه، ووزير الشؤون الدينية في تونس سابقاً.
  • حاصل على الدكتوراه في العلوم الإسلامية من جامعة الزيتونة، تخصص أصول الفقه ومقاصد الشريعة.
  • درّس في جامعات تونس والمملكة العربية السعودية وقطر، وهو عضو ومستشار في هيئات علمية وفقهية مختلفة.
  • صاحب المؤلفات الشهيرة في مقاصد الشريعة الإسلامية، والتي اعتُمد بعضها في مناهج التدريس في جامعات ومؤسسات إسلامية عديدة حول العالم.

من أبرز كتبه ومؤلفاته:

  1. علم المقاصد الشرعية.
  2. تعليم علم الأصول.
  3. الاجتهاد المقاصدي.
  4. المقاصد الشرعية وصلتها بالأدلة الشرعية والمصطلحات الأصولية.
  5. الاجتهاد المقاصدي: حجيته، ضوابطه، مجالاته.
  6. الأبعاد الأخلاقية والمقاصدية للنص.
  7. الدليل عند الظاهرية (رسالة دكتوراه).
  8. المقاصد في المذهب المالكي (رسالة دكتوراه).
  9. الاستنساخ في ضوء الأصول والمقاصد الشرعية.

د. ياسر بكار

  • دكتوراه في علم النفس، ومستشار تطوير مهني.
  • كاتب وباحث في قضايا التطوير المهني، ويكتب بشكل مستمر في هذا المجال.
  • حاصل على الدبلوم في التطوير المهني من جامعة يوركفيل الكندية.
  • قدم عشرات الدورات في مجال التطوير المهني للشباب في دول عدة.

أبرز الإنجازات والاعتمادات:

  1. مؤسس برنامج (اكتشاف) لمساعدة الطلاب بعد الثانوية في اختيار التخصص الجامعي.
  2. يحمل عدداً من شهادات الاعتماد في المقاييس المهنية.

د. حذيفة عكاش

  • محاضر وإعلامي إسلامي، حاصل على الدكتوراه في جامعة أم درمان الإسلامية عام (2017م) عن أطروحته “الضوابط الشرعية للأخبار في وسائل الإعلام”.
  • حاصل على الماجستير في جامعة طرابلس عن رسالته: “الضوابط الشرعية للإعلام المرئي”.
  • درس مادّتَي: الثقافة والفكر الإسلامي، ومادة الإعلام والدعوة في عدد من الجامعات.
  • مدير عام مؤسسة رؤية للفكر في إسطنبول، ومدير عام أكاديمية رؤية.
  • أعد وقدم عدداً من البرامج الحوارية والتلفازية، منها: “بصراحة”، “أخطاء في التفكير”، وبرنامج “أفكارٌ للمستقبل”، وله مشاركات إعلامية عديدة.

من أبرز مؤلفاته:

  1. فن التمثيل، أحكامه وضوابطه الشرعية.
  2. التصوير المعاصر، أحكامه وضوابطه الشرعية.
  3. الغناء والموسيقا والمؤثرات الصوتية، أحكامها وضوابطها الشرعية.
  4. عمل المرأة في الإعلام المعاصر، أحكامه وضوابطه الشرعية.
  5. الأخبار في وسائل الإعلام، أحكامها وضوابطها الشرعية.
  6. الضوابط الشرعية لحرية التعبير والإعلام.
  7. أخطاء التفكير المعيقة للنّهوض.
  8. ضوابط التيسير في الفتوى.

د. صلاح الدين الإدلبي

  • الدكتور صلاح الدين بن أحمد الإدلبي، من مواليد مدينة حلب 1367هـ/ 1948م.
  • حاصل على دكتوراه علوم الحديث من دار الحديث الحسنية بالرباط عام 1401هـ/ 1980م.
  • درَّس مواد الحديث الشريف وعلومه في جامعة القرويين بالمغرب، وجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، وكلية الدراسات الإسلامية بدبي، وكلية الشريعة برأس الخيمة.
  • يتميز منهجه بالتعمق في البحث والتأصيل والعودة لكلام المحدثين الأوائل، وإحياء روح التقصي البحثي لاكتشاف مناهج الأئمة بدل الاكتفاء بما اشتهر.

من أبرز دراساته ومؤلفاته:

  1. منهج نقد المتن عند علماء الحديث النبويّ.
  2. متنزه الأنظار في شرح منتخب الأفكار.
  3. المحرر في علوم الحديث.
  4. منهج الإمامين البخاري ومسلم في إعلال المرويات الحديثية.
  5. أحاديث فضائل الشام – دراسة نقدية.
  6. أحكام المحدثين على الرواة بين المعايير النقدية والأهواء المذهبية.

د. غانم الجميليّ

  • سفير العراق السّابق في المملكة العربيّة السعوديّة وقبلها في اليابان.
  • حاصل على دكتوراه الهندسة الكهربائيّة (قسم البصريّات) من جامعة نيومكسيكو الأمريكيّة.
  • شغل مناصب علميّة عديدة، منها عضويّة الهيئة العلميّة في مؤسّسة الفضاء الأمريكيّة – ناسا.
  • كان سفيراً في اليابان بين (2004 و2009) واستطاع توقيع اتفاقيّة للشّراكة الاستراتيجيّة بين البلدين.
  • له أكثر من ثلاثين بحثاً أصيلاً في المجالات العلميّة المتقدمة.

أبرز الابتكارات والمؤلفات:

  1. يحمل أربع براءات اختراع في مجالات تطبيقات اللّيزر وفي خزن المعلومات والقياسات.
  2. كتاب “جذور نهضة اليابان” (وهو أصل المادة المصورة للدورة).

د. عبد الكريم بكار

  • أحد أبرز المؤلفين في الفكر الإسلامي والتربية وقضايا الحضارة في مطلع القرن الحادي والعشرين.
  • ولد في مدينة حمص عام 1951م، وحصل على الدكتوراه من جامعة الأزهر عام 1979م (كلية اللغة العربية).
  • نال درجة الأستاذية من جامعة الملك خالد بالسعودية عام 1992م، وعمل في التعليم الجامعي والتخطيط الأكاديمي لمدة ربع قرن.
  • يسعى في إنتاجه الفكري إلى تقديم طرح مؤصل ومتجدد لمختلف القضايا ذات العلاقة بالحضارة الإسلامية وقضايا النهضة والعمل الدعوي.
  • له إنتاج مرئي ومسموع واسع على فضائيات وقنوات مختلفة، وتُرجم العديد من كتبه إلى لغات عالمية.

عن نتاجه العلمي ومؤلفاته:

  1. قاربت كتبه المئة كتاب في مجالات اللغة، القراءات، التربية، الفكر الإسلامي، السياسة، والحضارة.
  2. رسالة الدكتوراه: “الأصوات واللهجات في قراءة الكسائي”.
  3. تميز بتقديم سلاسل تربوية وفكرية متكاملة تهدف لبناء الوعي والنهضة.

د. جاسم سلطان

  • مفكر إسلامي بارز، وطبيب قطري من مواليد 1953م، تميز بدقة الإنتاج وعمقه.
  • مستشار للتخطيط الاستراتيجي للعديد من المؤسسات القطرية الحكومية والخاصة، وكان مستشاراً لقناة الجزيرة حين انطلاقتها.
  • أسس العديد من المراكز العلمية والبحثية، وكرس وقته لدراسة قضايا النهضة.
  • أطلق “مشروع إعداد القادة” الذي يهتم بإعادة ترتيب العقل المسلم بما يعينه على فهم الواقع والاستشراف القوي للمستقبل.

من أبرز كتب سلسلة “مشروع النهضة”:

  1. قوانين النهضة.
  2. التفكير الاستراتيجي.
  3. قواعد الممارسة السياسية.
  4. أزمة التنظيمات الإسلامية.
  5. فلسفة التاريخ.
  6. النسق القرآني.

أ. محمد طلابي

  • مفكر مغربي من مواليد 1953م، وأحد أبرز الكتاب المعاصرين في مجال فلسفة التاريخ وتحليل الحضارة الغربية والواقع العالمي.
  • حاصل على الإجازة في التاريخ، وهو مدير تحرير مجلة الفرقان المغربية.
  • عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، وعضو المكتب الدائم للمنتدى العالمي للوسطية.
  • عضو المؤتمر القومي الإسلامي، وصاحب مشروع فكري مميز يفيد منه كثير من الكتاب والسياسيين الإسلاميين.

من أبرز كتاباته ومشاركاته:

  1. تقرير في نقد العقل السياسي المغربي الرسمي والمعارض.
  2. معشر الاشتراكيين مهلاً.
  3. مشاركات مكتوبة ومرئية غزيرة تغطي جوانب مشروعه الفكري.