مقالات أكاديمية رؤية للفكر

التربية تفاعل وتوازن بين الأهل والأبناء

مقالات أكاديمية رؤية للفكر

التربية تفاعل وتوازن بين الأهل والأبناء

مقالات أكاديمية رؤية للفكر

التربية تفاعل وتوازن بين الأهل والأبناء

قد يظن بعض الآباء أن التربية تعني أن يتحدثوا… وأن يستمع الأبناء فقط.

لكن الحقيقة أن التربية الناجحة لا تقوم على “التلقين”، بل على التفاعل. هي ليست خطبة من طرف واحد، بل حوار ممتدّ بين قلبين وعقلين.

في البيوت التي يسودها الصوت الواحد، يخفت النمو، أما في البيوت التي تُمنح فيها الفرصة للتبادل، ينمو الجميع معًا — الآباء والأبناء على حد سواء.

التربية ليست مباراة نفوذ، بل مساحة وعيٍ مشترك، فيها نقول ونتراجع، نوجّه ونصغي، نخطئ ونتعلّم، لأن العلاقة التربوية الحقيقية لا تُبنى على السيطرة، بل على الثقة المتبادلة.

حين يتحوّل الأمر من “كيف أجعل ابني يسمع كلامي؟” إلى “كيف أجعل ابني يفهمني ويثق بي؟” حينها فقط تبدأ التربية الحقيقية.

هذه هي الرؤية التي تسعى إليها أكاديمية رؤية للفكر في مادة التربية الأسرية حيث تُقدّم فهماً عميقاً للتربية كتفاعلٍ متوازن بين الأهل والأبناء، لا كمجموعة أوامر جامدة.

في هذا المقال، سنحاول أن نقترب من هذا المعنى الإنساني للتربية: كيف نصنع توازناً بين الحب والانضباط، بين القيادة والاحتواء، بين الحديث والإنصات.

التربية ليست تعليمًا أحادي الاتجاه

في كثير من البيوت، لا تزال التربية تُمارَس كما كانت قبل قرون:

الأب يتحدث، الأم تُردّد، والأبناء يُنصتون أو يتظاهرون بالإنصات.

هذه الصورة الكلاسيكية التي تجعل من الكبار “المُعلّمين الدائمين” ومن الصغار “المتلقين الأبديين” لم تعد قادرة على الصمود في عالم تتغير فيه العقول والأنماط كل يوم.

إنّ التربية الحديثة ليست تعليمًا عموديًا من الأعلى إلى الأدنى، بل علاقة أفقية فيها تفاعلٌ مستمر.

فالأبناء اليوم لا يحتاجون إلى “مزيد من الأوامر”، بل إلى وعي يفهم دوافعهم، ومشاركة تحترم اختلافهم، وحديث صادق يفتح لهم باب الثقة قبل باب الطاعة.

خطأ الفهم التقليدي: التربية = توجيه فقط

حين نفهم التربية كعملية “تلقين”، فإننا نُفرغها من جوهرها الإنساني.

التربية لا تُختزل في أن نقول “افعل” و“لا تفعل”، لأن السلوك لا يتغيّر بالكلمات فقط، بل بالقدوة، والتفاعل، والشعور بالأمان.

الأب الذي يُريد من ابنه أن يسمع كلامه، يحتاج أولاً أن يُشعره بأنه مسموع.

والأم التي تطلب من ابنتها أن تثق بها، تحتاج أن تُظهر أنها تثق بها أيضًا.

حين يكون التواصل أحادي الاتجاه، يُصاب الأبناء بالانغلاق، ويبدأ التوتر الصامت في الظهور:

طاعة شكلية من الخارج، وتمرد مكتوم في الداخل.

وهنا، تتحوّل التربية إلى “إدارة سلوك”، لا “بناء وعي”، وتُصبح العلاقة عبئًا بدل أن تكون جسرًا.

التربية التفاعلية: أن نتعلّم من الأبناء كما نعلّمهم

التربية الحقيقية لا تجري في اتجاه واحد، بل في دائرتين متبادلتين:

الأهل يُربّون الأبناء، والأبناء بدورهم يُربّون الأهل — ليس بالكلمات، بل بالتجارب، بالمواقف، وبالمرآة التي يعكسونها لنا كل يوم.

كل نوبة غضب، وكل سؤال محرج، وكل رفض أو اختلاف، هو فرصة للتربية المشتركة.

الأبناء يُظهرون لنا ما بداخلنا من ضعف أو صبر أو تحيز أو رحمة، ويجعلوننا نُعيد ترتيب أولوياتنا.

إنهم لا يتعلمون فقط من سلوكنا، بل يُعلّموننا نحن أيضًا كيف نصبح أكثر وعيًا، اتزانًا، وصبرًا.

التربية كمساحة حوار حيّ

البيوت التي يُسمع فيها صوت الأبناء، تنمو فيها الثقة.

وحين يشعر الطفل أن رأيه لا يُقصى، وأن خطأه لا يُدين هويته، يبدأ بتعلّم المسؤولية لا الخوف.

فالتربية التفاعلية لا تعني التسيّب أو فقدان الحزم، بل تعني أن تملك سلطة تُمارسها بوعي، لا بعصبية، وأن تحاور دون أن تفقد احترامك كقدوة.

بكلمات أخرى، التربية التفاعلية ليست “تربية بلا حدود”، بل “تربية داخل حدود يُشارك الجميع في فهمها.”

كيف يتحقّق التوازن في العلاقة بين الأهل والأبناء؟

تحقيق التوازن في العلاقة التربوية ليس معادلة جامدة بين “الحب” و“الانضباط”، ولا قائمة من التعليمات الجاهزة.

إنه فنّ دقيق يقوم على وعي متبادل واحترام متبادل، يضمن أن يشعر الأبناء بالأمان دون أن يفقد الأهل احترامهم كقدوة، وأن يعيش الطرفان علاقة يسودها الحوار، لا الصراع.

التوازن لا يعني أن تتنازل عن دورك كأب أو أم، ولا أن تُرضي أبناءك على حساب القيم، بل أن تُمارس سلطتك بروح الرحمة، وتُقدّم حبّك بعقل المسؤول.

وضوح الحدود والأدوار: سرّ العلاقة السليمة

في البيوت التي تختلط فيها الأدوار، يضيع التوازن.

حين يكون الأب “صديقًا دائمًا” بلا موقف حازم، يفقد الأبناء البوصلة.

وحين تكون الأم “مشرفة تربوية” فقط دون دفء، يفقدون الشعور بالأمان.

الحدود التربوية ليست قيودًا، بل حماية من الفوضى العاطفية.

يحتاج الطفل أن يعرف أين تنتهي مساحة اللعب وتبدأ المسؤولية، وأن هناك خطوطًا لا تُتجاوز، لكنها تُشرح وتُفهَم لا تُفرض فقط.

التوازن هنا هو أن تُمارس الحزم دون قسوة، واللين دون ضعف، وأن تُظهر لأبنائك أنك تثق بقدرتهم على الفهم… لا فقط في التزامهم بالأوامر.

التواصل الفعّال: التربية تبدأ من الإصغاء

من أكثر الأخطاء التربوية شيوعًا أن نظن أن التواصل يعني “الكلام”.

لكن الحقيقة أن التواصل الحقيقي يبدأ بـ الاستماع النشط، الذي فيه انتباه، وتعاطف، وقراءة لما وراء الكلمات.

حين يتحدث ابنك بانفعال، لا تتسرع في الردّ أو التصحيح، بل اسأله:

 “ماذا جعلك تشعر بهذا الشكل؟”

“هل يمكن أن نناقش ما حدث معًا؟”

بهذه الجُمل الصغيرة، تبني جسرًا بينك وبينه أقوى من عشرات النصائح.

فالمربي الواعي لا يسعى لإسكات الانفعال، بل لفهمه، لأن الفهم هو الخطوة الأولى نحو التوجيه الفعّال.

العدل العاطفي بين الأبناء: أحد أركان التوازن

لا شيء يزعزع الثقة داخل الأسرة مثل التفضيل غير المعلن بين الأبناء.

قد لا تُصرّح به، لكن الأطفال يلتقطونه من نبرة الصوت، من ترتيب الأولويات، من نظرة العين، ومن طريقة العقاب أو الثناء.

العدل لا يعني أن تُعامل أبناءك بالطريقة نفسها، بل أن تعطي كلّ واحدٍ منهم ما يحتاجه.

فهناك من يحتاج إلى كلمة تشجيع، وآخر إلى مساحة خصوصية، وثالث إلى ضمّة صامتة دون شرح.

التربية المتوازنة هي أن تكون قريبًا منهم جميعًا… ولكن بطريقة تُناسب كلّ واحدٍ منهم على حدة.

ضبط المشاعر أثناء المواقف التربوية

الوعي بالمشاعر هو قلب التربية الحديثة.

قد تكون نيتك طيبة، لكن انفعالك الزائد يُشوّه الرسالة التي تريد إيصالها.

حين تتحدث بعصبية، يسمع ابنك “الخوف” لا “النصيحة”، ويرى في غضبك تهديدًا لا اهتمامًا.

لهذا، تذكّر دائمًا: لا تُربِّ وأنت غاضب.

لا تعاقب لتُفرّغ غضبك، بل لتُعلّم ابنك.

ولا تُبرر الغضب الدائم باسم “الحزم”، لأن الحزم الهادئ أعمق أثرًا من الصراخ العابر.

التوازن النفسي للمربّي هو ما يُنتج التوازن التربوي للأسرة.

دور الفروق الفردية في ضبط التفاعل بين الأهل والأبناء

من أكبر الأخطاء التي تُربك العلاقة التربوية داخل الأسرة هو التعامل مع الأبناء جميعًا بالطريقة نفسها، وكأنهم نسخ متكررة من شخصية واحدة.

لكن الحقيقة أن لكل طفل “بصمته الخاصة” — في طبعه، واستجابته، واحتياجاته العاطفية، وحتى في طريقته في تلقي الحب أو الرفض أو التوجيه.

إن تجاهل هذه الفروق الفردية لا يُنتج تربية عادلة، بل يُنتج توتّرًا خفيًّا بين المربّي والابن، يجعل كليهما يشعر بأن الآخر “لا يفهمه”.

وهنا تبدأ المعركة الصامتة: الأب يظن أن الابن عنيد، والابن يظن أن الأب ظالم.

وفي الحقيقة… لا أحد عنيد ولا أحد ظالم؛ كلّ ما في الأمر أنّ أحدهما لم يُخاطَب بلغته.

كل طفل له “باب دخول” خاص به

الطفل الحساس لا يستجيب للصوت العالي، بل ينغلق ويخاف.

الطفل الجريء يحتاج مساحة تفاوض أكثر من الأوامر المباشرة.

الطفل الهادئ قد يُفسَّر سكونه على أنه طاعة، بينما هو في داخله صامت من الخوف أو الانطواء.

لكل ابن مفتاح تربوي مختلف، والمربّي الذكي هو من يبحث عن هذا المفتاح بدلًا من كسر الباب.

حين تُخاطب أبناءك بنفس الطريقة في كل موقف، ستنجح أحيانًا وتفشل كثيرًا، لأنك لم تراعِ اختلاف “المدخل النفسي” لكل واحد منهم.

من التلقين إلى التفاهم: كيف نُغيّر طريقة التواصل؟

في التربية التقليدية، كانت السلطة هي المحرك الأساسي للتواصل: “افعل، لا تفعل، انتهى الحديث”.

أما في التربية الواعية، فقد تغيّر المبدأ إلى:

“افهمني أولًا، ثم وجّهني.”

هذه النقلة ليست ضعفًا في دور المربي، بل تطوّرًا في وعيه.

فالحوار لا يُفقدك سلطتك، بل يمنحها شرعية.

عندما يشعر ابنك أن صوته مسموع، لن يرفض توجيهاتك، بل سيتبناها بإرادته.

من المفيد أن تُشرك أبناءك في بعض القرارات البسيطة:

  • تحديد وقت الأنشطة اليومية.
  • وضع قواعد للاستخدام الذكي للتقنية.
  • إدارة النقاش حول الواجبات أو النوم أو الالتزامات الأسرية.

هذه المشاركات الصغيرة تبني عندهم إحساسًا بالشراكة والمسؤولية، وتحوّل التوجيه من أمر خارجي إلى قناعة داخلية.

 كيف تساعد الفروق الفردية على بناء التوازن؟

حين تفهم اختلاف أبنائك، تبدأ في التعامل معهم بعدلٍ أعمق من المساواة الشكلية.

تعطي هذا مساحة، وتمنح ذاك دعمًا، وتمنع ثالثًا بلطفٍ ووعيٍ، لأنك لم تعد تُطبّق قاعدة عامة، بل منهجًا شخصيًا في التربية.

إن احترام الاختلاف لا يُضعف سلطة المربي، بل يقوّيها، لأن الأبناء يشعرون بأنك تراهم كأشخاص، لا كأرقام في قائمة “التزامات الوالدين”.

وهكذا يتحوّل البيت من ميدان أوامر إلى مساحة نمو متبادل، فيها يتعلّم الأبناء من توجيهات الأهل، ويتعلّم الأهل من اختلاف أبنائهم.

أدوات عملية لبناء علاقة متوازنة وتفاعلية بين الأهل والأبناء

الوعي وحده لا يكفي لبناء علاقة تربوية ناجحة؛

فما لم يتحوّل إلى ممارسة يومية، يظلّ فكرة جميلة في الرأس، لا أثر لها في البيت.

التربية التفاعلية لا تُصنع بالشعارات، بل بخطوات صغيرة، متكررة، حقيقية، تُعيد رسم العلاقة يومًا بعد يوم.

فيما يلي مجموعة من الأدوات العملية التي تساعدك — كأب أو أم — على تحويل الوعي إلى توازن، والنية إلى تربية فعّالة.

1.      الحوار المنتظم… لا الموسمي

الحوار ليس علاجًا يُستخدم بعد وقوع المشكلة، بل هو أسلوب حياة داخل الأسرة.

خصص وقتًا ثابتًا كل أسبوع للحديث مع أبنائك دون توجيه أو تصحيح.

اجعل الحديث خفيفًا، يبدأ من اهتماماتهم، لا من أوامرك أنت.

اسألهم:

“ما الشيء الذي جعلك سعيدًا هذا الأسبوع؟”

“هل هناك موقف في المدرسة أزعجك أو جعلك تفكر؟”

هذه الأسئلة البسيطة تكسر الجليد وتُنشئ عادة حوار طبيعي بينكم، تجعلهم يأتون إليك لاحقًا من تلقاء أنفسهم حين يحتاجون إلى نصيحة أو دعم.

2.      الروتين المرن: نظام بلا جمود

كل أسرة تحتاج نظامًا يضبط الإيقاع اليومي: مواعيد للنوم، للدراسة، للعب، وللتواصل.

لكن النظام لا يجب أن يتحول إلى “عقيدة جامدة” تُرهق الجميع.

الروتين المرن هو ذاك الذي يحترم أوقات الأبناء واحتياجاتهم النفسية، لكنه في الوقت نفسه يحافظ على انضباط الحياة الأسرية.

ضع قواعد واضحة، واتفقوا عليها سويًا.

عندما يُشارك الأبناء في صياغة القواعد، يلتزمون بها أكثر لأنهم يشعرون بملكيتهم لها.

على سبيل المثال: بدل أن تقول: “يجب أن تنام في التاسعة”، جرب أن تقول:

 “برأيك، ما الوقت المناسب للنوم لنستيقظ بنشاط غدًا؟”

وستفاجأ بأن الحلول التي يقترحها أبناؤك غالبًا واقعية أكثر مما تتوقع.

3.      اللقاء الفردي مع كل ابن/ابنة

في زحمة الحياة، قد نظن أن وجودنا الجماعي كأسرة يكفي، لكن لكل طفل احتياجًا خاصًا لأن يُرى وحده.

جرّب أن تخصص نصف ساعة أسبوعيًا مع كل ابن/ابنة — للخروج، أو الحديث، أو حتى لمشاهدة شيءٍ يحبّه.

لا تجعل اللقاء استجوابًا، بل مساحة آمنة للحوار الصادق.

هذه اللقاءات تخلق علاقة فريدة بينك وبين كل واحد منهم، وتمنحهم شعورًا بأنهم ليسوا مجرد “أبناء في بيت مزدحم”، بل أفراد لهم مكانهم في قلبك.

4.      إدارة الخلافات التربوية بوعي

الخلافات بينك وبين أبنائك لا تعني أن العلاقة فاشلة، بل أنها حيّة.

لكن طريقة إدارتها هي التي تصنع الفرق بين أسرة ناضجة وأخرى متوترة.

تذكّر القواعد الذهبية التالية:

  • لا تُناقش أثناء الغضب.
  • افصل بين السلوك والشخص (قل “تصرفك خاطئ”، لا “أنت سيئ”).
  • استخدم نبرة صوت هادئة وواثقة.
  • أنهِ النقاش بعبارة تؤكد الحب: “أنا غاضب لأنني أحبك، لا لأنني ضدك.”

بهذه الطريقة، يتحوّل الخلاف إلى درس في التواصل والاحترام، بدل أن يكون معركة كسر إرادة.

5.      التغذية العاطفية اليومية

الأبناء لا يحتاجون إلى المواعظ بقدر ما يحتاجون إلى الطمأنينة العاطفية.

كلمة طيبة، نظرة فخر، لمسة على الكتف، ضحكة مشتركة… كل هذه الأفعال البسيطة تُغذي علاقتك بهم أكثر من ألف توجيه.

ولهذا لا تبخل على أبنائك بالحب الصريح، ولا تتردد في التعبير عنه علنًا، فالتربية العاطفية هي الوقود الذي يُبقي العلاقة حيّة ومتزنة.

التربية كتجربة نموّ متبادل بين الأهل والأبناء

كثيرًا ما نعتقد أن التربية هي عمليّة من طرف واحد، حيث يُعلّم الكبار الصغار، ويُوجّه الوالد أبناءه، وكأننا نحن “المنتهى” في الخبرة والعقل والنضج.

لكن الحقيقة التي لا يدركها كثيرون هي أن التربية تُربّينا نحن أيضًا.

كل طفل يدخل حياة والديه ومعه “منهاج خاص” لتعليمهم شيئًا لم يكونوا يعرفونه عن أنفسهم:

طفلٌ يُعلّمك الصبر، وآخر يُعيد إليك روح الدعابة، وثالث يجعلك تُواجه ضعفك الذي كنت تخفيه خلف صرامتك.

هكذا، تتحول التربية إلى رحلة متبادلة من التعلم والنموّ، لا مجرد أداء للواجب.

الأبناء يربّوننا كما نربّيهم

قد تظن أنك تُعلّم ابنك كيف يضبط غضبه، فإذا بك أنت من يتعلم السيطرة على انفعالك.

وقد تنصح ابنتك بألا تخاف من الفشل، فتكتشف أنك أنت من كنت تحتاج تلك النصيحة قبلها.

بهذا المعنى، يصبح الأبناء مرآة نرى فيها ما نحبّ أن نُعدّله في أنفسنا.

ولعل أجمل ما في التربية أنها تكشف حقيقتنا وتُعيد تشكيلها في صمت.

ليست مجرد مسؤولية نتحملها، بل مدرسة إنسانية تعيد ترتيب مشاعرنا وأولوياتنا، وتجعلنا نعرف أنفسنا كما لم نعرفها من قبل.

كل مرحلة عمرية تفتح درسًا جديدًا للأهل

حين يكون ابنك رضيعًا، تُعلّمك التربية معنى “العطاء دون مقابل”.

وحين يصبح مراهقًا، تُعلّمك كيف تحب دون سيطرة.

وحين يغدو شابًا، تُعلّمك كيف تُحب وأنت تترك المسافة الكافية لنضوجه واستقلاله.

إنها مراحل من النضج المتبادل، تنتقل فيها الأسرة كلها من نموذج “الأب الذي يُصدر التعليمات” إلى “الوالد الذي يُرافق”.

في كل مرحلة، تتبدّل لغتك، وتتطور مشاعرك، ويتّسع وعيك، لأن التربية ليست حدثًا… بل سيرورة دائمة تتغير فيها أنت كما يتغير أبناؤك.

الوعي التربوي: العلامة الفارقة بين التربية المتعبة والتربية الهادئة

الوعي هو ما يحوّل المواقف الصعبة إلى فرص للنضج.

حين تدرك أن عناد ابنك ليس تحديًا لك، بل محاولة لفهم ذاته، تتغير طريقتك في الردّ.

حين تفهم أن دموع ابنتك ليست ضعفًا، بل وسيلة للتعبير، تُصبح أكثر لطفًا معها.

الوعي يبدّل نبرة الصوت قبل أن يبدّل السلوك.

ومن هنا، يصبح المربّي الواعي أكثر اتزانًا، لأنّه يفهم قبل أن يحكم، ويُصغي قبل أن يُوجّه.

خاتمة

كلّما تعمّقنا في معنى التربية، اكتشفنا أنّها ليست وظيفة نؤدّيها، بل حياة نعيشها.

إنها ليست سلسلة من الأوامر والنواهي، ولا مجموعة من القواعد الجامدة، بل علاقة تنبض بالمشاعر والتجارب والمراجعات اليومية.

التربية ليست طريقًا نحو الكمال، بل نحو النضج.

نخطئ فيها، فنعتذر. نضعف أحيانًا، فنستعين بالحب لنكمل.

نغضب فنراجع أنفسنا، ونفشل فنُجرّب من جديد.

وفي كل خطوة، نتعلّم أن التربية ليست “كيف نُغيّر أبناءنا”، بل “كيف ننمو معهم”.

في البيت الذي يُمارَس فيه الحوار، يُولَد الوعي.

وفي البيت الذي تُقاس فيه المواقف بالرحمة لا بالعصبية، تُزهر القلوب.

وحين يفهم الأبوان أنّ التربية تفاعل متبادل لا معركة نفوذ، يبدأ السلام الحقيقي في الأسرة.

التربية، في جوهرها، حوار بين الأجيال، لا صراعًا بينها.

وحين ندرك ذلك، يصبح كلّ ما نفعله — من صبرٍ، ونصحٍ، واحتواء — عبادةً خفيّة نؤديها كل يوم دون ضجيج.

ربما لا نرى ثمارها اليوم، لكنّها تنمو بهدوء…

في كلمة طيبة، وفي ضحكة واثقة، وفي عين ابنٍ ينظر إليك بعد سنين، ويقول ببساطة:

“كنتَ تَسمعني… لذلك أحببتُ أن أسمعك.”

د. الطيب برغوث

  • مفكر جزائري، من أسرة مجاهدة، شارك والداه في الثورة التحريرية.
  • حاصل على الماجستير والدكتوراه في مناهج الدعوة وفقه التغيير من جامعة الأمير عبد القادر.
  • عمل في مؤسسات الدولة (وزارتي الشؤون الدينية والتعليم العالي).
  • رائد في مجال “السننية الشاملة” كخريطة للنهضة الحضارية.
  • شارك في مؤتمر قطر الدولي وقدم ورقة حول شروط النهضة.
  • يُقيم حاليًا في النرويج ويواصل نشاطه الفكري.

من أبرز مؤلفاته (35 كتاباً):

  1. الدعوة الإسلامية والمعادلة الاجتماعية.
  2. التغيير الإسلامي: خصائصه وضوابطه.
  3. محورية البعد الثقافي عند مالك بن نبي.
  4. مدخل إلى الصيرورة الاستخلافية.

الأستاذ عامر خطاب

  • باحث سوري متخصص في فلسفة التربية ويحضَر الدكتوارة في المناهج وطرق التدريس.
  • حاصل على الماجستير في التربية الإسلامية من جامعة اليرموك في الأردن.
  • عمل محاضراً في عدد من الأكاديميات، ومدرساً في المدارس في الإمارات وسوريا وتركيا.

من أبرز مؤلفاته:

  1. كتاب “الوعي الفكري مرتكزات فكرية لفهم عالم متغير”.
  2. كتاب “الفكر التربوي عند آق شمس الدين”.
  3. كتاب “الممارسة التعليمية تطوير خبرات وبناء مهارات”.

د. منذر القحف

  • خبير في الاقتصاد الإسلامي، وأستاذ جامعي متخصص في المالية الإسلامية.
  • من مواليد 1940م في مدينة دمشق بسوريا.
  • حاصل على الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة يوتا بالولايات المتحدة عام 1975م.
  • عمل أستاذاً في العديد من الجامعات العربية والإسلامية والغربية.
  • باحث في المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية بجدة.
  • مؤسس جمعية العلماء الاجتماعيين المسلمين بأمريكا وعضو في عدد من الهيئات الاستشارية الدولية.
  • مستشار في مجالات الاقتصاد والتمويل الإسلامي للعديد من المؤسسات المالية والمراكز البحثية العالمية.
  • عضو في عدد من الهيئات الشرعية والاستشارية في المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية.

من أبرز مؤلفاته وأبحاثه:

  1. الاقتصاد الإسلامي: دراسة تحليلية.
  2. مفهوم التمويل في الاقتصاد الإسلامي.
  3. النصوص الاقتصادية من القرآن والسنة.
  4. الاقتصاد الإسلامي علم أم وهم (حوارات لقرن جديد).
  5. السياسات المالية دورها وضوابطها في الاقتصاد الإسلامي.

د. أسامة قاضي

  • المستشار الاقتصادي الأول لوزارة الاقتصاد والصناعة للسياسات الاقتصادية السورية، وأكاديمي مستقل.
  • مؤسس مركز قاضي للاستشارات الاقتصادية والإدارية والمالية في كندا وسوريا، ومعروف برؤيته الاقتصادية الليبرالية.
  • مستشار اقتصادي في شؤون الاقتصاد السياسي، وقام بتدريس الاقتصاد والإدارة في الجامعات الأمريكية والإماراتية.
  • رئيس مجموعة عمل اقتصاد سوريا التي أصدرت أكثر من ثلاثين تقريراً اقتصادياً من ضمنها “الخارطة الاقتصادية لسوريا الجديدة”.
  • مثل سوريا في مؤتمرات أصدقاء الشعب السوري المعني بإعمار وتنمية سوريا (أبوظبي، دبي، ألمانيا، كوريا الجنوبية).
  • المرشح الأول المنتخب لرئاسة الحكومة المؤقتة ٢٠١٣ لكنه رفض الترشح والمنصب.
  • حاز على جائزة دار سعاد الصباح للإبداع العلمي من الكويت عام 1994، وعضو في جمعية الاقتصاديين الأمريكيين.
  • عمل مستشاراً اقتصادياً لهيئة مكافحة البطالة في دمشق، وساهم في الدراسة الاستشرافية مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة “استشراف مستقبل سورية 2025”.
  • دائم الحضور الإعلامي، وله برنامج اقتصادي بعنوان “وقفة اقتصادية” على قناته في يوتيوب.

من أبرز مؤلفاته:

  1. الجذر ‏الاقتصادي للثورة السورية.
  2. ‏البؤس الاقتصادي السوري.
  3. سيناريوهات إعادة الإعمار في سوريا: ألمانيا الغربية أو فيتنام أو الشيشان.

د. عبد المجيد النجار

  • الأمين العام المساعد للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث وعضو مؤسس بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
  • من مواليد 1945 مدينة بني خداش بولاية مدنين التونسية.
  • أستاذ في الفقه الإسلاميّ، متخصص في علمي أصول الفقه والمقاصد الشرعية.
  • حاصل على الدكتوراه في العقيدة والفلسفة من جامعة الأزهر سنة 1981م.
  • وزير الأوقاف السابق في تونس.
  • عضو مؤسس لحركة النهضة التونسية وعضو هيئة التدريس بالجامعة الزيتونية منذ سنة 1975م.
  • درّس في العديد من الجامعات العربية والإسلامية، ومدير مركز البحوث بالمعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية بباريس.

من أبرز مؤلفاته:

  1. خلافة الإنسان بين الوحي والعقل: بحث في جدلية النص والعقل والواقع.
  2. البعد الحضاري لهجرة الكفاءات.
  3. فقه التحضر الإسلامي.
  4. عوامل الشهود الحضاري.
  5. مشاريع الإشهاد الحضاري.
  6. الشهود الحضاري للأمة الإسلامية.
  7. الإيمان بالله وأثره في الحياة.
  8. في فقه التديُّن: فهماً وتنزيلاً.
  9. تصنيف العلوم في الفكر الإسلاميّ بين التقليد والتأصيل.

الشيخ مجد مكي

  • الشيخ مجد بن أحمد بن سعيد مكّي، وُلد في 10 أبريل 1957، في مدينة حلب، وهو متخصّص بعلوم الحديث النبوي.
  • تخرج في كلية الشريعة بجامعة أم القرى عام 1404 هــ، وحصل على الماجستير من كلية أصول الدين (قسم الكتاب والسنة) بنفس الجامعة.
  • عمل مدرساً لمادة التربية الإسلامية، ثمّ مشرفاً تربوياً بمدرسة جدة الخاصة منذ سنة 1410 هـ حتى سنة 1414 هـ.
  • عمل مصححاً ومراجعاً ومشرفاً على إصدار عشرات الكتب العلمية لمجموعة من دور النشر.
  • عمل مع الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم بجدة في قسم المناهج منذ سنة 1416 هـ حتى سنة 1427 هـ.
  • يشرف حالياً على موقع رابطة علماء سوريا، وكباحث في كلية الدراسات الإسلامية في مؤسسة قطر في الدوحة منذ 1429هـ وإلى الآن.

من أبرز أعماله ومؤلفاته:

  1. أقوال الحافظ الذهبي النقدية في علوم الحديث من كتابه سير أعلام النبلاء (رسالة الماجستير).
  2. كتابة عدة مناهج دراسية معتمدة في العقيدة والتفسير والحديث للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم.
  3. الإشراف العلمي والمراجعة لعشرات الكتب العلمية المتنوعة.

د. خالد حنفي

  • الدكتور خالد محمد عبد الواحد حنفي باحث مصري، يقيم في ألمانيا.
  • عمل أستاذاً مشاركاً لمادة أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة في جامعة الأزهر.
  • عمل عميداً للكلية الأوربية للعلوم الإنسانية بألمانيا، ورئيساً سابقاً لهيئة العلماء والدعاة بألمانيا.
  • أستاذ النظريات الفقهية بالمعهد الأوربي للعلوم الإنسانية بباريس.
  • عضو مجلس أمناء المجلس الأوروبي للأئمة والمرشدين، ورئيس لجنة الفتوى بألمانيا والأمين العام المساعد للمجلس الأوربي للإفتاء والبحوث.

من أبرز مؤلفاته ودرجاته العلمية:

  1. الدكتوراة في أصول الفقه 2005م: اجتهادات عمر بن الخطاب “رضي الله عنه” دراسة أصولية (مطبوع دار ابن حزم).
  2. الماجستير في أصول الفقه الحنفي 2003م: دراسة وتحقيق كتاب إفاضة الأنوار في إضاءة أصول المنار تأليف العلامة محمود بن محمد الدهلوي الحنفي (مطبوع بمكتبة الرشد).

د. محماد محمد رفيع

  • أستاذ أصول الفقه والمناظرة ومقاصد الشريعة ورئيس قسم الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس – المغرب.
  • حاصل على شهادة الدكتوراة في الدراسات الإسلامية، تخصص أصول الفقه، في موضوع: (أبو الوليد الباجي: أثره في الدراسات الأصولية ومنهجه في الجدل).
  • خبير محكّم لدى عدد من المجلات واللجان والمجالس العلمية.
  • أشرف وناقش عشرات من الرسائل الجامعية في مراحل الدكتوراة والماجستير والبكالوريوس.
  • رئيس المركز العلمي للنظر المقاصدي في القضايا المعاصرة بفاس، وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
  • مدير مشروع علمي بمركز ابن غازي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية بمكناس- المغرب، وشارك في الكثير من الندوات والمؤتمرات.

من أبرز كتبه ومنشوراته:

  1. رسالة في الجدل بمقتضى قواعد الأصول لابن البناء المراكشي (دراسة وتحقيق).
  2. النظر المقاصدي: رؤية تنزيلية.
  3. معالم الدرس الجدلي عند علماء الغرب الإسلامي: أبو الوليد الباجي أنموذجاً.
  4. الجدل والمناظرة: أصول وضوابط.

د. حذيفة عكاش

  • محاضر وإعلامي إسلامي، حاصل على الدكتوراه من جامعة أم درمان الإسلامية (2017م) عن أطروحته “الضوابط الشرعية للأخبار في وسائل الإعلام”.
  • حاصل على الماجستير من جامعة طرابلس عن رسالته: “الضوابط الشرعية للإعلام المرئي”.
  • درس مادّتَي الثقافة والفكر الإسلامي، ومادة الإعلام والدعوة في عدد من الجامعات.
  • مدير عام مؤسسة رؤية للفكر في إسطنبول، والمشرف العام على أكاديمية رؤية للفكر.
  • أعد وقدم عدداً من البرامج الحوارية والتلفازية، منها: برنامج “بصراحة”، وبرنامج “أخطاء في التفكير”، وبرنامج “أفكارٌ للمستقبل”.

من أبرز مؤلفاته:

  1. الأخبار في وسائل الإعلام، أحكامها وضوابطها الشرعية.
  2. حرية التعبير والإعلام، أحكامها وضوابطها الشرعية.
  3. أخطاء التفكير المعيقة للنّهوض.
  4. مستقبل هوية حضارتنا الإسلامية والموقف من الحضارة الغربية.
  5. بصراحة (كتاب يسلط الضوء على جملة من القضايا الشائكة).

د. محمد الطاهر الميساوي

  • أستاذ مشارك بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، من مواليد تونس عام 1956م.
  • حاصل على الماجستير من كلية معارف الوحي في ماليزيا عن رسالته “النظرية الاجتماعية في فكر مالك بن نبي”.
  • حاصل على الدكتوراه عن رسالته “مقاصد الشريعة وأسس النظام الاجتماعي في فكر ابن عاشور”.
  • درّس في كلية معارف الوحي مواد: مقاصد الشريعة، والفكر السياسي الإسلامي، وأصول الفقه، وإسلامية المعرفة.
  • اعتنى بتحقيق وإخراج مجموعة من كتب الإمام ابن عاشور، وله عشرات المؤلفات بالعربية والإنجليزية والفرنسية.

من أبرز الجوائز والنتاج العلمي:

  1. جائزة الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولية للترجمة عام 2008م.
  2. جائزة الاستحقاق العلمي بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا عام 2009م.
  3. تحقيق وإخراج مجموعة من كتب الإمام محمد الطاهر بن عاشور.

د. عماد كنعان

  • مواليد دمشق 1974م، حاصل على الدكتوراه في التربية تخصص: المناهج التربوية وأصول التدريس وطرقه من جامعة دمشق.
  • عمل عضو هيئة تدريس في كليات التربية والشريعة في عدد من الجامعات العربية والأجنبية.
  • شغل مقعد باحث ومستشار في أكثر من مركز للدراسات والأبحاث الدولية، ورئيساً للجان تحكيم المناهج في وزارات حكومية ومؤسسات متخصصة.
  • أسهم في تأسيس مشاريع للتعليم العالي وشغل فيها مناصب إدارية، كما شارك في تأسيس روابط واتحادات وملتقيات علمية.
  • أعدَّ وقدَّم عدداً من البرامج الإعلامية المتخصصة في مجالي التربية وعلم النفس.

من أبرز نتاجاته العلمية والمهنية:

  1. نشر عشرة كتب في دور نشر دولية عربية وأجنبية.
  2. نشر (25) بحثاً علمياً محكماً في مجلّات عربية وأجنبية.
  3. تقديم عشرات الدورات التدريبية في علم بناء المناهج التربوية وتقويمها وعلم أصول التدريس.
  4. المشاركة والمحاضرة في العديد من المؤتمرات العلمية والندوات الاجتماعية.

د. بدران بن لحسن

  • باحث في مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة قطر.
  • حاصل على دكتوراه في دراسات الحضارة والفلسفة من جامعة بوترا ماليزيا 2004م.
  • حاصل على ماجستير في مقارنة الأديان والفكر الإسلامي من الجامعة الإسلامية العالمية ماليزيا 1998م.
  • درّس في جامعة حمد بن خليفة وجامعة الملك فيصل وجامعة باتنة في أقسام الأديان والفلسفة.
  • مهتم بالبحث في مجالات فلسفة التاريخ والحضارة، ومقارنة الأديان وتاريخ العلوم الإسلامية ومناهجها.

من أبرز كتبه المنشورة:

  1. مالك بن نبي: مستأنف الخلدونية وفيلسوف الحضارة.
  2. الصلة بين الدين والعلم في ضوء القرآن الكريم.
  3. الدين ودوره في تحقيق العمران.
  4. تأملات في بناء الوعي الحضاري.
  5. الحضارة الغربية في الوعي الحضاري الإسلامي المعاصر – أنموذج مالك بن نبي.
  6. The Socio-Intellectual Foundations of Malek Bennabi’s Approach to Civilization.

د. أحمد السعدي

  • الأستاذ الدكتور أحمد محمد سعيد السعدي، حصل على دكتوراه الفقه الإسلامي وأصوله عام 2007م.
  • محاضر في كلّيتيّ الشريعة في دمشق وحلب سابقاً.
  • محاضر في كلية الشريعة بجامعة طرابلس في لبنان منذ عام 2015م.
  • عميد كلية الشريعة بأكاديمية باشاك شهير في إسطنبول منذ عام 2017م.

من أبرز مؤلفاته في الفقه واللغة العربية:

  1. أحكام العمران في الفقه الإسلامي.
  2. شروط المجتهد ومدى توافرها في الاجتهاد المعاصر.
  3. ضوابط الإنشاد الديني.
  4. الاجتهاد والتَّجديد.
  5. تبسيط قواعد اللغة العربية.
  6. الخلاصة في البلاغة العربية.

د. سيف الدين عبد الفتاح

  • أ. د. سيف الدين عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة منذ 1998م، وأحد أبرز الوجوه الأكاديمية المتخصصة في المعرفة السياسية في الإسلام.
  • ولد عام 1954م في القاهرة، تخرج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، وحصل على الدكتوراه منها عن رسالته (النظرية السياسية من منظور إسلامي).
  • عمل لفترة مستشاراً للدراسات والبحوث السياسية ضمن فريق الرئيس محمد مرسي، كما عمل مستشاراً أكاديمياً للمعهد العالمي للفكر الإسلامي.
  • حاضر في العديد من الجامعات والأكاديميات العلمية، وتميز بالجمع بين التأصيل المعرفي السياسي في الإسلام والكتابة في قضايا السياسة المعاصرة.

من أبرز مؤلفاته:

  1. التجديد السياسي والواقع العربي المعاصر.. رؤية إسلامية.
  2. الجانب السياسي لمفهوم الاختيار لدى المعتزلة (رسالة ماجستير).
  3. النظرية السياسية من منظور إسلامي (رسالة الدكتوراه).
  4. مفهوم المواطنة.

د. أنس سرميني

  • دكتور في الحديث النبوي، يتوزع إنتاجه العلمي على مجالات الحديث الشريف والأصول، والاستشراق والحداثة.
  • عضو الهيئة التعليمية في جامعة “إستانبول 29 مايو”.
  • حاضر في عدد من الجامعات العربية والأجنبية كجامعة توبنغن، وأوسنابروك، ومونيستر في ألمانية، وجامعة هارفرد، وكولورادو في أمريكا، وريتسوميكان في اليابان، ومرمرة في إستانبول.
  • نال عدة جوائز أكاديمية على نشاطه البحثي، وله عشرات الأبحاث المحكمة.

من أبرز كتبه المنشورة:

  1. القطعي والظني بين أهل الرأي وأهل الحديث.
  2. دراساتٌ في علوم الحديثِ دِراية.
  3. الفقيه والمعازف، دراسة في جدلية الدين والفن.
  4. العقوبات التي استقلت بتشريعها السنة النبوية.

test

test

الأستاذ محمد طلابي حاصل على الإجازة في التاريخ، وهو مدير تحرير مجلة الفرقان المغربية، وعضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، وعضو المكتب الدائم للمنتدى العالمي للوسطية، وعضو المؤتمر القومي الإسلامي. 

من كتابات الأستاذ محمد طلابي: “تقرير في نقد العقل السياسي المغربي الرسمي والمعارض”، “معشر الاشتراكيين مهلا”، وله مشاركات مكتوبة ومرئية غزيرة تغطي كثيرا من جوانب مشروعه الفكري. 

د. محمد عفان

 
  • طبيب مصري، حاصل على ماجستير في العلوم الطبيبة الأساسية (2010)، وعمل معيداً ثم مدرساً مساعداً بكلية الطب جامعة عين شمس (2005-2014).
  • حاصل على ماجستير العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في القاهرة (2015).
  • مدرب ثم المدير العام لمعهد سياسي للتدريب السياسي عن بعد، ومحاضر بدبلوم العلوم السياسية بجامعة رشد الافتراضية بإسطنبول.
  • قدم العديد من الدورات التدريبية والمساقات الأكاديمية في العلوم السياسية، وشارك في برامج سياسية في دول مختلفة.

أبرز الدبلومات الحاصل عليها:

  1. دبلوم المجتمع المدني وحقوق الإنسان من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة (2010).
  2. دبلوم الدراسات والبحوث السياسية من معهد الدراسات والبحوث العربية (2012).
  3. دبلوم الدراسات الإسلامية من المعهد العالي للدراسات الإسلامية بالقاهرة (2012).

د. نور الدين الخادمي

  • الأستاذ الدكتور نور الدين الخادمي، من مواليد مدينة تالة التونسية، أستاذ أصول الفقه، ووزير الشؤون الدينية في تونس سابقاً.
  • حاصل على الدكتوراه في العلوم الإسلامية من جامعة الزيتونة، تخصص أصول الفقه ومقاصد الشريعة.
  • درّس في جامعات تونس والمملكة العربية السعودية وقطر، وهو عضو ومستشار في هيئات علمية وفقهية مختلفة.
  • صاحب المؤلفات الشهيرة في مقاصد الشريعة الإسلامية، والتي اعتُمد بعضها في مناهج التدريس في جامعات ومؤسسات إسلامية عديدة حول العالم.

من أبرز كتبه ومؤلفاته:

  1. علم المقاصد الشرعية.
  2. تعليم علم الأصول.
  3. الاجتهاد المقاصدي.
  4. المقاصد الشرعية وصلتها بالأدلة الشرعية والمصطلحات الأصولية.
  5. الاجتهاد المقاصدي: حجيته، ضوابطه، مجالاته.
  6. الأبعاد الأخلاقية والمقاصدية للنص.
  7. الدليل عند الظاهرية (رسالة دكتوراه).
  8. المقاصد في المذهب المالكي (رسالة دكتوراه).
  9. الاستنساخ في ضوء الأصول والمقاصد الشرعية.

د. ياسر بكار

  • دكتوراه في علم النفس، ومستشار تطوير مهني.
  • كاتب وباحث في قضايا التطوير المهني، ويكتب بشكل مستمر في هذا المجال.
  • حاصل على الدبلوم في التطوير المهني من جامعة يوركفيل الكندية.
  • قدم عشرات الدورات في مجال التطوير المهني للشباب في دول عدة.

أبرز الإنجازات والاعتمادات:

  1. مؤسس برنامج (اكتشاف) لمساعدة الطلاب بعد الثانوية في اختيار التخصص الجامعي.
  2. يحمل عدداً من شهادات الاعتماد في المقاييس المهنية.

د. حذيفة عكاش

  • محاضر وإعلامي إسلامي، حاصل على الدكتوراه في جامعة أم درمان الإسلامية عام (2017م) عن أطروحته “الضوابط الشرعية للأخبار في وسائل الإعلام”.
  • حاصل على الماجستير في جامعة طرابلس عن رسالته: “الضوابط الشرعية للإعلام المرئي”.
  • درس مادّتَي: الثقافة والفكر الإسلامي، ومادة الإعلام والدعوة في عدد من الجامعات.
  • مدير عام مؤسسة رؤية للفكر في إسطنبول، ومدير عام أكاديمية رؤية.
  • أعد وقدم عدداً من البرامج الحوارية والتلفازية، منها: “بصراحة”، “أخطاء في التفكير”، وبرنامج “أفكارٌ للمستقبل”، وله مشاركات إعلامية عديدة.

من أبرز مؤلفاته:

  1. فن التمثيل، أحكامه وضوابطه الشرعية.
  2. التصوير المعاصر، أحكامه وضوابطه الشرعية.
  3. الغناء والموسيقا والمؤثرات الصوتية، أحكامها وضوابطها الشرعية.
  4. عمل المرأة في الإعلام المعاصر، أحكامه وضوابطه الشرعية.
  5. الأخبار في وسائل الإعلام، أحكامها وضوابطها الشرعية.
  6. الضوابط الشرعية لحرية التعبير والإعلام.
  7. أخطاء التفكير المعيقة للنّهوض.
  8. ضوابط التيسير في الفتوى.

د. صلاح الدين الإدلبي

  • الدكتور صلاح الدين بن أحمد الإدلبي، من مواليد مدينة حلب 1367هـ/ 1948م.
  • حاصل على دكتوراه علوم الحديث من دار الحديث الحسنية بالرباط عام 1401هـ/ 1980م.
  • درَّس مواد الحديث الشريف وعلومه في جامعة القرويين بالمغرب، وجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، وكلية الدراسات الإسلامية بدبي، وكلية الشريعة برأس الخيمة.
  • يتميز منهجه بالتعمق في البحث والتأصيل والعودة لكلام المحدثين الأوائل، وإحياء روح التقصي البحثي لاكتشاف مناهج الأئمة بدل الاكتفاء بما اشتهر.

من أبرز دراساته ومؤلفاته:

  1. منهج نقد المتن عند علماء الحديث النبويّ.
  2. متنزه الأنظار في شرح منتخب الأفكار.
  3. المحرر في علوم الحديث.
  4. منهج الإمامين البخاري ومسلم في إعلال المرويات الحديثية.
  5. أحاديث فضائل الشام – دراسة نقدية.
  6. أحكام المحدثين على الرواة بين المعايير النقدية والأهواء المذهبية.

د. غانم الجميليّ

  • سفير العراق السّابق في المملكة العربيّة السعوديّة وقبلها في اليابان.
  • حاصل على دكتوراه الهندسة الكهربائيّة (قسم البصريّات) من جامعة نيومكسيكو الأمريكيّة.
  • شغل مناصب علميّة عديدة، منها عضويّة الهيئة العلميّة في مؤسّسة الفضاء الأمريكيّة – ناسا.
  • كان سفيراً في اليابان بين (2004 و2009) واستطاع توقيع اتفاقيّة للشّراكة الاستراتيجيّة بين البلدين.
  • له أكثر من ثلاثين بحثاً أصيلاً في المجالات العلميّة المتقدمة.

أبرز الابتكارات والمؤلفات:

  1. يحمل أربع براءات اختراع في مجالات تطبيقات اللّيزر وفي خزن المعلومات والقياسات.
  2. كتاب “جذور نهضة اليابان” (وهو أصل المادة المصورة للدورة).

د. عبد الكريم بكار

  • أحد أبرز المؤلفين في الفكر الإسلامي والتربية وقضايا الحضارة في مطلع القرن الحادي والعشرين.
  • ولد في مدينة حمص عام 1951م، وحصل على الدكتوراه من جامعة الأزهر عام 1979م (كلية اللغة العربية).
  • نال درجة الأستاذية من جامعة الملك خالد بالسعودية عام 1992م، وعمل في التعليم الجامعي والتخطيط الأكاديمي لمدة ربع قرن.
  • يسعى في إنتاجه الفكري إلى تقديم طرح مؤصل ومتجدد لمختلف القضايا ذات العلاقة بالحضارة الإسلامية وقضايا النهضة والعمل الدعوي.
  • له إنتاج مرئي ومسموع واسع على فضائيات وقنوات مختلفة، وتُرجم العديد من كتبه إلى لغات عالمية.

عن نتاجه العلمي ومؤلفاته:

  1. قاربت كتبه المئة كتاب في مجالات اللغة، القراءات، التربية، الفكر الإسلامي، السياسة، والحضارة.
  2. رسالة الدكتوراه: “الأصوات واللهجات في قراءة الكسائي”.
  3. تميز بتقديم سلاسل تربوية وفكرية متكاملة تهدف لبناء الوعي والنهضة.

د. جاسم سلطان

  • مفكر إسلامي بارز، وطبيب قطري من مواليد 1953م، تميز بدقة الإنتاج وعمقه.
  • مستشار للتخطيط الاستراتيجي للعديد من المؤسسات القطرية الحكومية والخاصة، وكان مستشاراً لقناة الجزيرة حين انطلاقتها.
  • أسس العديد من المراكز العلمية والبحثية، وكرس وقته لدراسة قضايا النهضة.
  • أطلق “مشروع إعداد القادة” الذي يهتم بإعادة ترتيب العقل المسلم بما يعينه على فهم الواقع والاستشراف القوي للمستقبل.

من أبرز كتب سلسلة “مشروع النهضة”:

  1. قوانين النهضة.
  2. التفكير الاستراتيجي.
  3. قواعد الممارسة السياسية.
  4. أزمة التنظيمات الإسلامية.
  5. فلسفة التاريخ.
  6. النسق القرآني.

أ. محمد طلابي

  • مفكر مغربي من مواليد 1953م، وأحد أبرز الكتاب المعاصرين في مجال فلسفة التاريخ وتحليل الحضارة الغربية والواقع العالمي.
  • حاصل على الإجازة في التاريخ، وهو مدير تحرير مجلة الفرقان المغربية.
  • عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، وعضو المكتب الدائم للمنتدى العالمي للوسطية.
  • عضو المؤتمر القومي الإسلامي، وصاحب مشروع فكري مميز يفيد منه كثير من الكتاب والسياسيين الإسلاميين.

من أبرز كتاباته ومشاركاته:

  1. تقرير في نقد العقل السياسي المغربي الرسمي والمعارض.
  2. معشر الاشتراكيين مهلاً.
  3. مشاركات مكتوبة ومرئية غزيرة تغطي جوانب مشروعه الفكري.