مقالات أكاديمية رؤية للفكر

المراهقة اختراع اجتماعي أم ضرورة تربوية؟(المراهقة في الإسلام)

مقالات أكاديمية رؤية للفكر

المراهقة اختراع اجتماعي أم ضرورة تربوية؟(المراهقة في الإسلام)

مقالات أكاديمية رؤية للفكر

المراهقة اختراع اجتماعي أم ضرورة تربوية؟(المراهقة في الإسلام)

نعيش مع أبنائنا لحظات الطفولة وكأنها رحلة هادئة مليئة بالحب والضحكات، نستمتع بتربيتهم، ونبذل جهدنا في غرس القيم والمبادئ، ونحلم بأن نراهم يكبرون على ما زرعناه فيهم. لكن ما إن تطرق المراهقة أبوابهم، حتى نشعر وكأن كل شيء تغيّر فجأة.
نواجه ردود فعل لم نعهدها، وتمرّ علينا تساؤلات مؤرقة:
هل تعبنا في التربية ذهب هباءً؟
لماذا أصبح التواصل معهم صعبًا؟

في هذا المقال، نقترب أكثر من عالم المراهق، نحاول فهم هذه المرحلة بعيدًا عن التهويل أو التهوين

تعريف المراهقة

المراهقة هي المرحلة الانتقالية بين الطفولة والرشد، وتبدأ عادة بين سن 10 إلى 13 سنة، وتمتد حتى أوائل العشرينات. وهي فترة حرجة يحدث فيها نمو سريع على مستويات الجسد والعقل والمشاعر والهوية.


هل المراهقة “مصطلح مخترع”؟ ولماذا يريد البعض إلغاءه؟

1. هل المراهقة “مصطلح مخترع”؟

نعم ولا، بحسب الزاوية التي ننظر منها:

من الجانب البيولوجي:

المراهقة ليست اختراعاً. إنها مرحلة بيولوجية واضحة تبدأ مع البلوغ الجنسي، حيث تحدث تغيّرات هرمونية وجسدية كبيرة. هذه المرحلة موجودة في كل المجتمعات، عبر العصور.
أصبحت المراهقة في وقتنا الحاضر تمر بتحوّلات جسدية مبكرة، يعود كثير منها إلى نمط الغذاء الحديث الغني بالسعرات والهرمونات، مما أدى إلى بلوغ جسدي متسارع يسبق النضج العقلي والانفعالي، فنتج عن ذلك فجوة واضحة بين الجسد والعقل في مرحلة حساسة من النمو.

من الجانب الثقافي والاجتماعي:

هنا يمكن القول إن مفهوم “المراهقة” بالشكل الذي نعرفه اليوم هو مصطلح حديث نسبيًا. في المجتمعات التقليدية، كان الانتقال من الطفولة إلى الرشد يحصل فجأة، غالبًا عبر طقوس معينة، وكان يُنتظر من الشاب أو الفتاة أن يتحمل/تتحمل المسؤولية مباشرة بعد البلوغ.

في المجتمعات الحديثة، لم يعد الانتقال من الطفولة إلى الرشد يحدث بشكل مفاجئ كما كان في المجتمعات التقليدية، بل أصبح تدريجيًا ومعقدًا.
طال أمد التعليم، فلم يعد الشاب أو الفتاة ينهون دراستهم في سن مبكرة، بل يقضون سنوات طويلة في المؤسسات التعليمية، مما يؤخر دخولهم إلى سوق العمل واكتسابهم الاستقلال المادي. ومع تأخر الاستقلال الاقتصادي، بات من الصعب على المراهق أن يتحمل مسؤوليات الراشد، سواء من ناحية الإنفاق أو اتخاذ القرارات المصيرية.

وبالتالي، ظهرت فجوة زمنية ونفسية بين نهاية الطفولة وبداية الرشد. هذه الفجوة لم تكن موجودة بهذا الشكل في السابق، لكنها اليوم أصبحت مرحلة قائمة بذاتها، أُطلق عليها اسم “المراهقة”.
وفي هذه المرحلة، نجد المراهقين يعيشون حالة من التذبذب: فهم لم يعودوا أطفالًا بحاجة دائمة للرعاية، لكنهم في الوقت نفسه لم ينضجوا كليًا ليكونوا راشدين مستقلين.

إن فكرة “المراهق” بهذا التصور، أي كشخص عالق بين عالمين، هي نتاج اجتماعي وثقافي حديث. وقد ساهمت التغيرات الاقتصادية، ونُظم التعليم، وتبدل أساليب التربية في تعزيز هذا المفهوم وترسيخه في الوعي الجماعي.


2. لماذا يريد البعض إلغاء هذا المصطلح؟
الذين يطالبون بإلغاء فكرة “المراهقة” لا ينكرون وجود هذه المرحلة العمرية بيولوجيًا، بل يعترضون على الطريقة التي يتم التعامل بها مع الشباب في هذه الفترة، والطابع الثقافي الذي صُنع حولها.

من أبرز هذه الاعتراضات:

• التهويل من مرحلة المراهقة:
يُروَّج في كثير من الخطابات الإعلامية والتربوية أن المراهق دائم التمرد، متقلّب المزاج، فوضوي، وعصيّ على التفاهم. هذه الصورة النمطية تجعل الأهل يتعاملون مع أبنائهم في هذه المرحلة بحذر أو حتى صراع دائم، مما يعمّق الفجوة بين الطرفين. بعض المنتقدين يرون أن هذا التهويل قد يتحول إلى نبوءة تتحقق ذاتيًا، فيبدأ المراهق بالفعل في تقمص هذه الأدوار السلبية لأنه يشعر أن المجتمع يتوقعها منه.

• التخفيف من المسؤولية:
يعتقد بعض التربويين أن إطلاق وصف “مراهق” بشكل مفرط قد يُستخدم كعذر لعدم النضج أو التهرب من المسؤولية. في كثير من الثقافات التقليدية، كان الشاب في سن الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة يُعامل كرجل، يُطلب منه أن يعمل، ويحمي أسرته، ويتخذ قراراته. أما اليوم، فقد يُعتبر في نفس العمر “طفلًا كبيرًا” بحاجة إلى وصاية دائمة، مما يخلق تباينًا بين قدراته الفعلية والتوقعات الاجتماعية منه.

• الاستخدام التجاري للمراهقة:
لقد أدركت الصناعات الاستهلاكية أن المراهقين فئة مستهدفة رابحة، فتم إنتاج ثقافة كاملة تدور حول احتياجاتهم، وأذواقهم، وتمردهم. صناعة الموضة، والأفلام، والموسيقى، والإعلانات ساهمت في خلق “نموذج المراهق” الذي يبدو عصريًا، لكنه في كثير من الأحيان يُدفع إلى استهلاك لا يراعي احتياجاته الحقيقية، بل يخدم السوق بالدرجة الأولى.

لهذا، فإن الانتقاد هنا لا يتوجه إلى المراهق كفرد، بل إلى “صورة المراهقة” كما رسمها الإعلام، وبعض المناهج التربوية، والأسواق التجارية.


المراهقة ليست مجرد خيال، لكنها أيضًا ليست كما نظنها دائمًا. صحيح أن الجسم والعقل يمران بتغيرات واضحة في هذه المرحلة، لكن الطريقة التي نفهم بها “المراهقة” اليوم متأثرة كثيرًا بالثقافة والتربية والمجتمع. بعض الناس لا يريدون إلغاء المراهقة نفسها، بل يريدون تغيير الطريقة التي نتعامل بها مع المراهقين، لأن الصورة المنتشرة عنهم أحيانًا تجعلهم يبدون ضعفاء أو غير مسؤولين، وهذا ليس دائمًا صحيحًا.


ما خطورة تجاهل المراهقة؟
تجاهل هذه المرحلة الحساسة أو التقليل من أهميتها لا يجعلها تختفي، بل يؤدي إلى نتائج عكسية قد تكون مؤلمة للفرد والمجتمع.

• ضغوط نفسية:
عندما يُقابل المراهق بالقمع أو الإهمال، يشعر بأنه غير مفهوم أو غير مرحّب بتغيراته، مما يولد بداخله توترًا نفسيًا قد يتحول إلى قلق أو اكتئاب أو انسحاب من المحيط.

• تمرد سلوكي:
غياب الفهم والاحتواء يدفع بعض المراهقين إلى التمرد، لا حبًا في التحدي، بل كردّ فعل على شعورهم بأن لا أحد ينصت إليهم أو يقدّر ما يمرون به. قد يتخذ هذا التمرد أشكالًا مختلفة، مثل العناد، أو التصرفات المفاجئة، أو حتى الانغلاق.

• ضعف الهوية:
مرحلة المراهقة هي فترة تشكيل الهوية، سواء الدينية أو الاجتماعية أو الشخصية. وإنكار هذه المرحلة أو التعامل معها بإهمال يترك فراغًا كبيرًا، ما يجعل المراهق عرضة لتبني هويات هشّة أو مشوشة، أو البحث عن الانتماء في أماكن غير آمنة.

إنكار المراهقة لا يلغيها، بل يزيد من تعقيدها. التعامل السطحي أو المتشدد معها يخلق مشكلات كان يمكن تفاديها بالحوار والوعي.


كيف نتعامل مع المراهق بشكل سليم؟
التعامل الإيجابي مع المراهق لا يحتاج إلى نظريات معقدة، بل إلى وعي وصبر ومرونة.

• الاعتراف بأنها مرحلة طبيعية:
الخطوة الأولى هي تقبّل أن المراهقة ليست “مشكلة”، بل مرحلة نمو طبيعي يمر فيها الإنسان بتغيرات كثيرة، ويحتاج خلالها إلى دعم لا حكم.

• الحوار بدل الأوامر:
بدلًا من فرض التعليمات والعقوبات، من الأفضل فتح مساحة للحوار، والإصغاء الحقيقي، وتوجيه المراهق بأسلوب يُشعره بالاحترام، لا بالتهديد.

بيئة محفزة وآمنة:
المراهق بحاجة إلى بيئة تشجعه على اكتشاف نفسه، وتمنحه فرصًا للتعبير والتطور، مع وجود حدود واضحة تُشعره بالأمان، لا بالكبت.

بهذا الأسلوب، يمكننا أن نُحوّل مرحلة المراهقة من مصدر توتر إلى فرصة لبناء شخصية قوية، مستقلة، ومتزنة.


كما يقول الدكتور عبد الكريم بكار في مادة التربية الأسرية على أكاديمية رؤية التربية الأسرية

“المراهق يبحث عن الاستقلال والحرية، لكنه في الوقت نفسه يشعر بحاجة ماسة إلى رعاية أبويه، وحرص على ألا يُحرم من التوجيه. إن توازننا بين الثقة والتوجيه هو المفتاح الذي يساعد أبناءنا على النمو بثبات نحو النضج.”


النموذج النبوي في التعامل مع المراهقين

1. الرحمة والاحتواء دون عنف


قصة الشاب الذي طلب الإذن بالزنا

شاب جاء إلى النبي ﷺ قائلاً: “يا رسول الله، ائذن لي بالزنا”.
فبدل أن ينهره، حاوره ﷺ بلطف:

“أترضاه لأمك؟ … أترضاه لأختك؟”
ثم وضع يده على صدره ودعا له:
“اللهم طهر قلبه، وحصن فرجه، واغفر ذنبه.”


التعامل النبوي مع المراهق يكشف لنا أسلوبًا فريدًا يجمع بين الحكمة والرحمة. النبي محمد ﷺ لم يتعامل مع المراهقين كـ”مشروع مشكلة”، بل اقترب منهم بلطف وفهم عميق لطبيعة هذه المرحلة.

من أبرز ملامح هذا الأسلوب:

1. التقارب الجسدي (“ادنه مني”)

عندما قال النبي للشاب: “ادنه مني”، لم تكن مجرد دعوة جسدية، بل إشارة نفسية عميقة. هذا القرب يبعث شعورًا بالأمان العاطفي، ويكسر الحواجز بين الكبير والصغير. المراهق حين يشعر بأن الكبار لا يخافون من اقترابه، يثق أكثر، ويهدأ من داخله.

2. الحوار المقارن

النبي لم يُوبّخ الشاب الذي جاء يطلب الإذن بالزنا، بل سأله: “أترضاه لأمك؟ أترضاه لأختك؟”… هذا النوع من الحوار يوقظ الضمير، ويُفعّل التعاطف، دون الحاجة إلى صراخ أو تهديد. إنه أسلوب يُعلّم من الداخل، ويجعل المراهق يصل إلى القناعة بنفسه.

3. الدعاء واللمسة

بعد الحوار، وضع النبي يده على صدر الشاب ودعا له، وهنا يدخل عنصر اللمسة والدعاء. هذا الجمع بين الجانب الروحي والجسدي له أثر مدهش على النفس. إنه يبعث الطمأنينة، ويعيد التوازن النفسي، ويشعر الشاب بأنه محبوب، لا مرفوض.


باختصار، الأسلوب النبوي في التعامل مع المراهقين كان إنسانيًا، عاطفيًا، وعميق التأثير. لم يكن قائمًا على القسوة، بل على القرب، والفهم، والحكمة، وهي مفاتيح يحتاجها كل مربٍّ اليوم في زمنٍ كثرت فيه الحواجز بين الأجيال.

✅ هذا الموقف يجمع بين الفهم النفسي، والرحمة، والأسلوب التربوي العميق.


2. تحميل المسؤولية والثقة

في تعامل النبي محمد ﷺ مع المراهقين، نرى مثالًا رائعًا في تحميلهم المسؤولية ومنحهم الثقة، وهو أمر نادر في مجتمعاتنا اليوم، التي كثيرًا ما ترى المراهقين على أنهم “أطفال كبار” لا يمكن الاعتماد عليهم.

واحد من أبرز الأمثلة هو أسامة بن زيد، الذي ولاه النبي ﷺ قيادة جيش عظيم، وفيه كبار الصحابة، وكان عمره فقط سبعة عشر عامًا. هذا القرار لم يكن عاديًا، بل رسالة واضحة: أن الثقة تُمنح على أساس الكفاءة، لا العمر فقط.

🔑 ما الذي نتعلمه من هذا الموقف؟

عندما نمنح المراهقين ثقة حقيقية، ونكلفهم بمسؤوليات تناسب قدراتهم، فإننا نساعدهم على بناء شخصيتهم القيادية. هم لا يحتاجون فقط إلى التوجيه، بل أيضًا إلى الفرص ليثبتوا أنفسهم. وحين يشعر الشاب أن الكبار يثقون به، فإنه غالبًا ما يرتقي إلى مستوى هذه الثقة.

النبي ﷺ لم يقل لأسامة: “أنت صغير، انتظر حتى تكبر”، بل قال له عمليًا: “أنت قادر، وأنا أراك أهلًا لهذه المهمة”. وهذا النوع من التقدير يُثمر شبابًا واثقين بأنفسهم، لا مرتبكين أو خائفين من الفشل.

إذًا، تعامل النبي مع المراهقين لم يكن ترفًا تربويًا، بل كان منهجًا في صناعة القادة وبناء النفوس.

3. التعليم الإيماني المبكر

من أجمل ما نراه في تعامل النبي ﷺ مع المراهقين هو حرصه على تعليمهم الإيمان منذ سن مبكرة، ليس بطريقة ثقيلة أو جافة، بل بأسلوب بسيط ومؤثر يزرع المعنى في القلب، ويُبني عليه وعي ديني متين يدوم مدى الحياة.

📌 المثال: عبد الله بن عباس رضي الله عنه

كان ابن عباس غلامًا صغيرًا حين ركِب مع النبي ﷺ في يوم من الأيام، فاغتنم النبي اللحظة وعلّمه درسًا عظيمًا في كلمات قليلة، فقال له:
“يا غلام، إني أعلّمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك…”
هذا الحديث القصير أصبح واحدًا من أعمق دروس العقيدة والتوكل على الله.

🔑 ما الدرس الذي نتعلمه؟

التوجيه الروحي المبكر مهم جدًا لبناء هوية دينية قوية لدى المراهق. عندما يتعلم الشاب أن علاقته بالله هي علاقة قرب وثقة ورجاء، فإنه يصبح أكثر توازنًا في حياته، وأكثر قدرة على مواجهة التقلبات والمغريات.

النبي ﷺ لم ينتظر حتى يكبر ابن عباس ليحدثه عن الإيمان، بل بدأ معه منذ صغره، بالكلمات التي يفهمها، وبأسلوب يُشعره بقيمته وقدرته على الفهم. هذا الأسلوب يزرع في النفس الإيمان لا كعبء، بل كمصدر أمان داخلي.


إذًا، التعليم الإيماني في أسلوب النبي لم يكن تلقينًا جافًا، بل كان قريبًا، حواريًا، ومؤثرًا، يغرس في القلب حب الله والثقة به منذ سن المراهقة، وهو ما نحتاج إليه اليوم أكثر من أي وقت مضى.

4. التربية بالقدوة والصبر

من أبرز أساليب النبي محمد ﷺ في تربية المراهقين: التربية بالقدوة والصبر، وهو أسلوب عميق وفعّال، لا يعتمد على كثرة الكلام أو التوبيخ، بل على الحضور الهادئ، والسلوك العملي، والتعامل الرحيم.

📌 المثال: أنس بن مالك رضي الله عنه

أنس كان غلامًا صغيرًا عندما خدم النبي ﷺ لعشر سنوات. تخيّل أن يعيش طفل أو مراهق في بيت قائد أمة، لسنوات طويلة، ومع ذلك يقول:
“خدمت رسول الله عشر سنين، فما قال لي أُفٍّ قط، ولا قال لشيء فعلته: لِمَ فعلت كذا؟”
هذا يعني أن النبي ﷺ لم يكن يُثقل على أنس بالأوامر، ولا يضغط عليه بالتوبيخ، بل ربّاه بالحُب والصبر والقدوة.

🔑 ما الدرس الذي نتعلمه؟

المراهق لا يتغيّر بالصراخ، ولا يتربى بالضغط، بل يحتاج إلى علاقة مريحة وآمنة، يشعر فيها أنه مقبول كما هو، وأنه يستطيع أن يخطئ ويتعلّم، دون أن يُحبط أو يُهان.

والنبي ﷺ لم يكن يكتفي بالصبر، بل كان هو نفسه القدوة الهادئة، يعلّم أنسًا بالأفعال قبل الأقوال. والمراهق حين يرى قدوة أمامه، يُحبّها ويحترمها، يبدأ بالتغيير من تلقاء نفسه، دون فرض أو إكراه.


في الختام إن رحلة تربية الأبناء من الطفولة إلى عتبة المراهقة ليست مجرد مراحل عمرية، بل هي بناءٌ متواصل لشخصياتهم وهويتهم. لقد أظهرنا في هذا المقال أن المراهقة ليست “مصطلحًا مُخترعًا” تمامًا، بل هي مرحلة بيولوجية حقيقية تتشابك مع مفاهيم اجتماعية وثقافية حديثة، فخلقت هذه الفجوة بين النضج الجسدي والنضج العاطفي والعقلي. تجاهل هذه المرحلة الحساسة أو التهويل منها، أو حتى محاولة “إلغائها” كما يطالب البعض، لن يؤدي إلا إلى نتائج عكسية تضر بالمراهق والمجتمع على حد سواء.

الحل يكمن في تبني نهج واعٍ ومرن، قائم على الفهم العميق لطبيعة المراهقة، بعيدًا عن القوالب النمطية التي ترسم المراهق ككائن متمرد بطبيعته. نحتاج إلى الاعتراف بأنها مرحلة طبيعية، وأن نفتح جسور الحوار بدلًا من الأوامر، وأن نوفر بيئة محفزة وآمنة تمكنهم من اكتشاف ذواتهم. لقد تعلمنا من النموذج النبوي أصول التعامل الأمثل مع المراهقين، والذي يقوم على الرحمة والاحتواء دون عنف، وتحميل المسؤولية والثقة، والتعليم الإيماني المبكر، وأخيرًا، التربية بالقدوة والصبر.

عندما نُعامل أبناءنا المراهقين على أنهم أفراد يستحقون الاحترام والثقة والتوجيه الهادئ، لا الأوامر الصارمة، فإننا نُمكنهم من المرور بهذه المرحلة بنجاح. إن الموازنة بين الحرية والتوجيه، وبين الثقة والدعم، هي المفتاح لبناء جيل من الشباب الواثق، المتوازن، والقادر على مواجهة تحديات المستقبل بثبات. لنجعل من مرحلة المراهقة فرصة للبناء لا مصدرًا للتوتر، ومن شبابنا قادة لمستقبل أفضل.

الأسئلة الشائعة

لماذا يبدو التواصل مع المراهقين صعبًا فجأة؟

يصبح التواصل صعبًا لأن المراهقين يبدأون في البحث عن هويتهم المستقلة، وقد يشعرون بالحاجة إلى الابتعاد عن سيطرة الوالدين. كما أن التغيرات الهرمونية والنفسية تجعلهم أكثر حساسية وتقلبًا في المزاج. إنهم يحتاجون إلى مساحة أكبر، ولكن أيضًا إلى الشعور بأنهم مسموعون ومفهومون، لا مجرد متلقين للأوامر.

هل يجب أن أمنع ابني المراهق من اللعب واللهو؟

المقال لم يناقش قضية “اللعب” بشكل مباشر في تفاصيله، لكن الفكرة العامة هي أن الموازنة هي الحل. منع اللعب بشكل مطلق قد يؤدي إلى شعور المراهق بالكبت والتمرد، بينما تركه بلا قيود قد يعرضه لمخاطر. الأهم هو توجيههم نحو أنشطة مفيدة وآمنة، وتحديد حدود واضحة مع الحفاظ على مساحة من الحرية والاكتشاف.

كيف يمكنني أن أطبق الأسلوب النبوي في التعامل مع أبنائي المراهقين في وقتنا الحاضر؟

تطبيق الأسلوب النبوي يتطلب وعيًا وصبرًا وممارسة. ابدأ بـالتقارب العاطفي والجسدي (دون تطفل)، واستخدم الحوار المقارن الذي يشجع على التفكير لا التوبيخ. امنحهم الثقة والمسؤولية بما يتناسب مع قدراتهم، واحرص على التعليم الإيماني بطريقة محببة. والأهم هو أن تكون قدوة حسنة لهم، وتتعامل مع أخطائهم بـالصبر والرحمة، لا الغضب والإهانة.

كيف أُعزز الثقة والمسؤولية لدى ابني المراهق؟

لتنمية الثقة والمسؤولية، امنح ابنك المراهق فرصًا حقيقية للمشاركة في اتخاذ القرارات المنزلية المناسبة لعمره، وكلفه بمهام ومسؤوليات واضحة. أظهر له أنك تثق في قدراته، وشجعه على تحمل عواقب اختياراته الإيجابية والسلبية. هذا يعزز لديه الاستقلالية وبناء الشخصية القيادية.

د. سالم الشيخي

  • عالم وداعية ومفكر إسلامي، وُلد في مدينة البيضاء – ليبيا عام (1964م).
  • حاصل على الدكتوراة في الدراسات الإسلامية من جامعة أم درمان عام (2021م) عن أطروحته: “المسلمون في أوروبا ونصرة قضايا المسلمين: أحكام وضوابط”.
  • نال الماجستير في الشريعة عن رسالته: “التفريق للشقاق بين الزوجين وتطبيقاته في مجالس الشريعة ببريطانيا”.
  • تخرّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنوّرة، ونال دبلوم الفقه المقارن من جامعة أم درمان الإسلامية.
  • له جهود بارزة في فقه المقاصد، وشؤون الأسرة المسلمة في الغرب، وتعزيز الهوية الإسلامية في المجتمعات الأوروبية.
  • المشرف العام لقناة قاف التفاعلية، وشارك في إعداد وتنفيذ برامج علمية وإعلامية تخدم قضايا المسلمين.

من أبرز مناصبه ومهامه العلمية:

  1. رئيس لجنة الفتوى في بريطانيا، والقاضي الشرعي في مدينة مانشستر.
  2. عضو الأمانة العامة للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث.
  3. رئيس مركز السلام لدراسات المسلم الأوروبي، ورئيس منتدى العلماء.
  4. عضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

د. الطيب برغوث

  • مفكر جزائري، من أسرة مجاهدة، شارك والداه في الثورة التحريرية.
  • حاصل على الماجستير والدكتوراه في مناهج الدعوة وفقه التغيير من جامعة الأمير عبد القادر.
  • عمل في مؤسسات الدولة (وزارتي الشؤون الدينية والتعليم العالي).
  • رائد في مجال “السننية الشاملة” كخريطة للنهضة الحضارية.
  • شارك في مؤتمر قطر الدولي وقدم ورقة حول شروط النهضة.
  • يُقيم حاليًا في النرويج ويواصل نشاطه الفكري.

من أبرز مؤلفاته (35 كتاباً):

  1. الدعوة الإسلامية والمعادلة الاجتماعية.
  2. التغيير الإسلامي: خصائصه وضوابطه.
  3. محورية البعد الثقافي عند مالك بن نبي.
  4. مدخل إلى الصيرورة الاستخلافية.

الأستاذ عامر خطاب

  • باحث سوري متخصص في فلسفة التربية ويحضَر الدكتوارة في المناهج وطرق التدريس.
  • حاصل على الماجستير في التربية الإسلامية من جامعة اليرموك في الأردن.
  • عمل محاضراً في عدد من الأكاديميات، ومدرساً في المدارس في الإمارات وسوريا وتركيا.

من أبرز مؤلفاته:

  1. كتاب “الوعي الفكري مرتكزات فكرية لفهم عالم متغير”.
  2. كتاب “الفكر التربوي عند آق شمس الدين”.
  3. كتاب “الممارسة التعليمية تطوير خبرات وبناء مهارات”.

د. منذر القحف

  • خبير في الاقتصاد الإسلامي، وأستاذ جامعي متخصص في المالية الإسلامية.
  • من مواليد 1940م في مدينة دمشق بسوريا.
  • حاصل على الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة يوتا بالولايات المتحدة عام 1975م.
  • عمل أستاذاً في العديد من الجامعات العربية والإسلامية والغربية.
  • باحث في المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب التابع للبنك الإسلامي للتنمية بجدة.
  • مؤسس جمعية العلماء الاجتماعيين المسلمين بأمريكا وعضو في عدد من الهيئات الاستشارية الدولية.
  • مستشار في مجالات الاقتصاد والتمويل الإسلامي للعديد من المؤسسات المالية والمراكز البحثية العالمية.
  • عضو في عدد من الهيئات الشرعية والاستشارية في المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية.

من أبرز مؤلفاته وأبحاثه:

  1. الاقتصاد الإسلامي: دراسة تحليلية.
  2. مفهوم التمويل في الاقتصاد الإسلامي.
  3. النصوص الاقتصادية من القرآن والسنة.
  4. الاقتصاد الإسلامي علم أم وهم (حوارات لقرن جديد).
  5. السياسات المالية دورها وضوابطها في الاقتصاد الإسلامي.

د. أسامة قاضي

  • المستشار الاقتصادي الأول لوزارة الاقتصاد والصناعة للسياسات الاقتصادية السورية، وأكاديمي مستقل.
  • مؤسس مركز قاضي للاستشارات الاقتصادية والإدارية والمالية في كندا وسوريا، ومعروف برؤيته الاقتصادية الليبرالية.
  • مستشار اقتصادي في شؤون الاقتصاد السياسي، وقام بتدريس الاقتصاد والإدارة في الجامعات الأمريكية والإماراتية.
  • رئيس مجموعة عمل اقتصاد سوريا التي أصدرت أكثر من ثلاثين تقريراً اقتصادياً من ضمنها “الخارطة الاقتصادية لسوريا الجديدة”.
  • مثل سوريا في مؤتمرات أصدقاء الشعب السوري المعني بإعمار وتنمية سوريا (أبوظبي، دبي، ألمانيا، كوريا الجنوبية).
  • المرشح الأول المنتخب لرئاسة الحكومة المؤقتة ٢٠١٣ لكنه رفض الترشح والمنصب.
  • حاز على جائزة دار سعاد الصباح للإبداع العلمي من الكويت عام 1994، وعضو في جمعية الاقتصاديين الأمريكيين.
  • عمل مستشاراً اقتصادياً لهيئة مكافحة البطالة في دمشق، وساهم في الدراسة الاستشرافية مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة “استشراف مستقبل سورية 2025”.
  • دائم الحضور الإعلامي، وله برنامج اقتصادي بعنوان “وقفة اقتصادية” على قناته في يوتيوب.

من أبرز مؤلفاته:

  1. الجذر ‏الاقتصادي للثورة السورية.
  2. ‏البؤس الاقتصادي السوري.
  3. سيناريوهات إعادة الإعمار في سوريا: ألمانيا الغربية أو فيتنام أو الشيشان.

د. عبد المجيد النجار

  • الأمين العام المساعد للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث وعضو مؤسس بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
  • من مواليد 1945 مدينة بني خداش بولاية مدنين التونسية.
  • أستاذ في الفقه الإسلاميّ، متخصص في علمي أصول الفقه والمقاصد الشرعية.
  • حاصل على الدكتوراه في العقيدة والفلسفة من جامعة الأزهر سنة 1981م.
  • وزير الأوقاف السابق في تونس.
  • عضو مؤسس لحركة النهضة التونسية وعضو هيئة التدريس بالجامعة الزيتونية منذ سنة 1975م.
  • درّس في العديد من الجامعات العربية والإسلامية، ومدير مركز البحوث بالمعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية بباريس.

من أبرز مؤلفاته:

  1. خلافة الإنسان بين الوحي والعقل: بحث في جدلية النص والعقل والواقع.
  2. البعد الحضاري لهجرة الكفاءات.
  3. فقه التحضر الإسلامي.
  4. عوامل الشهود الحضاري.
  5. مشاريع الإشهاد الحضاري.
  6. الشهود الحضاري للأمة الإسلامية.
  7. الإيمان بالله وأثره في الحياة.
  8. في فقه التديُّن: فهماً وتنزيلاً.
  9. تصنيف العلوم في الفكر الإسلاميّ بين التقليد والتأصيل.

الشيخ مجد مكي

  • الشيخ مجد بن أحمد بن سعيد مكّي، وُلد في 10 أبريل 1957، في مدينة حلب، وهو متخصّص بعلوم الحديث النبوي.
  • تخرج في كلية الشريعة بجامعة أم القرى عام 1404 هــ، وحصل على الماجستير من كلية أصول الدين (قسم الكتاب والسنة) بنفس الجامعة.
  • عمل مدرساً لمادة التربية الإسلامية، ثمّ مشرفاً تربوياً بمدرسة جدة الخاصة منذ سنة 1410 هـ حتى سنة 1414 هـ.
  • عمل مصححاً ومراجعاً ومشرفاً على إصدار عشرات الكتب العلمية لمجموعة من دور النشر.
  • عمل مع الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم بجدة في قسم المناهج منذ سنة 1416 هـ حتى سنة 1427 هـ.
  • يشرف حالياً على موقع رابطة علماء سوريا، وكباحث في كلية الدراسات الإسلامية في مؤسسة قطر في الدوحة منذ 1429هـ وإلى الآن.

من أبرز أعماله ومؤلفاته:

  1. أقوال الحافظ الذهبي النقدية في علوم الحديث من كتابه سير أعلام النبلاء (رسالة الماجستير).
  2. كتابة عدة مناهج دراسية معتمدة في العقيدة والتفسير والحديث للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم.
  3. الإشراف العلمي والمراجعة لعشرات الكتب العلمية المتنوعة.

د. خالد حنفي

  • الدكتور خالد محمد عبد الواحد حنفي باحث مصري، يقيم في ألمانيا.
  • عمل أستاذاً مشاركاً لمادة أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة في جامعة الأزهر.
  • عمل عميداً للكلية الأوربية للعلوم الإنسانية بألمانيا، ورئيساً سابقاً لهيئة العلماء والدعاة بألمانيا.
  • أستاذ النظريات الفقهية بالمعهد الأوربي للعلوم الإنسانية بباريس.
  • عضو مجلس أمناء المجلس الأوروبي للأئمة والمرشدين، ورئيس لجنة الفتوى بألمانيا والأمين العام المساعد للمجلس الأوربي للإفتاء والبحوث.

من أبرز مؤلفاته ودرجاته العلمية:

  1. الدكتوراة في أصول الفقه 2005م: اجتهادات عمر بن الخطاب “رضي الله عنه” دراسة أصولية (مطبوع دار ابن حزم).
  2. الماجستير في أصول الفقه الحنفي 2003م: دراسة وتحقيق كتاب إفاضة الأنوار في إضاءة أصول المنار تأليف العلامة محمود بن محمد الدهلوي الحنفي (مطبوع بمكتبة الرشد).

د. محماد محمد رفيع

  • أستاذ أصول الفقه والمناظرة ومقاصد الشريعة ورئيس قسم الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، فاس – المغرب.
  • حاصل على شهادة الدكتوراة في الدراسات الإسلامية، تخصص أصول الفقه، في موضوع: (أبو الوليد الباجي: أثره في الدراسات الأصولية ومنهجه في الجدل).
  • خبير محكّم لدى عدد من المجلات واللجان والمجالس العلمية.
  • أشرف وناقش عشرات من الرسائل الجامعية في مراحل الدكتوراة والماجستير والبكالوريوس.
  • رئيس المركز العلمي للنظر المقاصدي في القضايا المعاصرة بفاس، وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
  • مدير مشروع علمي بمركز ابن غازي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية بمكناس- المغرب، وشارك في الكثير من الندوات والمؤتمرات.

من أبرز كتبه ومنشوراته:

  1. رسالة في الجدل بمقتضى قواعد الأصول لابن البناء المراكشي (دراسة وتحقيق).
  2. النظر المقاصدي: رؤية تنزيلية.
  3. معالم الدرس الجدلي عند علماء الغرب الإسلامي: أبو الوليد الباجي أنموذجاً.
  4. الجدل والمناظرة: أصول وضوابط.

د. حذيفة عكاش

  • محاضر وإعلامي إسلامي، حاصل على الدكتوراه من جامعة أم درمان الإسلامية (2017م) عن أطروحته “الضوابط الشرعية للأخبار في وسائل الإعلام”.
  • حاصل على الماجستير من جامعة طرابلس عن رسالته: “الضوابط الشرعية للإعلام المرئي”.
  • درس مادّتَي الثقافة والفكر الإسلامي، ومادة الإعلام والدعوة في عدد من الجامعات.
  • مدير عام مؤسسة رؤية للفكر في إسطنبول، والمشرف العام على أكاديمية رؤية للفكر.
  • أعد وقدم عدداً من البرامج الحوارية والتلفازية، منها: برنامج “بصراحة”، وبرنامج “أخطاء في التفكير”، وبرنامج “أفكارٌ للمستقبل”.

من أبرز مؤلفاته:

  1. الأخبار في وسائل الإعلام، أحكامها وضوابطها الشرعية.
  2. حرية التعبير والإعلام، أحكامها وضوابطها الشرعية.
  3. أخطاء التفكير المعيقة للنّهوض.
  4. مستقبل هوية حضارتنا الإسلامية والموقف من الحضارة الغربية.
  5. بصراحة (كتاب يسلط الضوء على جملة من القضايا الشائكة).

د. محمد الطاهر الميساوي

  • أستاذ مشارك بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، من مواليد تونس عام 1956م.
  • حاصل على الماجستير من كلية معارف الوحي في ماليزيا عن رسالته “النظرية الاجتماعية في فكر مالك بن نبي”.
  • حاصل على الدكتوراه عن رسالته “مقاصد الشريعة وأسس النظام الاجتماعي في فكر ابن عاشور”.
  • درّس في كلية معارف الوحي مواد: مقاصد الشريعة، والفكر السياسي الإسلامي، وأصول الفقه، وإسلامية المعرفة.
  • اعتنى بتحقيق وإخراج مجموعة من كتب الإمام ابن عاشور، وله عشرات المؤلفات بالعربية والإنجليزية والفرنسية.

من أبرز الجوائز والنتاج العلمي:

  1. جائزة الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولية للترجمة عام 2008م.
  2. جائزة الاستحقاق العلمي بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا عام 2009م.
  3. تحقيق وإخراج مجموعة من كتب الإمام محمد الطاهر بن عاشور.

د. عماد كنعان

  • مواليد دمشق 1974م، حاصل على الدكتوراه في التربية تخصص: المناهج التربوية وأصول التدريس وطرقه من جامعة دمشق.
  • عمل عضو هيئة تدريس في كليات التربية والشريعة في عدد من الجامعات العربية والأجنبية.
  • شغل مقعد باحث ومستشار في أكثر من مركز للدراسات والأبحاث الدولية، ورئيساً للجان تحكيم المناهج في وزارات حكومية ومؤسسات متخصصة.
  • أسهم في تأسيس مشاريع للتعليم العالي وشغل فيها مناصب إدارية، كما شارك في تأسيس روابط واتحادات وملتقيات علمية.
  • أعدَّ وقدَّم عدداً من البرامج الإعلامية المتخصصة في مجالي التربية وعلم النفس.

من أبرز نتاجاته العلمية والمهنية:

  1. نشر عشرة كتب في دور نشر دولية عربية وأجنبية.
  2. نشر (25) بحثاً علمياً محكماً في مجلّات عربية وأجنبية.
  3. تقديم عشرات الدورات التدريبية في علم بناء المناهج التربوية وتقويمها وعلم أصول التدريس.
  4. المشاركة والمحاضرة في العديد من المؤتمرات العلمية والندوات الاجتماعية.

د. بدران بن لحسن

  • باحث في مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة قطر.
  • حاصل على دكتوراه في دراسات الحضارة والفلسفة من جامعة بوترا ماليزيا 2004م.
  • حاصل على ماجستير في مقارنة الأديان والفكر الإسلامي من الجامعة الإسلامية العالمية ماليزيا 1998م.
  • درّس في جامعة حمد بن خليفة وجامعة الملك فيصل وجامعة باتنة في أقسام الأديان والفلسفة.
  • مهتم بالبحث في مجالات فلسفة التاريخ والحضارة، ومقارنة الأديان وتاريخ العلوم الإسلامية ومناهجها.

من أبرز كتبه المنشورة:

  1. مالك بن نبي: مستأنف الخلدونية وفيلسوف الحضارة.
  2. الصلة بين الدين والعلم في ضوء القرآن الكريم.
  3. الدين ودوره في تحقيق العمران.
  4. تأملات في بناء الوعي الحضاري.
  5. الحضارة الغربية في الوعي الحضاري الإسلامي المعاصر – أنموذج مالك بن نبي.
  6. The Socio-Intellectual Foundations of Malek Bennabi’s Approach to Civilization.

د. أحمد السعدي

  • الأستاذ الدكتور أحمد محمد سعيد السعدي، حصل على دكتوراه الفقه الإسلامي وأصوله عام 2007م.
  • محاضر في كلّيتيّ الشريعة في دمشق وحلب سابقاً.
  • محاضر في كلية الشريعة بجامعة طرابلس في لبنان منذ عام 2015م.
  • عميد كلية الشريعة بأكاديمية باشاك شهير في إسطنبول منذ عام 2017م.

من أبرز مؤلفاته في الفقه واللغة العربية:

  1. أحكام العمران في الفقه الإسلامي.
  2. شروط المجتهد ومدى توافرها في الاجتهاد المعاصر.
  3. ضوابط الإنشاد الديني.
  4. الاجتهاد والتَّجديد.
  5. تبسيط قواعد اللغة العربية.
  6. الخلاصة في البلاغة العربية.

د. سيف الدين عبد الفتاح

  • أ. د. سيف الدين عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة منذ 1998م، وأحد أبرز الوجوه الأكاديمية المتخصصة في المعرفة السياسية في الإسلام.
  • ولد عام 1954م في القاهرة، تخرج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، وحصل على الدكتوراه منها عن رسالته (النظرية السياسية من منظور إسلامي).
  • عمل لفترة مستشاراً للدراسات والبحوث السياسية ضمن فريق الرئيس محمد مرسي، كما عمل مستشاراً أكاديمياً للمعهد العالمي للفكر الإسلامي.
  • حاضر في العديد من الجامعات والأكاديميات العلمية، وتميز بالجمع بين التأصيل المعرفي السياسي في الإسلام والكتابة في قضايا السياسة المعاصرة.

من أبرز مؤلفاته:

  1. التجديد السياسي والواقع العربي المعاصر.. رؤية إسلامية.
  2. الجانب السياسي لمفهوم الاختيار لدى المعتزلة (رسالة ماجستير).
  3. النظرية السياسية من منظور إسلامي (رسالة الدكتوراه).
  4. مفهوم المواطنة.

د. أنس سرميني

  • دكتور في الحديث النبوي، يتوزع إنتاجه العلمي على مجالات الحديث الشريف والأصول، والاستشراق والحداثة.
  • عضو الهيئة التعليمية في جامعة “إستانبول 29 مايو”.
  • حاضر في عدد من الجامعات العربية والأجنبية كجامعة توبنغن، وأوسنابروك، ومونيستر في ألمانية، وجامعة هارفرد، وكولورادو في أمريكا، وريتسوميكان في اليابان، ومرمرة في إستانبول.
  • نال عدة جوائز أكاديمية على نشاطه البحثي، وله عشرات الأبحاث المحكمة.

من أبرز كتبه المنشورة:

  1. القطعي والظني بين أهل الرأي وأهل الحديث.
  2. دراساتٌ في علوم الحديثِ دِراية.
  3. الفقيه والمعازف، دراسة في جدلية الدين والفن.
  4. العقوبات التي استقلت بتشريعها السنة النبوية.

test

test

الأستاذ محمد طلابي حاصل على الإجازة في التاريخ، وهو مدير تحرير مجلة الفرقان المغربية، وعضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، وعضو المكتب الدائم للمنتدى العالمي للوسطية، وعضو المؤتمر القومي الإسلامي. 

من كتابات الأستاذ محمد طلابي: “تقرير في نقد العقل السياسي المغربي الرسمي والمعارض”، “معشر الاشتراكيين مهلا”، وله مشاركات مكتوبة ومرئية غزيرة تغطي كثيرا من جوانب مشروعه الفكري. 

د. محمد عفان

 
  • طبيب مصري، حاصل على ماجستير في العلوم الطبيبة الأساسية (2010)، وعمل معيداً ثم مدرساً مساعداً بكلية الطب جامعة عين شمس (2005-2014).
  • حاصل على ماجستير العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في القاهرة (2015).
  • مدرب ثم المدير العام لمعهد سياسي للتدريب السياسي عن بعد، ومحاضر بدبلوم العلوم السياسية بجامعة رشد الافتراضية بإسطنبول.
  • قدم العديد من الدورات التدريبية والمساقات الأكاديمية في العلوم السياسية، وشارك في برامج سياسية في دول مختلفة.

أبرز الدبلومات الحاصل عليها:

  1. دبلوم المجتمع المدني وحقوق الإنسان من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة (2010).
  2. دبلوم الدراسات والبحوث السياسية من معهد الدراسات والبحوث العربية (2012).
  3. دبلوم الدراسات الإسلامية من المعهد العالي للدراسات الإسلامية بالقاهرة (2012).

د. نور الدين الخادمي

  • الأستاذ الدكتور نور الدين الخادمي، من مواليد مدينة تالة التونسية، أستاذ أصول الفقه، ووزير الشؤون الدينية في تونس سابقاً.
  • حاصل على الدكتوراه في العلوم الإسلامية من جامعة الزيتونة، تخصص أصول الفقه ومقاصد الشريعة.
  • درّس في جامعات تونس والمملكة العربية السعودية وقطر، وهو عضو ومستشار في هيئات علمية وفقهية مختلفة.
  • صاحب المؤلفات الشهيرة في مقاصد الشريعة الإسلامية، والتي اعتُمد بعضها في مناهج التدريس في جامعات ومؤسسات إسلامية عديدة حول العالم.

من أبرز كتبه ومؤلفاته:

  1. علم المقاصد الشرعية.
  2. تعليم علم الأصول.
  3. الاجتهاد المقاصدي.
  4. المقاصد الشرعية وصلتها بالأدلة الشرعية والمصطلحات الأصولية.
  5. الاجتهاد المقاصدي: حجيته، ضوابطه، مجالاته.
  6. الأبعاد الأخلاقية والمقاصدية للنص.
  7. الدليل عند الظاهرية (رسالة دكتوراه).
  8. المقاصد في المذهب المالكي (رسالة دكتوراه).
  9. الاستنساخ في ضوء الأصول والمقاصد الشرعية.

د. ياسر بكار

  • دكتوراه في علم النفس، ومستشار تطوير مهني.
  • كاتب وباحث في قضايا التطوير المهني، ويكتب بشكل مستمر في هذا المجال.
  • حاصل على الدبلوم في التطوير المهني من جامعة يوركفيل الكندية.
  • قدم عشرات الدورات في مجال التطوير المهني للشباب في دول عدة.

أبرز الإنجازات والاعتمادات:

  1. مؤسس برنامج (اكتشاف) لمساعدة الطلاب بعد الثانوية في اختيار التخصص الجامعي.
  2. يحمل عدداً من شهادات الاعتماد في المقاييس المهنية.

د. حذيفة عكاش

  • محاضر وإعلامي إسلامي، حاصل على الدكتوراه في جامعة أم درمان الإسلامية عام (2017م) عن أطروحته “الضوابط الشرعية للأخبار في وسائل الإعلام”.
  • حاصل على الماجستير في جامعة طرابلس عن رسالته: “الضوابط الشرعية للإعلام المرئي”.
  • درس مادّتَي: الثقافة والفكر الإسلامي، ومادة الإعلام والدعوة في عدد من الجامعات.
  • مدير عام مؤسسة رؤية للفكر في إسطنبول، ومدير عام أكاديمية رؤية.
  • أعد وقدم عدداً من البرامج الحوارية والتلفازية، منها: “بصراحة”، “أخطاء في التفكير”، وبرنامج “أفكارٌ للمستقبل”، وله مشاركات إعلامية عديدة.

من أبرز مؤلفاته:

  1. فن التمثيل، أحكامه وضوابطه الشرعية.
  2. التصوير المعاصر، أحكامه وضوابطه الشرعية.
  3. الغناء والموسيقا والمؤثرات الصوتية، أحكامها وضوابطها الشرعية.
  4. عمل المرأة في الإعلام المعاصر، أحكامه وضوابطه الشرعية.
  5. الأخبار في وسائل الإعلام، أحكامها وضوابطها الشرعية.
  6. الضوابط الشرعية لحرية التعبير والإعلام.
  7. أخطاء التفكير المعيقة للنّهوض.
  8. ضوابط التيسير في الفتوى.

د. صلاح الدين الإدلبي

  • الدكتور صلاح الدين بن أحمد الإدلبي، من مواليد مدينة حلب 1367هـ/ 1948م.
  • حاصل على دكتوراه علوم الحديث من دار الحديث الحسنية بالرباط عام 1401هـ/ 1980م.
  • درَّس مواد الحديث الشريف وعلومه في جامعة القرويين بالمغرب، وجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، وكلية الدراسات الإسلامية بدبي، وكلية الشريعة برأس الخيمة.
  • يتميز منهجه بالتعمق في البحث والتأصيل والعودة لكلام المحدثين الأوائل، وإحياء روح التقصي البحثي لاكتشاف مناهج الأئمة بدل الاكتفاء بما اشتهر.

من أبرز دراساته ومؤلفاته:

  1. منهج نقد المتن عند علماء الحديث النبويّ.
  2. متنزه الأنظار في شرح منتخب الأفكار.
  3. المحرر في علوم الحديث.
  4. منهج الإمامين البخاري ومسلم في إعلال المرويات الحديثية.
  5. أحاديث فضائل الشام – دراسة نقدية.
  6. أحكام المحدثين على الرواة بين المعايير النقدية والأهواء المذهبية.

د. غانم الجميليّ

  • سفير العراق السّابق في المملكة العربيّة السعوديّة وقبلها في اليابان.
  • حاصل على دكتوراه الهندسة الكهربائيّة (قسم البصريّات) من جامعة نيومكسيكو الأمريكيّة.
  • شغل مناصب علميّة عديدة، منها عضويّة الهيئة العلميّة في مؤسّسة الفضاء الأمريكيّة – ناسا.
  • كان سفيراً في اليابان بين (2004 و2009) واستطاع توقيع اتفاقيّة للشّراكة الاستراتيجيّة بين البلدين.
  • له أكثر من ثلاثين بحثاً أصيلاً في المجالات العلميّة المتقدمة.

أبرز الابتكارات والمؤلفات:

  1. يحمل أربع براءات اختراع في مجالات تطبيقات اللّيزر وفي خزن المعلومات والقياسات.
  2. كتاب “جذور نهضة اليابان” (وهو أصل المادة المصورة للدورة).

د. عبد الكريم بكار

  • أحد أبرز المؤلفين في الفكر الإسلامي والتربية وقضايا الحضارة في مطلع القرن الحادي والعشرين.
  • ولد في مدينة حمص عام 1951م، وحصل على الدكتوراه من جامعة الأزهر عام 1979م (كلية اللغة العربية).
  • نال درجة الأستاذية من جامعة الملك خالد بالسعودية عام 1992م، وعمل في التعليم الجامعي والتخطيط الأكاديمي لمدة ربع قرن.
  • يسعى في إنتاجه الفكري إلى تقديم طرح مؤصل ومتجدد لمختلف القضايا ذات العلاقة بالحضارة الإسلامية وقضايا النهضة والعمل الدعوي.
  • له إنتاج مرئي ومسموع واسع على فضائيات وقنوات مختلفة، وتُرجم العديد من كتبه إلى لغات عالمية.

عن نتاجه العلمي ومؤلفاته:

  1. قاربت كتبه المئة كتاب في مجالات اللغة، القراءات، التربية، الفكر الإسلامي، السياسة، والحضارة.
  2. رسالة الدكتوراه: “الأصوات واللهجات في قراءة الكسائي”.
  3. تميز بتقديم سلاسل تربوية وفكرية متكاملة تهدف لبناء الوعي والنهضة.

د. جاسم سلطان

  • مفكر إسلامي بارز، وطبيب قطري من مواليد 1953م، تميز بدقة الإنتاج وعمقه.
  • مستشار للتخطيط الاستراتيجي للعديد من المؤسسات القطرية الحكومية والخاصة، وكان مستشاراً لقناة الجزيرة حين انطلاقتها.
  • أسس العديد من المراكز العلمية والبحثية، وكرس وقته لدراسة قضايا النهضة.
  • أطلق “مشروع إعداد القادة” الذي يهتم بإعادة ترتيب العقل المسلم بما يعينه على فهم الواقع والاستشراف القوي للمستقبل.

من أبرز كتب سلسلة “مشروع النهضة”:

  1. قوانين النهضة.
  2. التفكير الاستراتيجي.
  3. قواعد الممارسة السياسية.
  4. أزمة التنظيمات الإسلامية.
  5. فلسفة التاريخ.
  6. النسق القرآني.

أ. محمد طلابي

  • مفكر مغربي من مواليد 1953م، وأحد أبرز الكتاب المعاصرين في مجال فلسفة التاريخ وتحليل الحضارة الغربية والواقع العالمي.
  • حاصل على الإجازة في التاريخ، وهو مدير تحرير مجلة الفرقان المغربية.
  • عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، وعضو المكتب الدائم للمنتدى العالمي للوسطية.
  • عضو المؤتمر القومي الإسلامي، وصاحب مشروع فكري مميز يفيد منه كثير من الكتاب والسياسيين الإسلاميين.

من أبرز كتاباته ومشاركاته:

  1. تقرير في نقد العقل السياسي المغربي الرسمي والمعارض.
  2. معشر الاشتراكيين مهلاً.
  3. مشاركات مكتوبة ومرئية غزيرة تغطي جوانب مشروعه الفكري.