لمحة عن المادة:
تُعنى مادة الفقه الاقتصادي بتقديم تصور تأصيلي ومنهجي للقضايا الاقتصادية من منظور إسلامي، يجمع بين الأحكام الشرعية والقواعد الفقهية والمقاصد العامة، مع مراعاة دور الاجتهاد والخبرة البشرية في بناء السياسات والتطبيقات الاقتصادية.
وتناقش المادة مفهوم الاقتصاد الإسلامي وطبيعته وعلاقته بالنظم الاقتصادية المعاصرة، وحدود وظيفة الدين والخبرة البشرية في المجال الاقتصادي، كما تتناول مقاصد الشريعة المتعلقة بالمال من حيث إنتاجه واستهلاكه وتداوله وتوزيعه، وصلته بالإيمان والأخلاق.
وتعرض أهم القواعد الحاكمة لفقه المعاملات المالية، ومنها: الأصل في المعاملات الإباحة، والعبرة في العقود بالمقاصد والمعاني، وتحريم أكل أموال الناس بالباطل، ومنع الضرر، والتيسير، ومراعاة الضرورات والحاجات والأعراف المعتبرة.
وتهدف المادة إلى بناء تصور متوازن للاقتصاد الإسلامي بوصفه منظومة متكاملة تجمع بين المرجعية الشرعية، والرؤية الاقتصادية، والقيم والأخلاق، والخبرة البشرية، والمؤسسات والسياسات العملية.
أهداف المادة:
في هذه المادة سوف تتعرف على:
- الأسس والتصورات الكبرى التي يقوم عليها الاقتصاد الإسلامي، مع المقارنة بينه وبين مختلف التصورات الاقتصادية المعاصرة.
- وظيفة الدين في توجيه المجال الاقتصادي، ودور الإنسان والخبرة البشرية في بناء الخطط والسياسات والتطبيقات الاقتصادية.
- مقاصد الشريعة المتعلقة بالمال والاقتصاد.
- القيم والأخلاق التي تحكم النشاط الاقتصادي في الإسلام، وأثرها في الاكتساب والإنتاج والاستهلاك والتداول.
- الضوابط الشرعية للمعاملات المالية، وتطبيق القواعد الفقهية الكلية على الفروع والمسائل الاقتصادية.
- القضايا الاقتصادية المعاصرة في ضوء المرجعية الشرعية، مع التمييز بين الثابت والمتغير، وبين الحكم الشرعي والتطبيق البشري.
- تنمية الملكة الفقهية في مجال المعاملات المالية، من خلال ربط الفروع والجزئيات بأصولها وقواعدها ومقاصدها.
إن كنت مهتماً بفهم الاقتصاد الإسلامي فهماً شرعياً ومنهجياً، واستيعاب أسسه ومقاصده، ومعرفة علاقته بالاقتصاد المعاصر، واكتساب أدوات فقهية للتعامل مع المعاملات والقضايا الاقتصادية المستجدّة، فإن مادة «الفقه الاقتصادي» ضمن برنامج «التأصيل الشرعي على منهج د. يوسف القرضاوي» تتيح لك دراسة هذه الموضوعات بطريقة علمية أكاديمية تجمع بين التأصيل الشرعي، والنظر المقاصدي، وتراعي الواقع الاقتصادي.