على مدى أجيال متعاقبة تراكمت معرفة واسعة بالنفس الإنسانية وقوانين الحياة والواقع، وتوصل العلماء من خلال هذه المعارف المتراكمة؛ إلى قواعد وأصول كلية تجمع المتفرق وترتب المبعثر. فما هذه القواعد والأصول؟ وإلى جانب هذه الأصول وقف العلماء على كثير من السنن الحاكمة التي بثها الله في الخلق، وشرحتها العلوم الطبيعية والإنسانية والدينية، فما هذه السنن وما أثر فهمها في على فكر الإنسان وحياته؟
ومع إدراك البشر لكثير من سنن الخلق واستخلاص الأصول والقواعد الفكرية الضابطة لهذا المجال؛ قام العلماء بالتعبير عن ذلك من خلال مصطلحات ومفاهيم معرفية ترتب الفكر الإنساني وتسهم في تطوّره، فما أبرز هذه المفاهيم والمصطلحات؟
إن هذه الأصول والسنن والمفاهيم الفكرية التي اشتملت عليها مواد هذا الدبلوم؛ لا غنى عنها للمثقف المعاصر، أو لمن يود الدخول في عالم الفكر والعلم. وقد جاءت في ثلاث مواد هي: “السنن الكونية” و “الأصول الفكرية” و “مصطلحات ومفاهيم فكرية“.
إضافة إلى المواد الثلاثة السابقة يحوي الدبلوم دورة طويلة بعنوان “تكوين المفكر” تقدم نموذجا عمليا لعملية ترتيب الفكر وتطويره، وتضيء على الجانب المعرفي والمهاري الذي يكوِّن شخصية الإنسان المفكِّر، بهدف تطوير التفكير، والإبداع في استخدامه.
إن التأسيس الفكري المنظم ليس غاية فحسب؛ بل هو أيضا وسيلة للوصول إلى وعي بالواقع بهدف التأثير فيه ونقله من التخلف إلى الحضارة، ومن هنا فإن تكوين الوعي الحضاري الفردي والجماعي هو المستهدف من خلال مجموعة المواد الفكرية التي ضمها هذا الدبلوم، وقد جاء الحديث عن هذا المجال من خلال مادة “مدرسة الوعي الحضاري” التي تشكل المادة الخامسة من دبلوم “التأسيس الفكري“.
لمعرفة أعمق بنفسك والواقع، وتعامل رتيب مع شؤون الحياة، وتطوير قدراتك الفكرية؛ سجل في هذا الدبلوم الفكري المقدَّم من أكاديمية رؤية للفكر، فأنت في المكان الصحيح للمعرفة الفكرية المنظّمة.
في هذا الدبلوم سوف تتعرف على:
- أبرز المصطلحات والمفاهيم الفكرية الخاصة بمجالات الفكر والعقل والثقافة والواقع.
- الأصول الفكرية التي تشكِّل أساسا للتفكير المنهجي، أو المتعلقة بالنفس والعقل والواقع وأنماط التفكير.
- التفكير عند الإنسان وكيفية تكوينه، ودور السؤال المنهجي فيه، والعلاقة بين التفكير والعواطف والمصالح.
- تعريف المفكر والفيلسوف والعالم، وسمات كلٍّ من المثقف والداعية والمتخصص والمصلح.
- سنن فهم النفس البشرية، والسنن المتعلقة بالهوية والتنوع والانفتاح والانغلاق، والوعي بالذات وبالآخر.
- سنن إدراك الواقع، والأخرى المتعلقة بالبيئة والتربية والتحضر والتخلف وأثرها في تكوين الفكر والسوك.
- مجال الوعي الحضاري، من خلال سماته وقواعده ومقوماته، وشروط حضوره في حياة الفرد والمجتمع.